بدأ المجلس الأعلى للمرأة تفعيل أنشطته الخاصة بمفهوم النوع الاجتماعي (الجندر) عبر طاولة مستديرة نظمها في مقره صباح أمس (الأربعاء) وشارك فيها خبراء من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) ومنظمة المرأة العربية وجامعة البحرين ومشاركة «الأعلى للمرأة»، في الوقت الذي يتوقع أن يقيم المجلس مؤتمرا عاما عن موضوع «النوع الاجتماعي» في شهر يونيو/ حزيران المقبل.
وفي كلمتها ببداية اللقاء أكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي أن هذا الحوار يأتي في إطار تنفيذ «الأعلى للمرأة» الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية فيما يتعلق بإدماج النوع الاجتماعي ضمن سلسلة برامج وفعاليات تحضيرية لعقد المؤتمر الوطني عن النوع الاجتماعي والتنمية الذي يهدف إلى التوعية والتعريف بمفهوم النوع الاجتماعي وكيفية التخطيط والتحليل لتنفيذ خطط الوزارات وبرامجها على أساس النوع الاجتماعي والمداخل المستخدمة لدمج المرأة في عملية التنمية تمهيدا لإدماج بعد النوع الاجتماعي في برامج الحكومة وخططها.
أما ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البحرين السيد آغا فقد بيّن في كلمته وجود فجوة جندرية في المجتمعات تحتاج إلى تدخل، مؤكدا ضرورة التدخل الفاعل للنساء في المجتمع. وأعلن آغا تسلم مكتبه استراتيجية جديدة للمساواة الجندرية التي سيتم العمل على أساسها مع الحكومة البحرينية، مشيرا إلى أن البحرين تقود المنطقة فيما يتعلق بهذا الموضوع.
من جانبها، تحدثت مستشارة سياسة الفقر بمكتب تنمية السياسات ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بنيويورك نزهت أحمد عن طرق قياس المساواة الجندرية ومؤشراتها في الدراسات التي تعدها الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذا المفهوم يعتمد بشكل رئيسي على مفهوم التنمية البشرية العام. وأكدت أحمد أن القياس هو دائما أضيق من المفهوم، مفصحة عن أن دليل قياس التنمية البشرية هو نقطة انطلاق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دليل التنمية البشرية الحساس للنوع الاجتماعي.
وأوضحت مستشارة سياسة الفقر بمكتب تنمية السياسات ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بنيويورك أن أبرز مؤشرات هذا الدليل هي مدى السيطرة على الموارد الاقتصادية، والوصول لمواقع صنع القرار السياسي، إلى جانب مستوى الموارد الاقتصادية لدى المرأة، فيما أكدت أن أبرز العوائق في هذا الصدد هي كمية المعلومات المتوافرة، وضرورة أن يكون هناك دليل وطني إلى جانب الدليل الدولي لكل دولة.
وتحدث مدير برنامج التعليم المستمر بجامعة البحرين محمد المصري عن تقرير التنمية البشرية الصادر بخصوص البحرين، وما ورد فيه بشأن المرأة، مع تقديم نماذج لبعض البيانات والإحصاءات والبيانات المعتمدة التي تدعم مؤشرات النوع الاجتماعي بالبحرين في عملية تحليل ومقارنة لما تضمنه تقرير الفجوة الجندرية من بيانات وإحصاءات غير محدَّثة وتحديد سبل دعم آليات العمل.
وتناولت مسئولة برنامج المرأة القيادية بالمنتدى الاقتصادي العالمي سعدية زهيدي استعراضاَ للمؤشرات الواردة فى تقرير الفجوة الجندرية للعام 2007 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في ظل غياب آليات قياس وضع المرأة العربية بالإضافة إلى استعراض تقرير واقع ومستقبل مشروعات النهوض بالمرأة العربية لمنظمة المرأة العربية.
شارك في المائدة المستديرة ممثلون عن عدد من الجهات منها وزارة الخارجية، وزارة التنمية الاجتماعية، مجلس التنمية الاقتصادية، مركز البحرين للدراسات والبحوث، الاتحاد النسائي البحريني، مجلس البحرين للتنافسية، الجهاز المركزي للمعلومات ووزارة المالية، وتطرق إلى عدد من الموضوعات عن مفهوم إدماج النوع الاجتماعي ومفهوم التنمية الإنسانية ومؤشرات النوع الاجتماعي إضافة إلى عمل مقارنة للواقع الفعلي لمركز المرأة بالبحرين مع ما ورد في تقرير التنمية البشرية.
وتهدف المائدة المستديرة إلى الخروج بآليات عملية تؤدي إلى توحيد مصادر الإحصاءات/ المؤشرات التي تقيس تطور المرأة البحرينية عالميا وضمان صحة المعلومات المستقاة من مصادرها، هذا بالإضافة إلى ضرورة التفكير في الخروج بمؤشرات لقياس الأداء تتناسب مع الخصوصية البحرينية التي يقررها المجتمع بما ينسجم مع تنفيذ المجلس الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية
العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ