أكد رئيس جمعية وسائل النقل العام عيسى خاتم أن أزمة سواق سيارات الأجرة والنقل العام مازالت معلقة على رغم محاولات إدارة المرور بوزارة الداخلية ومجلس التنمية الاقتصادية حلحلة الوضع، مشيرا إلى أن «حلم أكثر من 1600 سائق بشأن إنشاء شركة خاصة لوسائل النقل العام تبدد مع الإعلان أخيرا عن تأسيسها من قبل مجلس التنمية وبنك التنمية وإدارة أموال القاصرين، إذ كان من المتفق عليه أن تؤسس من قبل سواق سيارات الأجرة والنقل العام».
وأضاف خاتم في تصريح لـ «الوسط» أن «دراسة جديدة قام بها مجلس التنمية الاقتصادية البحريني بشأن تنظيم وسائل النقل العام في البحرين تتمثل في 14 بندا، وكانت لتلك البنود سلبيتها وإيجابياتها. إذ قدمت الجمعية إلى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة خطابا طالبت من خلاله بأخذ آرائها ومقترحاتها في تنظيم البنود التي أظهرتها الدراسة». وأوضح أن «وزير الداخلية أبلغ الجهات المعنية الممثلة في مجلس التنمية وإدارة المرور بالجلوس مع أصحاب الشأن وأخذ آرائهم، ولكن أثناء الاجتماع مع المذكورين اتضح لنا نحن أعضاء الجمعية أن جميع القرارات حسمت من قبل مجلس الوزراء في ذلك الصدد، ما دفع بالجمعية حينها إلى المطالبة بإلغاء الاجتماع باعتبار أن الأمور حسمت، إلا أن نائب مدير مجلس التنمية أسامة العبسي أكد لنا أنه سيسعى مع الجهات المعنية لأخذ الآراء والعمل بها».
وأردف خاتم أن «من النقاط التي ناقشناها إنشاء مكتب خاص لسيارات الأجرة والنقل العام في إدارة المرور، وتعديل الأجرة المتحسبة على العداد، وكذلك إصدار لوحات جديدة للمستأجرين»، مشيرا إلى أنه «في ذلك الحين وزعت اللوحات الجديدة على المستأجرين الجدد».
وقال خاتم «بحسب الاتفاق مع إدارة المرور وممثلي مجلس التنمية أعطي أصحاب سيارات الأجرة والنقل العام فرصة إنشاء شركة خاصة لوسائل النقل العام، وأعطيت لهم مدة حتى نهاية العام الجاري حتى ينشئوا الشركة الخاصة، وفي حال لم يتمكنوا من إنشاء الشركة الخاصة بهم خلال الفترة المذكورة فإن الحكومة ستتولى إنشاء شركة لسيارات الأجرة في البحرين»، مبينا أن «الجمعية قامت بدورها في تحريك الساحة وتشجيع جميع السواقين على هامش السعي للحصول على تمويل من بعض الشخصيات والمؤسسات، فضلا عن قيام الجمعية بالدراسة التامة لإنشاء الشركة».
ولفت خاتم إلى أنه «طوال الشهور الثلاثة الماضية تسعى الجمعية من خلال مستشارها القانوني لطرح مشروع الشركة على مجلس التنمية وإدارة المرور، إلا أن المفارقة هي حينما تفاجأنا الأسبوع الماضي بالإعلان عن تأسيس الشركة من قبل مجلس التنمية وبنك التنمية وأموال القاصرين».
وشدّد خاتم على أن سواق سيارات الأجرة والنقل العام يعولون على أن يكونوا حرين غير مقيدين في عملهم، لا من مجلس التنمية، ولا من إدارة المرور حتى بعد إنشاء الشركة.
وبين أن الجمعية تتساءل عن الوعود التي أعطيت للجمعية بذلك الشأن، التي على رأسها إعطاء الفرصة حتى نهاية العام الجاري لإنشاء الشركة. وتساءل «أين دور النواب الذين هم على علم بذلك، مع العلم أن الجمعية تقدمت للجنة الخدمات والبيئة بطلب توضيح الأمر، وقد أكدوا أنهم سيعقدون اجتماعا مع إدارة المرور في أقرب وقت ممكن لمعرفة التصريحات. ونحن نهيب بالمجلس البرلماني التدخل السريع لإنقاذ الشريحة الكبيرة من المجتمع».
وعلى الصعيد نفسه، أشار عدد من سواق سيارات الأجرة والنقل العام في اتصالات وردت لـ «الوسط» على هامش إعلان تأسيس الحكومة لشركة خاصة لوسائل النقل العام إلى أن هناك شركات نقل بالأجرة مخالفة للقوانين والضوابط المنصوص عليها، ورئيس الوزراء وجه الشركات العاملة إلى احترام القوانين والضوابط في وقت لاحق إلا أن ذلك لم يُعمل به فمازالت المخالفات تحدث وباستمرار، لافتين إلى أن جمعية وسائل النقل العام تبنت فكرة فتح مواقف لسيارات وسائل النقل العام عند حدود المملكة العربية السعودية، وإلزام جميع شركات التأمين بتامين مركبات النقل العام وتسهيل إجراءات التأمين، وكذلك تعويض صاحب السيارة حالة الحوادث بمبلغ 20 دينارا عن توقف السيارة لليوم الواحد دون الحاجة إلى رفع دعوى قضائية. وهو ما يعتبر فكرة جيدة في فتح آفاق العمل بالنسبة للسواق. كما يجب تطبيق ضوابط على شركات السياحة ومكاتب تأجير السيارات بعدم استئجار سائق (الفري فيزا) لنقل الركاب بسيارات تابعة للشركة.
العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ