العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ

الإمارات تتفق مع جمعية تعاونية على خفض أسعار مواد غذائية

الغضب من ارتفاع الأسعار يتصاعد في مصر

دبي، القاهرة - رويترز، أ ف ب 

12 مارس 2008

قالت وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة أمس (الأربعاء) إنها اتفقت على السماح لجمعية الاتحاد التعاونية بيع 16 سلعة غذائية أساسية بأسعار مخفضة للمساعدة في الحد من تأثير زيادات الأسعار على التضخم. وقالت الوزارة في بيان إن الاتفاق يشمل سلعا مثل زيت الطهو والأرز والطحين.

وقال وكيل وزارة الاقتصاد محمد أحمد بن عبدالعزيز للصحافيين في دبي إن سعر الدولار يتراجع وسعر النفط يرتفع وإن جهود الوزارة للحد من ارتفاع الإيجارات والسيطرة على أسعار المواد الغذائية ستساعد في الحد من تأثير ذلك على التضخم. ولم يتضح على الفور كيفية عمل آلية تحديد الأسعار التي ستتم على مراحل خلال العام. وقال بنك أبوظبي الوطني الشهر الماضي إن التضخم في ثاني أكبر اقتصاد عربي بلغ أعلى مستوى له في 19 عاما عند 9,3 في المئة في 2006 وتسارع على الأرجح إلى 10,9 في المئة في العام الماضي.

ونما اقتصاد الإمارات بنسبة 7,6 في المئة في العام الماضي. وقال المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك جمال السعيدي إن الإمارات تدرس خطة لمنح مواطنيها خفضا في أسعار 14 سلعة غذائية إلى جانب البنزين ووقود الطهو للمساعدة في تخفيف أثر التضخم.

وسيستفيد فقط من هذه الخطة مواطنو الإمارات الذين يشكلون نحو خمس سكان الدولة البالغ عددهم 4,5 ملايين نسمة. وقال السعيدي إن حكومة الإمارات تدرس الخطة التي ستسمح لمواطني الإمارات شراء الأرز والخبز والشاي والسكر واللبن والزبدة وغيرها من السلع الغذائية الأساسية بسعر الكلفة.

وتحاول دول الخليج العربية المنتجة للنفط التخفيف من أثر التضخم من خلال فرض قيود على الإيجارات ودعم أسعار المواد الغذائية وزيادة الأجور.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع فرضت وزارة الاقتصاد الإماراتية سقفا للأسعار التي يسمح لتجار التجزئة بفرضها مقابل بعض المواد الغذائية الرئيسية بهدف المساعدة في استقرار الأسعار.

على صعيد آخر، أثار ارتفاع أسعار السلع الأساسية منذ مطلع العام الجاري غضبا متصاعدا في مصر وانعكس تهديدات متتالية بإضرابات.

وضاعف عمال النسيج وحتى الأطباء في المستشفيات الحكومية وأساتذة الجامعات حركات الاحتجاج تحت شعارات تدور كلها بشأن «غلاء المعيشة».

وفي نهاية فبراير/ شباط الماضي تظاهر على الأقل 10 آلاف عامل في أكبر مصانع النسيج في مصر احتجاجا على ارتفاع الأسعار وطالبوا بزيادة رواتبهم.

وتشهد مصر موجة غلاء جديدة أكيدة لأسباب داخلية أو بسبب ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة.

وبلغ المعدل السنوي للتضخم 12,5 في المئة في نهاية الشهر الماضي.

ولكن، وفقا للأرقام الرسمية فان أسعار المواد الغذائية قفزت كما حدث مع الخبز غير المدعم الذي ارتفع بنسبة 26,5 في المئة في عام.

ونشرت الصحف أمس الأول (الثلثاء) قائمة بسلع غذائية أساسية ارتفعت أسعار بعضها بنسبة 122 في المئة من فبراير 2007 إلى فبراير 2008.

وأكد الخبير الاقتصادي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أحمد النجار لوكالة «فرانس برس» أن «نسبة التضخم أكبر بكثير من الأرقام التي تعلنها الحكومة». وقال برنامج الغذاء العالمي مطلع مارس/ آذار الجاري أن مصاريف الأسرة المتوسطة المصرية ازدادت بنسبة 50 في المئة منذ مطلع 2008.

وتؤكد الحكومة أن هذا الغلاء ناجم عن ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية مثل سعر القمح الذي تعتبر مصر أكبر مستورد له على مستوى العالم.

ولكن المعارضة ترى أن السياسة الليبرالية التي ينتهجها نظام الرئيس حسني مبارك هي السبب الرئيسي في هذا الوضع وأنها تؤدي إلى مزيد من الإثراء للأثرياء ومزيد من الإفقار للفقراء.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أكد البنك الدولي أن معدل النمو في مصر تجاوز الـ 7 في المئة سنويّا لكنه أكد أن الفقر يتزايد منذ العام 2000.

وطبقا للبنك الدولي فإن 20 في المئة من الـ 78 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر (2 دولار يوميّا) و20 في المئة منهم يعيشون بالكاد فوق خط الفقر ويعد 3,8 في المئة في حالة فقر مدقع.

وكمؤشر على التوتر الاجتماعي، قتل هذا الأسبوع 4 أشخاص كانوا يحاولون شراء خبز مدعوم في صدامات في ضاحية حلوان (جنوب القاهرة)، بحسب ما أكد مصدر أمني.

ويؤكد برنامج الغذاء العالمي أنه «نظرا إلى أن الرواتب لم ترتفع بنسبة ارتفاع أسعار السلع الغذائية نفسها فان الناس يجدون مزيدا من الصعوبة في تدبر احتياجاتهم المعيشية وخصوصا أولئك الذين لا يطبق عليهم برنامج الدعم». ويعتقد الناطق باسم حركة «مواطنون ضد الغلاء»، التي تم تشكيلها أخيرا محمود العسقلاني انه «ما لم تدرك الحكومة خطورة الموقف فإننا نتجه إلى انفجار أكبر من ذلك الذي شهدناه العام 1977».

وكان العسقلاني يشير إلى «انتفاضة الخبز» التي اندلعت في 18 و19 يناير 1977 بعد إعلان الحكومة رفع أسعار الخبز وأوقعت 70 قتيلا قبل أن تتراجع الحكومة عن قرارها.

وأعلن اتحاد عمال مصر، الذي يتفاوض حاليّا مع الحكومة للاتفاق على حد أدنى جديد للأجور، أنه بعد أن وافق على أن يكون الحد الأدنى 600 جنيه سيطلب رفعه إلى 800 جنيه (أقل قليلا من 150 دولارا). وتتحدث الصحف المصرية بشكل يومي عن الارتفاع «الجنوني» للأسعار. وكتبت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة أمس الأول أن «المواطن المصري لم يعد أمامه على ما يبدو أي حل (..) فكل صباح يستيقظ على كابوس ارتفاع جديد في أسعار السلع الأساسية»

العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً