قال عضو بلدي الدائرة الثالثة بالمحافظة الشمالية عبدالغني عبدالعزيز إن «هناك الكثير من الأراضي غير مستثمرة بصورة صحيحة، كما أن إدارة الأوقاف الجعفرية غير متعاونة ولا تتصل بنا في ما يتعلق بالاستثمار»، مؤكدا أن «هناك غيابا واضحا للحس الاستثماري في الإدارة، كما أن الإهمال تسبب بضياع الكثير من الأراضي الوقفية».
وأضاف «وهناك تأخير في الكثير من المشروعات من صيانة المساجد والمقابر ومثال ذلك مقبرتا المرخ والدراز تحتاجان إلى الكثير من الصيانة، من إنارة ومظلات ورصف وغيرها من الأمور المهمة وهما مهملتان منذ زمن طويل»، لافتا إلى أن «أي طلب نتقدم به إلى الوزارات الخدمية تطلب فيه رسالة من إدارة الأوقاف الجعفرية وبذلك ننتظر طويلا»، منوها إلى أن «الكثير من المساجد تحتاج إلى صيانة للمبنى والتكييف ولكن الإدارة لا تحرك ساكنا اتجاهها أبدا، ومثال ذلك مسجد الشيخ علي بن حمّاد وهو من المشروعات المعطلة منذ أمد طويل جدا ولا توجد متابعة للأمر من قبل (الجعفرية) أبدا. وعلى رغم احتجاج الأهالي فإن شيئا لم يحدث وكأن الأمر لم يكن».
يذكر أن «الوسط» علمت أن مسئولا في «الجعفرية» وعد مستثمرا كويتيا بأن يسهل له توفير مزرعة كبيرة في وسط قرية بني جمرة (تسمى مزرعة جاسم) لبناء 12 عمارة متعددة الطوابق؛ مما يعني أن شكل قرية بني جمرة سيتغير، كما سيتغير مجتمع القرية في حال أنشئت هذه المباني التي ستمتلئ بالمستأجرين من كل مكان، بحسب المصدر.
إلى ذلك، نفى المسئول أن «يكون مستثمر استأجر الأرض، بل إن الأمر بين إدارة المأتم والمستثمر الكويتي على أن يتفقوا ويرفع الأمر بعدها إلى الأوقاف الجعفرية. وإذا ما وافق الأمر لوائح الأوقاف الجعفرية فستقوم الأوقاف بعمل اللازم اتجاهه»، غير أن مصادر «الوسط» أشارت إلى أن «العملية سارية حاليا نحو التنفيذ الفعلي بعد تأكيدات حصل عليها المستثمر الكويتي وأن ما تبقى مجرد تفاصيل ستمررها الأوقاف الجعفرية بحسب الوعود».
من جانب آخر، قالت مصادر مطلعة لـ «الوسط» إن «أحد الأشخاص في الأوقاف الجعفرية لديه شركة مسجلة باسم شخص آخر. وهذه الشركة تستفيد من مشروعات الأوقاف بصورة مباشرة»، كما أشارت إلى ان «بسبب غياب الرقابة وضياع المسئولية تعتبر المعاملات في الأوقاف الجعفرية خارج إطار الشفافية من دون أن تتغير في السنوات الماضية بل ازدادت سوءا»، وألمحت المصادر إلى «وجود وثائق ستكشفها في الوقت المناسب».
العدد 2050 - الأربعاء 16 أبريل 2008م الموافق 09 ربيع الثاني 1429هـ