العدد 2019 - الأحد 16 مارس 2008م الموافق 08 ربيع الاول 1429هـ

النسر الأصفر... «فطس» السالمية في البحر الأحمر... وتصدر

النقيب المنقذ دائما... ماهر أعاد أيام زمان... الدفاع حدث ولا حرج

انتزع حامل اللقب الخليجي وممثل كرة اليد البحرينية في البطولة الخليجية صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه الصعب على السالمية الكويتي بنتيجة (30/28) بعد أن انتهى شوط المباراة الأول بالتعادل بنتيجة (14/14)، وبات الأهلي بذلك الأقرب للتأهل للمربع الذهبي بمسمى الصدارة حين يواجه الوحدة السعودي في آخر مبارياته في الدور التمهيدي يوم غد (الثلثاء)، وفي ثاني مباريات الجولة لهذه المجموعة أحيا الوحدة السعودي آماله في الصعود للمربع الذهبي بعد فوزه على الوصل الإماراتي بنتيجة (33/32).

وعلى رغم الفوز الصعب والمستحق الذي حققه الأهلي على السالمية الكويتي إلا أنه لم يقدم المستوى المنتظر منه، ويدين بالفضل في ذلك إلى الحارس الدولي المصري حمادة النقيب الذي تألق كالعادة في الذود عن العرين الأهلاوي متحملا بنفسه أخطاء الخط الخلفي في الدفاع الأهلاوي الذي كان سبب عدم إنهاء المباراة مبكرا بالنسبة إلى الأهلي، إذ تلاعب الدولي الكويتي عبدالله الذياب بمن لعب في العمق الدفاعي كما يجب في مشهد تكرر مرارا وتكرارا ولم يجد له الأهلاوية حلا إلا في دقائق معدودات، فقد كان التكتيك الهجومي واضحا بالنسبة إلى السالمية بعد أن فشل في التسجيل من الخط الخلفي، وإذا كان النقيب قد تألق في الهجوم فإن ماهر عاشور لعب أفضل 15 دقيقة له منذ الموسم الماضي إلى يوم أمس ولعله سر من أسرار الفوز بالإضافة إلى صادق علي، إذ إن الاثنين تعاملا بإيجابية تامة مع الفضلي، ولم يكن أحمد عبدالنبي في مستواه إذ لعب متأثرا بإصابة قديمة في ركبته اليسرى.

وبالعودة الى اجواء المباراة، فقد بدأ الأهلي المباراة في الدفاع بطريقة 5/1 بتقدم أحمد طرادة تتحول إلى 3/2/1 أثناء الهجمة الكويتية بهدف الضغط على (الباكين) في السالمية فيصل واصل وإبراهيم صنقور. وأما السالمية الكويتي فلعب بطريقة 5/صفر/1 منذ الوهلة الأولى لمراقبة أحمد عبدالنبي بطريقة رجل لرجل بهدف التأثير على قدرة الأهلي الهجومية، والبداية كانت هادئة جدا بالنسبة إلى الفريقين وفي الدقيقة 4 كانت النتيجة التعادل (1/1) ثم (2/2) في الدقيقة 5، ولم يكن الهجوم الأهلاوي في تلك الدقائق فعالا، ووضح الارتباك في أداء على حسين وصادق علي تحديدا، فيما في الدفاع لم يكن الانسجام موجودا بين نبيل العبيدلي وعلي حسين اللذين لم ينسقا بشأن لاعب الدائرة عبدالله الذياب، ولكن هذه السلبيات في الدفاع تلاشت إلى حد بعيد في الدقائق الماضية ونجح علي حسين وحده في إبطال مفعول هجمتين كويتيتين متتاليتين حولهما سريعا للهجوم (الفاست بريك) وسجلهما طرادة وأحمد عبدالنبي وتقدم الأهلي بفارق هدفين (4/2) ثم (5/3) في الدقيقة 6 ثم (6/4) في الدقيقة 7 ويحسب لأحمد عبدالنبي تألقه الهجومي في الدقائق الماضية، إذ سجل نصف الأهداف الأهلاوية.

وتوقف الأهلي عن التسجيل لأربع دقائق متتالية بسبب المراقبة اللصيقة التي فرضت على أحمد عبدالنبي، إذ إن صادق علي وعلي حسين لم يقوما بالدور اللازم في عملية صناعة اللعب أو التصويب من الخط الخلفي. ولعب السالمية بأسلوب دفاعي متميز جدا الأمر الذي دعا المدرب لخضر عروش لإشراك حسين فخر بدلا من علي حسين، وخرج الكويتي فيصل صيوان في الدقيقة 12 للإيقاف لمدة دقيقتين وبدلا من أن يستغل الأهلي ظروف النقص لصالحه نجح السالمية في إدراك التعادل (6/6) ثم التقدم (7/6) في الدقيقة 14 مستفيدا من سوء التركيز والمراقبة الأهلاوية في الدفاع بالإضافة إلى التسرع في إنهاء الكرات في الهجوم، وفي الدقيقة ذاتها خرج نبيل العبيدلي للإيقاف لمدة دقيقتين ولحقه أحمد طرادة في الدقيقة 15 واستثمر السالمية ذلك بتوسيع الفارق إلى هدفين (8/6) ولولا تألق الحارس حمادة النقيب لكان الفارق أكثر من هدفين، وعادت المشكلة في الدفاع الأهلاوي جهة علي حسين والعبيدلي من جديد وتحرك لاعب الدائرة الكويتي الذياب بشكل رائع خلفهما ولكن النقيب دائما ما كان يسد هذه الثغرات بتصديه الرائع للمواجهات المباشرة أو لرميات الستة أمتار إذ حتى الدقيقة 20 تصدى لثلاث رميات جزاء، ثم صارت النتيجة التعادل (10/10).

وفي الدقيقة ذاتها خرج الكويتي فيصل صيوان للإيقاف الشخصي الثاني له في المباراة وفي الوقت الذي كان من المنطقي أن يواصل الأهلي صحوته بالتقدم في النتيجة أضاع هذه الفرصة من جديد بسبب العجلة في الهجوم أو بالأحرى الأخطاء الهجومية الناتجة عن الارتباك وخصوصا بالنسبة إلى صادق علي وأحمد طرادة وكالعادة النقيب كان يقوم بالواجب، وصارت النتيجة (11/11) في الدقيقة 24 ثم (12/11) لصالح السالمية ثم (13/12) في الدقيقة 27 وطلب مدرب السالمية المصري جمال شمس وقتا مستقطعا في الدقيقة 28 التي شهدت كذلك خروج علي حسين للإيقاف لمدة دقيقتين. وانتهى الشوط الأول بعد ذلك بالتعادل بنتيجة (14/14)، ولم يتحسن المردود الهجومي النسبة الى الأهلي واستسلم البقية للرقابة التي وقعت على أحمد عبدالنبي، وواصل اللاعبون ارتكابهم للأخطاء الهجومية البسيطة، وإذا كان السالمية سجل 4 أهداف بالتساوي مع الأهلي في الدقائق العشرة الأخيرة من الشوط فإن ما منعه من تسجيل أكثر من ذلك هو التألق اللافت للحارس المصري حمادة النقيب.

وفي الشوط الثاني، ترك دفاع السالمية أحمد عبدالنبي من دون رقابة وعاد للعب بطريقة 6/صفر بين قوسي التسعة والستة أمتار، وأما الأهلي فلعب بالأسلوب ذاته، والمشكلة في دفاع الأهلي لم تكن في الدفاع الأمامي في الخلفي الذي واصل أداءه الضعيف في هذا الشوط كذلك على رغم ان الكويتيين يلعبون بأسلوب مكشوف في الهجوم، والدقائق الماضية كانت متكافئة بينهما ومفتوحة للتسجيل بدليل أنهما سجلا ثمانية أهداف بالتساوي بينهما في الدقائق الخمس الأول (18/18). وفي الدقيقة 6 خرج الكويتي فيصل صيوان للإيقاف الشخصي الثالث وبالتالي استبعد من المباراة ليفقد السالمية أحد أعمدته المهمة ولكن الأهلي كالعادة لا يستغل النقص وبدلا من أن يتقدم للأمام يتراجع للخلف بدليل أنه تخلف في النتيجة (19/18) قبل أن يتعادل (19/19) في الدقيقة 8 مع اكتمال الصفوف الكويتية، وإذا كان الهجوم في الأهلي قد تحسن نسبيا في هذا الشوط لا يفهم سر بقاء القوة الدفاعية في الدفاع الخلفي وتحديدا في مركز الارتكاز، إذ خرج العبيدلي ودخل محمد عبدة والفجوة مازالت، واستعان العروش هذه المرة بنادر البلوشي بدلا من العبيدلي الذي خرج في الدقيقة التاسعة للإيقاف لمدة دقيقتين، وبالنسبة إلى النتيجة فصارت (21/21) في الدقيقة 11.

وفي الدقيقة 13 تقدم الأهلي (22/21) وخرج محمد عبدة للإيقاف لمدة دقيقتين، وأخرج العروش بعد ذلك أحمد عبدالنبي غير الموفق والذي أضاع فرصتين متتاليتين من دون داع وأشرك بدلا عنه ماهر عاشور بهدف تنشيط الجانب الهجومي، وبالإضافة إلى ذلك حول أحمد طرادة لمركز صانع الألعاب ونقل علي حسين للدائرة وتحسن المردود الهجومي في الأهلي بدليل أنه سجل هدفين متتاليين حافظ بهما على التقدم (24/23) في الدقيقة 17 التي شهدت خسارة الأهلي جهود أحمد طرادة الذي خرج متأثرا بإصابة في ركبته اليمنى، واستمرت النتيجة حتى الدقيقة 20 من دون أي متغيرات نتيجة للأخطاء الهجومية في كلا الفريقين بالإضافة الى تألق الحراسة في الفريقين قبل أن يسجل صادق علي الهدف رقم 25.

ومع دخول المباراة دقائق الحسم بدل السالمية أسلوبه الدفاعي إلى 5/صفر/1 لمراقبة أحمد عبدالنبي بطريقة رجل لرجل، ومع خروج الكويتي عمار نوري للإيقاف رفع الأهلي الفارق إلى 3 أهداف (27/24)، وتألق في تلك الدقائق ماهر عاشور سواء في عملية التصويب من الخط الخلفي أو صناعة اللعب، وتعامل بشكل رائع مع الحارس الكويتي يوسف الفضلي وكذلك صادق علي كان جيدا في تعامله مع الفضلي من الخط الخلفي. وطلب على الفور مدرب السالمية المصري جمال شمس وقتا مستقطعا لإيقاف التفوق الأهلاوي، ولعب السالمية الكويتي في الدقائق المتبقية بطريقة 4/2 فوق التسعة أمتار بهدف إيقاع الأهلاويين في الأخطاء الهجومية أو تضييق زوايا التصويب ونجح في ذلك، إذ إن الأهلاويين لم يتعاملوا مع هذا الدفاع بالطريقة السليمة وبعد أن وصلت النتيجة إلى (29/26) في الدقيقة 27 بدأت المباراة تأخذ منحى غير مرض للأهلاوية الذين أعطوا لاعبي السالمية الفرصة لتضييق الخناق عليهم وتقليص الفارق إلى هدف (29/28) في الدقيقة 28، وأضاع الأهلي بعد ذلك الهجمة ووصلت للكويتيين الذين حاولوا على مدار دقيقة كاملة التسجيل إلا أن النقيب حرمهم من ذلك بعد تصويبة فيصل صيوان الذي ردها ببراعة لتصل لأحمد عبدالنبي الذي سجل الهدف رقم 30 من على بعد 15 متر نظرا إلى تقدم الحارس الكويتي يوسف الفضلي لتنتهي المباراة بنتيجة (30/28).

النقيب: لدى الأهلي أفضل واشتقت لجماهيره

قال نجم المباراة الأول الحارس الدولي المصري حمادة النقيب في تصريح لـ «الوسط الرياضي» عقب المباراة ان الأهلي لم يظهر بالمستوى المعروف عنه، مؤكدا أن لدى لاعبي الأهلي الكثير لكي يقدمونه في المباريات المقبلة. وأشار النقيب إلى أن الشد العصبي غلب على المباراة ما أثر على المستوى العام للمباراة ومستوى زملائه اللاعبين، وذكر النقيب أنه لم يتعامل بالشكل الأمثل مع الهجمات الكويتية المقبلة من الجناحين وحمل نفسه المسئولية الكامل عن ذلك فيما أشار إلى أن الدفاع كان موفقا إلى حد كبير في التعامل مع الخط الخلفي في السالمية وأنه لم يكن كذلك بالنسبة إلى مراقبة لاعب الدائرة عبدالله الذياب. وأكد النقيب كذلك إلى أنه قدم ما لديه في البطولة الماضية التي أقيمت في البحرين بوجود الجماهير الأهلاوية المتعطشة، مؤكدا أنه يحب اللعب أمام الجماهير؛ لأن الجماهير تعطيه الدافع الأكبر للتألق مشددا على رغبته في اللعب أمام الجماهير الأهلاوية تحديدا في البطولة الحالية في دعوة غير مباشرة للجماهير الأهلاوية لحضور جدة ومؤازرة الفريق.

أحمدي: الإصابة أثرت علي ولم نقدم شيئا

أكد لاعب النادي الأهلي أحمد عبدالنبي أنه لم يقدم المستوى الحقيقي الذي يملكه في المباراة بعد أن تجددت الإصابة عليه في منطقة الركبة اليسرى. وأشار أحمدي الى أن الفريق لم يقدم مستواه الحقيقي عموما، منوها إلى أنه كان مفترضا أن ينهي المباراة مبكرا لصالحه لولا الأخطاء الدفاعية المتتالية التي حدثت، وبين أن الفوز وإن تحقق فإنه ليس مقنعا على رغم أن الفوز نقل الفريق إلى مركز الصدارة.

وقال أيضا: «هدفنا الصدارة وسنبحث عنها أمام الوحدة السعودي، وأتمنى أن يظهر الفريق بصورته الحقيقية وخصوصا أنها أيام الحسم قربت»، وأشاد أحمدي في نهاية تصريحه بالمستوى الراقي الذي قدمه الحارس المصري حمادة النقيب، مؤكدا أنه أكبر أسرار الفوز.

الهرمي: القرار قراري والهدف منه المصلحة العامة

أخبر لاعبو الفريق الأول لكرة اليد بالنجمة المشاركين في البطولة الخليجية أن هناك قرارا قد صدر يفيد بمنعهم من حضور مباراة الأمس بين السالمية الكويتي وممثل كرة اليد البحرينية النادي الأهلي، ووسط الشاعات التي تؤكد بأن القرار صادر من قيادة النادي في البحرين تحدث «الوسط الرياضي» الموجود في قلب الحدث مع رئيس بعثة نادي النجمة في البطولة عضو مجلس إدارة النادي يوسف الهرمي الذي أكد في تصريحه أنه من اتخذ القرار ولم تصله أي تعليمات من قيادة النادي في البحرين، وأثار هذا القرار حفيظة بعض اللاعبين الذين كانوا يريدون الوجود في المباراة بهدف تقديم الدعم المعنوي لزملائهم في النادي الأهلي الذين سيلعبون مباراة مصيرية.

وقال الهرمي: «لقد جئنا للبطولة من أجل المشاركة فيها وتمثيل البحرين بالشكل الأمثل في هذه البطولة، ولا نريد أن يحدث في البطولة ما يعكر صفوها، ووضعنا نصب أعيننا أسوأ احتمال بأن تحدث أي مناوشات بين لاعبي الأهلي والسالمية في المباراة للأمر الذي حدث في تصفيات البطولة الآسيوية التي أقيمت في أصفهان قبل أيام قليلة وفضلنا بقاء اللاعبين في الفندق ومتابعتها عبر التلفاز».

وأضاف الهرمي «العلاقات بيننا وبين الكويت علاقة وطيدة ومشاركتنا توطيدا للعلاقات الخليجية ونحن في النجمة نؤكد ذلك».

العدد 2019 - الأحد 16 مارس 2008م الموافق 08 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً