احتضن مركز الفنون معرض الفنانة البحرينية سامية إنجنير بحضور العديد من الشخصيات، كان أبرزها السفيرين الأميركي و العراقي والفنانين التشكيليين البحرينيين وسط وجود أكاديمي بارز.
وبهذا المعرض يكون ربيع الثقافة قد أضاف لونا جديدا لألوان هذا الربيع، بمعرض هو رسالة تعلن عن تنوع هذا الحدث الثقافي بمختلف الإبداعات والإيقاعات، فالفنانة سامية إنجنير بالتحديد، عودت الجمهور على الدخول من البوابات الصعبة.
المعرض الذي جهز في وقت قياس من قبل الفنانة، على حد تعبيرها، تضمن عدة مجموعات فنية مكونة من 40 عملا، اعتمدت فيها الفنانة على خامات متنوعة من بينها الزجاج والقماش والحناء وورق الكلاج وغيرها من الخامات المستوحاة في غالبها من البيئة المحلية، ما جعل المعرض قادرا على عكس نصه المحلي، فـأوصل عبر هذا التمازج المميز للألوان والمواد رسالة تحدثت عن الإنسان ببساطته، من خلال الشخوص التي اتسمت بالبياض وبعدم تمايزها ما بين المرأة والرجل، فدمجت ما بين هذه الشخوص التي وجدت في كل الأعمال والخامات، كالاسطوانات الزجاجية المفرغة، والأقمشة الشبكية، والخيوط التي تعلقت بها الشخوص في الأعمال.
كما أن حضور المرأة كان واضحا وقويا في الأعمال، فالفنانة التي صممت الكثير من أعمالها بالإبرة، « الإبرة هي قلمي» على حد تعبير إنجنير، استعانت بما يتصل بالمرأة من مواد، كالحناء التي حضرت منه 12 عملا مرسوما بالحناء على خلفيات ملونة، وقالت الفنانة عن سر اجتذاب فكرة الحناء لها لتعرضها ضمن مجموعتها التي اتسمت بطابع متقارب بالمقارنة مع مجموعة اللوحات المحناة: « في صغري كنت أتمنى أنا وأختي عندما نحني يدينا أن تبقى هذه النقوش وأن لا تذهب» وانطلاقا من هذه الأمنية قررت الفنانة أن تحتفظ بحنتها على لوحاتها المعروضة ضمن هذه المجموعة.
برفقة الحناء والأواني الزجاجية وجدت ضمن غالبية الأعمال نصوص شعرية ونثرية من تأليف الفنانة، علقت عليه بأنها مشروع لإطلاق ديوان شعري قريبا هذا العام.
بالإضافة لهذه النصوص كان للنص القرآني حضورا واضحا من خلال عملين أرادت الفنانة أن تظهر من خلالهما ارتباطها بتدينها، وهي التي اتصفت بالسيدة المتحررة.
مشروع الفنانة في هذا المعرض والذي ختمت تحضيره بإنتاجها لأعمال الحناء، جاء كنص تشكيلي إبداعي ربط رسالته بطفولتها وعلاقتها بذكرياتها مع من حنت أيديهم من صديقاتها في أعراسهم، كما جاء المعرض بزعفرانه المستخدم باللوحات وبالزجاج والقماش، كرسالة قالت فيها إنجنير «يغسلنا طهر الأرض لا نتعلم، مغتربون في أجساد من أثير» وهكذا ختمت حديثها معنا.
العدد 2017 - الجمعة 14 مارس 2008م الموافق 06 ربيع الاول 1429هـ