حثت الصين التي تتعرض لضغط دولي لعمل المزيد لإنهاء سفك الدماء في إقليم دارفور السوداني القوى الغربية على إقناع جماعات التمرد بالإقليم حضور محادثات سلام مع حكومة حليفها السودان.
كما كرر المبعوث الصيني الخاص لدارفور ليو جويجين النداءات لحكومة الخرطوم بإظهار مزيد من المرونة بشأن قضايا «فنية» لاتزال تعرقل نشر القوة الهجين في الإقليم.
ولم يذكر ليو وبلاده (أكثر مستثمر في صناعة النفط في السودان وأكبر مزوديه بالأسلحة) أي خطوات مهمة للمضي قدما في المحادثات السياسية بشأن دارفور. وقال في مؤتمر صحافي في الخرطوم عقب مباحثات مع كبار القادة السودانيين ومن بينهم الرئيس عمر حسن البشير «لسوء الحظ... لم يتم إحراز تقدم جوهري في العملية السياسية».
وقال المبعوث «نحث الدول الغربية الصديقة... أن تستخدم نفوذها الايجابي لإشراك الفصيلين اللذين يقاومان حتى الآن الحضور إلى طاولة المفاوضات للانضمام للعملية السياسية». وقال إن الفشل في بدء عملية سياسية ناجحة يعني أن بعثة مشتركة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لن تكون «مستدامة».
ومن جهتها، وصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان صمت مجلس الأمن على الهجمات التي وقعت أخيرا في إقليم دارفور بأنه «مشين» وحثت على إجراء تحقيق في عمليات القتل وفرض عقوبات على مرتكبيها.
وبعد يوم على مرور الذكرى السادسة لاندلاع النزاع، قالت المنظمة إن المجلس «يجب أن يدين بشدة» القصف الذي شنته الحكومة السودانية أخيرا على قرى مأهولة بالمدنيين.
وأضافت أن الهجمات التي وقعت منذ الثامن من فبراير/ شباط في غرب دارفور «قتلت مئات المدنيين وأجبرت عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم وحالت دون وصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى أسوأ الأماكن تضررا بالنزاع».
وفي بيان حمل عنوان «الأمم المتحدة: الصمت المشين على قتل المدنيين في دارفور» قالت المنظمة إن «عدم تحرك المجلس أعطى السودان ضوءا أخضر لمواصلة مهاجمة أهداف مدنية في انتهاك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن» وحال دون نشر قوات حفظ السلام المخولة من الأمم المتحدة.
وقالت مديرة شئون إفريقيا في المنظمة جورجيت غاغنون «يجب ألا يقف مجلس الأمن من دون حراك وكأن الأمور تسير بالشكل الطبيعي».
العدد 2002 - الخميس 28 فبراير 2008م الموافق 20 صفر 1429هـ