على خلفية ما نشرته الصحف الدنماركية من إساءة إلى الرسول (ص) أوضح عدد من المواطنين البحرينيين أن مقاطعة المنتجات الدنماركية ليست الحلّ الأساسي وعلى حكومات الدول العربية أخذ موقف جدري أمام هذه الإساءات المتكررة.
وقال المواطن علي أحمد في لقاء مع «الوسط»: «لم نقاطع المنتجات الدنماركية وذلك لسببين والأول هو أنه لا يوجد منتج بذات الجودة التي يحملها المنتج الدينماركي»، وأضاف: «أما السبب الثاني الذي لم يجعلنا نقاطع المنتجات الدنماركية هو أن المقاطعة ليست الحل الجدري؛ إذ إن الذي يحمل الحقد على الدين الإسلامي حتى وإن وضع السيف على منحره لن ينزع هذا العداء فكيف للمقاطعة أن تكون رادعا لهؤلاء كيلا يقوموا بمثل هذه الإساءة، فقبل عام ونصف تقريبا أساءوا إلى الرسول (ص) وقطاعنا وعادوا وأساءوا في هذه المرة إلى الرسول بصورة أعظم لذلك فإن المقاطعة لن تكون حلا».
وأكد أحمد أنّ الحل الأساسي بيد الحكومات العربية التي يجب أن تضع حدا لما تقوم به هذه الدولة من سخرية بالرسول (ص) عموما والدين الإسلامي والمسلمين في جميع مشارق الأرض وغربها خصوصا، مبينا أن سكوت الدول العربية يعتبر موقفا مشجّعا لهذه الدول الأجنبية التي ستسمح لنفسها بأن تتعدى مرة ثالثة على الدين الإسلامي وخصوصا أنه ليس هناك رادعا لها.
كما اتفق معه المواطن سامي العال الذي أشار إلى أن المقاطعة ليست الحل لوقف هذه التعديات على الدين الإسلامي، فلابد أن تتوحد الدول العربية لوقف هذه التعديات التي تكررت أكثر من مرة.
وأكد العال أن المقاطعة ليست الحلّ الرادع وخصوصا أنها لن تؤثّر على الدنمارك التي تقوم بتصدير منتجاتها إلى عدد كبير من الدول لذلك فإن اقتصادها لن يتأثر في حال قام عدد بسيط من المواطنين بالمقاطعة.
من جهته قال المواطن يوسف عبدالحسين: «قاطعنا في المرة الأولى وعندما وجدنا أن المقاطعة ليست حلا للمشكلة عدنا مرة أخرى إلى شراء منتجاتهم (...) وبعد الإساءة الثانية التي قاموا بها عرفنا حقيقة أن المقاطعة ليست حلا جدريّا؛ فرأي المواطنين ليس مسموعا من جهة والمقاطعة لن تؤثر على اقتصاد دولهم من جهة أخرى فهم يصدرون إلى الكثير من الدول والشعوب التي تعتمد بشكل أساسي على منتجاتهم، لذلك فإن اقتصادها لن يتأثر إلا بنسبة بسيطة لا تتعدى 3 في المئة».
من جانبه أوضح المواطن عبدالله سالم أن غالبية المواطنين لا يقاطعون لمعرفتهم بأن منتجات الدنمارك تنتشر في كل مكان وأنها ذات جودة عالية، مشيرا إلى أن المواطنين لن تنفع مقاطعتهم في حال اعتبروا أن هذا هو الحل الأساسي وخصوصا أن الكثير من الأسواق المحلية تستورد تلك المنتجات، مبيّنا أن الحل الأساسي هو أن تقوم الحكومة بوقف استيراد المنتجات الدنماركية. وأكد سالم أنه لا بد على الدول العربية انتهاج سياسة اليد الواحدة وذلك لوقف جميع التعديات التي تقوم بها دول الغرب على المسلمين وعلى الدين الإسلامي.
وشاركه في الرأي المواطن علي الأنصاري الذي أكد أن المقاطعة لن تكون الحل الأمثل، إذ لا بد أن يكون للدول العربية موقف اتجاه الدول التي تتعدى على الدين الإسلامي وفرض خطوط حمراء يُعاقب متجاوزوها. ويشار إلى أن الكثير من المواطنين إلى جانب بعض النواب استنكروا قبل أسبوعين تقريبا ما قامت به الصحف الدنماركية التي سخرت من الرسول (ص) عداء وحقدا للإسلام بنشرها 12 رسما كاريكاتيريّا.
العدد 2028 - الثلثاء 25 مارس 2008م الموافق 17 ربيع الاول 1429هـ