برز العديد من حكام الجيل الجديد في ساحة الكرة الطائرة البحرينية، إذ حصل الثنائي سامي سويد وعبدالله حبيب على الشارة الدولية وتم تقليدهما إياها الموسم الماضي، الأول بعدما أدار المباراة النهائية لمسابقة كأس رئيس المؤسسة كحكم أول، فيما تسلم الثاني شارته الدولية بعدما أدار المباراة النهائية لمسابقة الدوري كحكم ثان، ويعد هذا الثنائي من أبرز الأسماء الصاعدة في التحكيم الدولي البحريني في لعبة الكرة الطائرة، وهناك بعض الأسماء القادمة أيضا.
ونحن في «الوسط الرياضي» سنقف عند ذلك على حلقتين، الأولى في عدد اليوم إذ سنستضيف فيها الحكم الدولي سامي سويد، فيما ستكون الحلقة الثانية مع الدولي عبدالله حبيب.
وأكد سامي سويد خلال حديثه مع «الوسط الرياضي» أنه دخل سلك التحكيم منذ العام 2001 ومر بصعوبات كبيرة طوال السنين الماضية والفضل كله في بروزه في التحكيم البحريني يعود للعالمي عبدالخالق الصباح وأعضاء لجنة التحكيم، وإليكم الحوار الذي أجريناه مع الدولي سامي سويد.
بدايته مع التحكيم
أوضح الحكم الدولي سامي سويد أنه منذ صغره كان يهوى التحكيم سواء في لعبة كرة القدم أو لعبة الكرة الطائرة، وأن هذا الحال استمر معه كثيرا حتى قرر الابتعاد عن العمل الإداري الذي وصل إليها بعدما توقف عن ممارسة اللعبة، وقال: «كنت أهوى التحكيم كثيرا منذ الصغر، إذ كنت أدير بعض المباريات الحبية في نادي اتحاد الريف سواء في لعبة الكرة الطائرة أو كرة القدم وبالتالي تعلقي بالتحكيم كان كبيرا جدا».
وتابع سويد قائلا: «قبل أن اتخذ قراري بالاتجاه إلى التحكيم في لعبة الكرة الطائرة كنت مترددا جدا إذ كنت أرغب في الذهاب للتحكيم في كرة القدم، غير أن بعض الأقرباء مني تحدثوا مع العالمي عبدالخالق الصباح عني وعن حبي للتحكيم فأكد لهم إذا كان ذلك صحيحا فعليه دخول دورات التحكيم في لعبة الكرة الطائرة، وبعدها قررت الالتحاق بتحكيم الكرة الطائرة والفضل كله يعود للعالمي الصباح بكل تأكيد مع المقربين مني».
وأكد سويد أنه دخل سلك التحكيم في العام 2001، وأنه منذ ذلك العام وهو يتدرج في درجات التحكيم، من حكم مستجد إلى حكم درجة أولى إلى مرشح دولي حتى تم تقليده الشارة الدولية في الموسم الماضي بعدما أدار المباراة النهائية لمسابقة كأس رئيس المؤسسة التي جمعت فريقي النجمة مع النصر.
لهم الفضل في ظهوره
وعندما سألناه عمن لهم الفضل في ظهور سامي سويد كأحد أبرز الحكام من الجيل الجديد في الساحة البحرينية، قال: «أولا الفضل كله يعود إلى لاعبي اتحاد الريف الذين آمنوا بقدراتي ودفعوني من أجل دخول عالم التحكيم، وبعد ذلك إلى العالمي عبدالخالق الصباح الذي لم يقصر معي من خلال التوجيهات المستمرة طوال تلك السنين، فضلا عن أعضاء لجنة التحكيم جاسم سيادي وراشد جابر وأحمد القيم وسلمان البدر ورئيس اللجنة محمد جاسم بالإضافة إلى خبير التحكيم البحريني جعفر نصيب».
وتابع سويد بخصوص هذا الأمر قائلا: «كان أهم توجيهات الصباح وسيادي لنا في بدايتنا مع التحكيم أن الحكم الذي يريد أن يصل لأعلى درجات التألق في التحكيم هو ألا يخاف من الصافرة بالإضافة إلى إظهاره للثقة حتى وإن أخطأ وألا يتأثر من الحضور الجماهيري، وكنت أنا وزملائي من الجيل نفسه بعد تحكيم أي لقاء سواء كحكم أول وثان في الفئات العمرية أو مراقبي الخطوط نستمع لمحاضرات مهمة في التحكيم من قبلهم وبالتالي كانت الاستفادة كثيرة وكثيرة من الصباح وسيادي وبقية أعضاء لجنة التحكيم».
وأوضح سويد أنه كان يحاول تطبيق كل ما ينصح به أثناء كل مباراة يدخلها على رغم إحساسه بالارتباك في النقاط الأولى وخصوصا في المباريات القوية، ولكن - والكلمة لسويد - بعد خمس نقاط ندخل بكل تركيزنا لأجواء اللقاء ما أدى لحصولنا على الثقة بصورة تدريجية.
وذكر سويد في سياق حديثه أن لجنة التحكيم في الاتحاد البحريني للكرة الطائرة كانت تعطيه الفرصة هو وبقية زملائه الحكام من الجيل نفسه لإدارة أقوى المباريات في الفئات العمرية آنذاك، إذ مستوى دوريات الفئات كان عاليا جدا ويختلف اختلافا كليا عما هو عليه الآن، وأضاف «في تلك المباريات كانت اللجنة وخصوصا عبدالخالق الصباح يجعلنا ندير المباريات كحكم أول أو ثان وهو يشكل الثنائي معنا حتى يرى مدى استفادتنا من توجيهاته لنا، وفعلا كان ذلك ما حصل لنا في تلك السنوات الأولى بالتحكيم مفيد لنا لما وصلنا إليه الآن، إذ أعطونا دافعا للاستمرارية في التحكيم».
الابتعاد عن التحكيم
وعندما سألناه عن السبب الذي أدى لابتعاده عن التحكيم في فترة من الفترات من مشواره التحكيم، قال سامي سويد: «السبب الرئيسي هو ان الاتحاد الدولي للكرة الطائرة رفض إعطاءنا صفة المرشح الدولي وذلك بعد الدورة التي خضناها أنا وبعض الحكام البحرينيين مثل خالد الشوملي على رغم تأكيد القائمين على الدورة نجاحنا فيها بسبب الدرجات الجيدة التي حصلنا عليها، وما حصل لنا بخصوص هذا الأمر شكل صدمة قوية بالنسبة إلي ما أدى لانسحابي من سلك تحكيم المباريات لمدة عام كامل تقريبا، وكان ذلك في العام 2004».
وأوضح سويد أن لجنة الحكام وزملائه الحكام كان لهم الدور الكبير في الخروج من الأزمة النفسية التي كان يعاني منها وطلبوا منه الاستمرار في مشوار التحكيم، وأضاف «فعلا عدت وحصلت على الشارة الدولية عن جدارة والفضل يعود للجنة التحكيم ككل كما ذكرت».
موسم الحصاد
وعندما جرنا الحديث الى ما حصل له في الموسم الماضي إذ تألق فيه كثيرا وأثبت أنه أحد الحكام الذين سيكون لهم شأن كبير في الساحة البحرينية، ذكر سامي سويد أن هذا الموسم يعتبر بالنسبة إليه موسم الحصاد بسبب ما حصل له فيه من تطورات إيجابية في مشواره التحكيمي، وقال: «فعلا أنا اعتبر هذا الموسم هو موسم الحصاد بالنسبة إلي، إذ تم تقليدي الشارة الدولية بعدما أدرت المباراة النهائية لمسابقة كأس رئيس المؤسسة بين النجمة والنصر، وبشهادة الجميع أن المباراة لم تكن فيها أخطاء تحكيمية تذكر وهذا يعني لي الكثير بكل صراحة».
وتابع سويد: «في الموسم الماضي أدرت مباريات قوية كثيرة، إذ حصلت على ثقة لجنة الحكام وأنا أعتز بهذه الثقة، إذ أدرت (5) مباريات من أصل (8) جمعت النادين النصر وداركليب، إذ كانت لقاءات هذين الفريقين الأقوى تقريبا في الموسم بالإضافة إلى إدارتي لعدة مباريات في المربع الذهبي في الدوري أو مسابقة كأس ولي العهد».
وعن سبب إدارته لخمس مباريات من لقاءات داركليب والنصر، قال: «تكرر الحكم نفسه يجعل الحكم تحت ضغط الجمهور الكبير الذي كان يحضر لتلك المباريات غير أن اللاعبين والحق يقال ساهموا في إخراج كل تلك المباريات إلى بر الأمان».
مشاركاته الخارجية
وعندما سألناه عن البطولات التي حكم فيها خارجيا، قال: «لا توجد بطولة حكمت فيها بالخارج، غير أنني أدرت بعض المباريات في بطولة آسيا للأندية التي أقيمت في البحرين العام 2007 والتي كان يشارك فيها النجمة البحريني وكان الغرض من ذلك تكلمت عدد المباريات للحصول على الشارة الدولية».
وتابع سويد قائلا: «سأكون حكما مرافقا مع البحرين في البطولة العربية التي ستقام في البحرين أيضا، وهذا القرار تم إقراره من مجلس إدارة الاتحاد السابق».
قاعدة التحكيم قوية
وفي سياق متصل بالتحكيم البحريني، أكد سامي سويد أن قاعدة تحكيم الكرة الطائرة في البحرين قوية ومتينة، وقال: «لدينا عدد كبير من الحكام الدوليين ويصل عددهم إلى (15) حكما دوليا، ومعظم هؤلاء الحكام يشرفون البحرين في البطولات الخارجية ويحصلون على أفضل الدرجات في التحكيم».
وأكد سامي سويد أن البحرين ليس بحاجة لجلب حكام من الخارج لإدارة أقوى مباريات الموسم.
كلمة أخيرة
وشكر الحكم الدولي سامي سويد في نهاية حديثه مع «الوسط الرياضي» لجنة التحكيم بكل أعضائها على دعمهم له طوال السنوات الماضية، وأن لولا دعمهم لما وصل إلى ما وصل إليه الآن ويتمنى أن يلقى كل حكم متميز طموح مثل هذا الدعم لكي يقدم الإضافة إلى التحكيم البحريني، أضاف «أقدم كل شكري إلى الاتحاد البحريني للكرة الطائرة على دعمه إلى لجنة التحكيم». وتمنى سويد أن يرى في المستقبل تحركات من أجل إقامة معسكر خاص للحكام في الخارج لكي تتم الاستفادة من مثل هذه المعسكرات التي من شأنها أن تزيد من خبرة الحكام وتصقلهم أكثر وأكثر.
البطاقة الشخصية:
الاسم: سامي حسن سويد.
العمر: 38 عاما.
الوظيفة: موظف في شركة ألبا.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله ثلاثة أبناء وهم (حسين وحسن وسلمان).
الهواية: التحكيم.
معلومات سريعة: كان لاعبا لمدة عامين تقريبا في نادي اتحاد الريف، ومن ثم تحول للعمل الإداري لعشر سنوات تقريبا.
بدأ التحكيم العام 2001.
أكد سامي سويد أن وصول الحكم البحريني الدولي جعفر إبراهيم لإدارة بعض مباريات الدوري العالمي يشكل نقطة مميزة للتحكيم البحريني ومن شأنه أن يعطي جميع الحكام البحرينيين دافعا قويا من أجل الوصول إلى ما وصل إليه إبراهيم ومن قبله العالمي عبدالخالق الصباح، وتمنى سويد كل التوفيق لإبراهيم في إدارته لمباريات الدوري العالمي.
يذكر أن جعفر إبراهيم فتح رصيده العالمي الصيف الماضي عندما أدار لقاءين الأول كحكم أول والثاني كحكم ثان وذلك في المواجهتين اللتين جمعتا اليابان ببولندا في العاصمة اليابانية طوكيو.
أنا وحبيب ثنائي
وذكر سويد في سياق حديثه أنه كان يشكل ثنائيا في تحكيم المباريات بالسنوات الأولى من التحاقه بالتحكيم مع الحكم الدولي عبدالله حبيب، وقال: «كان عبدالخالق الصباح دائما يعطني مباريات التحكيم مع عبدالله حبيب في السنوات الأولى لنا في التحكيم، حتى شكلنا ثنائيا متفاهما آنذاك».
التعديلات سهلة
وأوضح سويد أن التعديلات الجديدة التي طرأت على الكرة الطائرة ستسهل كثيرا من لعبة الكرة الطائرة وهي سهله على جميع الحكام في تطبيقها أثناء المباريات، وأضاف « للآن لم تقر إذا ما كان سيتم تطبيقها في الموسم بالبحرين أم لا»
العدد 2293 - الإثنين 15 ديسمبر 2008م الموافق 16 ذي الحجة 1429هـ