قال وزير النفط السعودي علي النعيمي في تعليقات نشرت أمس (الأربعاء) انه لا يرى حاجة إلى تغيير مستويات إنتاج النفط لأن أسس السوق «مستقرة وسليمة»، مرجعا صعود أسعار الخام إلى مستويات قياسية إلى «مضاربات مذهلة».
ونقلت صحيفة «الحياة»، مقرها لندن، عن النعيمي قوله في مقابلة قبل اجتماع وزراء نفط «أوبك» في فيينا في وقت لاحق من أمس: «هذه المضاربات لا علاقة لها بأسس السوق المستقرة ولا تحتاج إلى أي إجراء».
وقال النعيمي: «لماذا إذا اتخاذ إجراء جديد وصحة السوق التي نتابعها لوضع سياساتنا متوافرة».
ولم يصدر تعقيب علني عن النعيمي بشأن سياسة «أوبك» منذ أن وصل الى فيينا (الاثنين) الماضي للمشاركة في اجتماع المنظمة لكن وزراء آخرين قالوا إنهم يميلون إلى إبقاء مستويات الإنتاج الحالية بلا تغيير مقاومين بذلك ضغوطا لضخ المزيد من الخام لدفع الأسعار إلى الانخفاض.
من جانب آخر، قال مندوب خليجي رفيع في «أوبك» أمس إن السعودية تنتج بشكل منتظم نحو 9,2 ملايين برميل يوميّا منذ بضعة أشهر بزيادة نحو 300 ألف برميل يوميّا فوق الحصة الرسمية المقررة لها في «أوبك».
والسعودية هي العضو الوحيد في «أوبك» الذي يمكنه بسهولة ضخ كميات إضافية من النفط للسوق. ودعت الولايات المتحدة «أوبك» أمس الأول إلى زيادة إنتاجها النفطي بين 300 ألف و500 ألف برميل يوميّا من أجل احتواء التباطؤ الاقتصادي.
لكن معظم أعضاء «أوبك» الذين اجتمعوا في فيينا أمس أعربوا عن اعتقادهم ضرورة الإبقاء على السياسة الإنتاجية لـ «أوبك» من دون تغيير.
وقال الأمين العام لـ «أوبك» عبدالله البدري قبيل بدء اجتماع المنظمة أمس إن «أوبك» ستجتمع مرة أخرى على الأرجح قبل اجتماعها التالي المقرر عقده في سبتمبر/ أيلول.
وذكر رئيس «أوبك» شكيب خليل أمس الأول أن اجتماعا لمنتجي ومستهلكي الطاقة يعقد في روما في أواخر ابريل/ نيسان قد يتيح فرصة عقد لقاء بين وزراء «أوبك».
وقال وزير النفط القطري في تصريحات بثتها قناة «العربية» إن «أوبك» قد تعقد اجتماعا غير عادي قبل يونيو/ حزيران إذا رأت «سببا قويا» لذلك.
وقال عبدالله العطية للقناة إنه لا يستبعد عقد هذا الاجتماع قبل يونيو مضيفا إنه لا بد أن يكون هناك سبب قوي لعمل ذلك.
وقال وزير النفط الكويتي بالوكالة محمد العليم أمس إن منظمة «أوبك» قد لا تقرر تغيير الإنتاج في الاجتماع الوزاري الذي عقدته أمس.
وقال العليم في تصريحات للصحافيين: «قد لا يكون هناك تعديل في هذا الاجتماع».
وأدلى عدد من الوزراء في «أوبك» بتصريحات مماثلة عن إبقاء مستوى الإنتاج من دون تغيير.
وقال مندوب اندونيسيا الدائم لدى منظمة «أوبك» معز الرحمن إن بلاده ستؤيد إبقاء إنتاج المنظمة من دون تغيير في الاجتماع الذي تعقده.
وأضاف «هناك عناصر غموض كبيرة فيما يتعلق بسوق النفط الآن. لذلك فسنتفق في الوقت الحالي على تمديد العمل بالإنتاج ونراقب التطورات».
وأضاف «إذا دعمت العوامل الأساسية ارتفاع الطلب فإننا سنؤيد زيادة الإنتاج لخفض الأسعار».
فنزويلا تثير موضوع نزاعها مع اكسون في اجتماع أوبك من جهته، قال وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي رافاييل راميريز إنه سيثير قضية نزاع فنزويلا مع شركة «اكسون موبيل» الأميركية في اجتماع «أوبك».
وكرر الوزير رأيه القائل إن تحرك «اكسون» لتجميد الأصول الفنزويلية يمثل تهديدا لكل منتجي «أوبك».
وأفادت تقارير إخبارية أمس أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد رفع سقف إنتاج النفط الخام إلى أكثر من مليوني برميل من الحقول الجنوبية لتسجل بذلك أعلى معدل إنتاج في تاريخ الشركة.
وقال المدير العام لشركة نفط الجنوب عبدالجبار لعيبي في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية أن «العام 2007 شهد أعلى معدل سنوي لإنتاج النفط الخام منذ تأسيس شركة نفط الجنوب ومقرها مدينة البصرة العام 1948 بحيث وصل معدل الإنتاج اليومي في الشركة إلى نحو مليون و746 ألف برميل في حين بلغ معدل التصدير اليومي نحو مليون و525 ألف برميل».
وأضاف: «إن الشركة تنفذ حاليّا خطة لزيادة الإنتاج ومعدلات حفر الآبار في الحقول المشتركة مع دول الجوار وإن الشركة تسعى إلى رفع معدلات الإنتاج بالتوازي مع مشاريع إعادة إعمار بنيتها التحتية خلال هذا العام».
وأوضح لعيبي أن الشركة «بحاجة إلى أموال إضافية وإزالة القيود والحلقات الزائدة التي تعرقل اختزال عامل الوقت للمباشرة بالمشاريع المرتبطة بإدامة الإنتاج»
العدد 2008 - الأربعاء 05 مارس 2008م الموافق 26 صفر 1429هـ