العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ

خليل يطالب «النيابة» بالتحقيق في قضية «ألبا - ألكوا»

الوسط - محرر الشئون المحلية 

27 مارس 2008

صرح رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب عبدالجليل خليل بشأن دعوى «الرشى» التي رفعتها شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ضد الشركة الأميركية (ألكوا) بأنه «يتوجب علينا في البحرين أن نأخذ الموضوع بشكل جدّي، ويتوجب أن تفتح النيابة العامة تحقيقا جنائيا وأن تستجوب الأشخاص الذين وردت أسماؤهم، ولاسيما إذا كانوا مسئولين حكوميين».

وأضاف «نحن نعلم من خلال تقرير إحدى الصحف المحلية أنباء عن فتح تحقيق جنائي في أستراليا يختص بإحدى الشركات التي تطرقت لها شكوى (ألبا) على (ألكوا)، وذلك لكي لا تفاجأ السلطات الاسترالية بجريمة رشى تدور بين ظهرانيها، ولذلك فإنه من الأكثر وجوبا أن تبادر النيابة العامة في فتح تحقيق جنائي لكي لا يبدو وكأن الحكومتين الأميركية والأسترالية أكثر حرصا على المال العام منّا في البحرين، وأننا سنتابع الموضوع مع المسئولين الذين وعدونا بمعلومات عن القضية».

وفي سياق متصل، قالت مصادر لـ «الوسط» إن شركة «ألكوا» الأميركية قد ترفع قضية مضادة على شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في حال فشلت التحقيقات الجنائية في الحصول على دليل بشأن شكوى «ألبا» بأن الشركة الأميركية تعاملت عن طريق الرشوة على مدى 15 عاما وكلفت «ألبا» ملياري دولار، وهو فارق السعر المدفوع من ألبا لـ «ألكوا» مقابل دفع رشى إلى مسئولين حكوميين بحرينيين وأجانب.


مُعتبرا أنّ أميركا وأستراليا ليستا أحرص منّا على المال العام في البحرين

خليل يُطالب بالتّحقيق في قضية «ألبا» واستجواب المتورِّطين

الوسط - محرر الشئون المحلية

طالب رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب عبدالجليل خليل النيابة العامة بفتح تحقيقٍ جنائيٍّ في قضية شكوى شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ضد شركة «ألكوا»، بالإضافة إلى استجواب الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الشكوى ولاسيما إذا كانوا مسئولين حكوميين، مشددا على ضرورة ألا تكون أميركا وأستراليا أحرص منا على المال العام في مملكة البحرين.

وقال خليل في تصريح له: «يتوجب علينا في البحرين أن نأخذ الموضوع بشكل جدي، ويتوجب أن تفتح النيابة العامة تحقيقا جنائيّا وأن تستجوب الأشخاص الذين وردت أسماؤهم ولاسيما إذا كانوا مسئولين حكوميين».

وأفصح رئيس «مالية النواب»: «نحن نعلم من خلال تقرير إحدى الصحف المحلية أنباء عن فتح تحقيق جنائيٍّ في أستراليا يختصُّ بإحدى الشركات التي تطرّقت لها شكوى (ألبا) على (ألكوا)، وذلك لكي لا تُفاجأ السلطات الاسترالية بجريمة رشوى تدور بين ظهرانيها».

وأردف: «لذا فإن من الأكثر وجوبا أن تبادر النيابة العامة في فتح تحقيق جنائيٍّ لكي لا يبدو وكأنّ الحكومتين الأميركية والأسترالية أكثر حرصا على المال العام منّا في البحرين»، كاشفا «إننا سنتابع الموضوع مع المسئولين الذين وعدونا بمعلومات عن القضية».

على صعيد متصل، قالت مصادر لـ «الوسط» إن شركة «ألكوا» الأميركية قد ترفع قضية مُضادة على شركة «ألبا» في حال فشلت التحقيقات الجنائية في الحصول على دليل بشأن شكوى «ألبا» بأنّ الشركة الأميركية تعاملت عن طريق الرشوة على مدى 15 عاما وكلّفت «ألبا» ملياري دولار، وهو فارق السعر المدفوع من الأخيرة لـ «ألكوا» مقابل دفع رشا إلى مسئولين حكوميين بحرينيين وأجانب.

وكانت وزارة العدل الأميركية قد طلبت في 21 مارس / آذار الجاري من محكمة في ولاية بينسلفانيا الأميركية أن تتوقف عن المرافعة «المدنية» التي سجّلتها «ألبا» ضد «ألكوا» لفترة مؤقتة إلى حين اكتمال التحقيقات الجنائية. وفي حال وجدت وزارة العدل أن رشاوى قد دُفعت إلى مسئولين رسميين في البحرين أو في أيِّ مكان آخر من قبل الشركة الأميركية، فإن الادعاء العام الأميركي قد يسجّل القضية في محكمة جنائية، بدلا من المحكمة المدنية الحالية. وفي حال تمّ تسجيلها كقضية جنائية فإنه لا يمكن إجراء تصالح خارج المحكمة؛ لأن الموضوع سيتحول إلى حق عام يتوجب تنفيذ العقوبات بحق من قد تثبت عليهم المحكمة التهمة، سواء كانوا مواطنين أميركان أم أجانب.

كما قرّرت وزارة العدل الأميركية تحويل القضية من مرافعة «مدنيّة» إلى تحقيق «جنائيّ» بحسب القانون الأميركي «(The Foreign Corruption Practices Act (FCPA»، وهو قانون يمنع الشركات الأميركية من تقديم أية رشا إلى مسئولين في بلد آخر بهدف تسهيل مهماتها. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنا» الأميركية قد نسبت في 21 مارس / آذار الجاري تصريحا إلى محامي الحكومة البحرينية مارك مكدوغال قال فيه: «إن (ألبا) لن تعارض بقاء القضية في المحكمة المدنية». غير أن مراقبين قالوا لـ «الوسط» إن المحاكمة المدنية تعني إمكان الوصول إلى تصالح خارج المحكمة، بحيث تسترجع شركة «ألبا» جزءا مما طالبت به، ويمكن بعد ذلك إلغاء القضية. ولكن المصالحة لن تكون ممكنة في حال كان الملف بيد وزارة العدل التي تتولى تحقيقا جنائيّا يُعاقب عليه القانون في حال ثبتت التهمة.

وقد أوضحت الدعوى التي رفعتها «ألبا» أنّ شركة «ألكوا», وعلى مدى 15 عاما, أنه خُصِّصت عقود التزويد إلى مجموعة من الشركات التي أسسها مستشار يحمل الجواز الكندي ويعيش في بريطانيا ومولود في الأردن، وهو شريك لـ «الكوا»، كطريقة سرية لدفع رشا وعمولات غير قانونية كجزء من إطار للحصول على مناقصات تزويد «ألبا» بمادة الألومينا، وكما بيّنت الدعوى أن «ألبا» دفعت ملياري دولار أكثر من سعر السوق، في مقابل تحويل جزء من ذلك المال إلى مسئول حكومي بحريني.

وقالت الدعوى التي رُفعت نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي في محكمة بولاية بنسلفانيا الأميركية إنها دفعت ملياري دولار منذ العام 1993 وكانت هذه تذهب إلى شركات صغيرة في سنغافورة وسويسرا وجزيرة غيرنسي، طبقا لسجلات المصارف والفواتير، وإن بعضا من هذه الأموال كانت تعود في شكل مدفوعات رشا إلى مسئولين حكوميين في البحرين كانوا مسئولين ومشرفين على توقيع العقود وإرساء المناقصات مع الشركة الأميركية.

العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً