أكد الاستشاري القائم على مشروع إعادة إنشاء جسر سترة وتطوير تقاطع أم الحصم أن أعمال الردم البحري قاربت على الانتهاء، وأنه يجري حاليا وضع الأساسات للجسر البحري الشمالي بالإضافة إلى أعمال الجسر المؤقت الذي سيستخدم لبناء الجسر البحري الجنوبي.
كما أشار الاستشاري إلى أن النفق الأرضي على تقاطع أم الحصم حُفِر إلى مستوى مترين ونصف المتر تحت سطح الأرض، وبدأ المقاول في تركيب الدعائم الجانبية لجدران النفق.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها وزير الأشغال الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر ظهر أمس (الثلثاء) لموقع المشروع، إذ استمع إلى شرح مفصل من الاستشاري عن مراحل ومجريات تنفيذ المشروع وما تحقق حتى الآن.
كما استمع الجودر إلى الصعوبات التي يواجهها المقاول أثناء عملية إنشاء النفق الأرضي، ممثلة في الصعوبة الكبيرة خلال إنزال الدعائم العمودية للنفق نتيجة وجود طبقة صخرية صلبة ما أثر على برنامج العمل. ويضاف إلى ذلك أن المقاول تعرض لصعوبة خلال مرحلة تنفيذ الجسر البحري الجنوبي تتمثل في إزالة طبقة سميكة من الطمي تقدر في بعض الأماكن بستة أمتار حتى يتمكن من البدء في أعمال إنشاء ذلك الجسر، مشيرا إلى أن الطمي المزال لا يصلح أساسا للأعمال الإنشائية أو لأعمال الردم.
وأوضح الاستشاري أن المقاول المنفذ يواجه مشكلة أخرى هي عدم تطابق الخرائط التي توضح مسارات الخدمات الأرضية بالتقاطع، ككابلات الكهرباء وأنابيب المياه والصرف الصحي مع ما هو موجود فعلا تحت الأرض، لافتا إلى أن الأمر يستلزم من المقاول تحويل مسارات تلك الخدمات أو حمايتها أولا حتى يتمكن من القيام بأعماله ما يستلزم وقتا وجهدا إضافيين، ويؤثر بالتالي على برنامج العمل.
وقد أبدى الوزير توجيهاته وملاحظاته إلى طاقم العمل المشرف على المشروع، وحث استشاري المشروع والمقاول المنفذ على بذل المزيد من الجهد، والعمل على تقليل أية تأخيرات محتملة على برنامج المشروع.
يذكر أن المشروع يشمل إنشاء جسرين بحريين جديدين إلى الغرب من الجسر القائم وبموازاته جسر شمالي بطول 200 متر وجسر جنوبي بطول 400 متر. وسيحمل الجسران الجديدان ثلاثة مسارات مرورية لكل اتجاه يمكن توسعتها إلى أربعة مسارات مستقبلا لزيادة الطاقة الاستيعابية. وسيظل الجسر القائم مستخدما خلال عملية إنشاء الجسر الجديد للمحافظة على الحركة المرورية على هذا المسار الاستراتيجي المهم، والمحافظة أيضا على مسارات الخدمات التي تستخدم الجسر القائم. وبعد الانتهاء من إنشاء الجسر الجديد ستنقل الحركة المرورية ومسارات الخدمات إليه، وسيزال الجسر القائم باستثناء بعض المساحات التي قد تستخدم مناطق ترفيهية.
ويشمل الجزء الثاني من المشروع تطوير تقاطع أم الحصم، إذ سيحول إلى تقاطع ذي ثلاثة مستويات، ليكون الأول من نوعه في البحرين. وسينشأ جسر علوي يحمل الحركة المرورية بلا توقف في ثلاثة مسارات من الشرق (ناحية أم الحصم) إلى الجنوب باتجاه سترة، ومن الشرق إلى الشمال باتجاه شارع الكويت. كما يشمل التطوير إنشاء نفق يستوعب الحركة المرورية بلا توقف من الشرق إلى الغرب وبالعكس في ثلاثة مسارات مزدوجة.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 100 مليون دينار تتضمن تكاليف استملاك الأراضي الخاصة، وتكاليف إعادة تخطيط الشريط الشمالي من منطقة ميناء سلمان الصناعية
العدد 2014 - الثلثاء 11 مارس 2008م الموافق 03 ربيع الاول 1429هـ