العدد 2050 - الأربعاء 16 أبريل 2008م الموافق 09 ربيع الثاني 1429هـ

150 كيلوغراما من المهملات مرمية على ساحل بحريني

أصدرت منظمة Ocean Conservancy تقريرا أمس (الأربعاء) بشأن حالة الشواطئ والسواحل في العالم، قالت فيه إن «المتطوعين الذين فتشوا سواحل البحرين وجدوها مملوءة بالأوساخ والمهملات، وإن ساحلا طوله كيلومتران احتوى على 150 كيلوغراما من القاذورات المرمية على جوانبه».

في الإطار نفسه، حذر بلديون من تحوّل السواحل العامة إلى مكبات للنفايات، مشيرين إلى أن انخفاض الوعي البيئي لدى المواطنين أدى إلى هذا الوضع المزري.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ساحل بحريني بطول كيلومترين يحوي 150 كيلوغراما من المخلفات

النفايات تحاصر السواحل والسبب غياب الوعي وأزمة النظافة

الوسط - عبدالله الملا

دعا بلديون إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يخالفون القانون بإلقاء المخلفات على السواحل المفتوحة، محذرين من تحولها إلى مكب للنفايات وخصوصا مخلفات البناء.

يأتي ذلك في الوقت الذي اصدرت منظمة Ocean Conservancy تقريرا أمس (الأربعاء) بشأن حال الشواطئ والسواحل في العالم، وقالت فيه إن «المتطوعين الذين فتشوا سواحل البحرين وجدوها مملوءة بالأوساخ والمهملات، وإن ساحلا طوله كيلومتران احتوى على 150 كيلوغراما من القاذورات المرمية على جوانبه».

وقالت المنظمة المعنية بالمحافظة على الشواطئ والسواحل، ومقرها في واشنطن، إن «33 ألف متطوع ساهموا في حملة تفتيشية على سواحل العالم في 76 بلدا من البحرين الى بنغلاديش وفي 45 ولاية اميركية ووجدوا نحو ثلاثة ملايين كيلوغرام من الاوساخ المرمية عليها».

وأضافت المنظمة أن «حجم النفايات التي جمعت لا تروي سوى جزء من القصة». ومن الاستنتاجات التي تحدث عنها التقرير ان سلوك الناس الذين يتمتعون بالشواطئ والسواحل في العالم هو الاساس في نظافة او عدم نظافة المكان بصورة أولية، ثم تأتي الخدمات، «فالمهملات لا تسقط من السماء، وإنما هي فعلا يقع من أيدينا « بحسب ما جاء في التقرير.

وتنوعت الاوساخ مما يقرب من 2.3 مليون اعقاب سجائر 587827 كيسا، وأكثر من 1.7 مليون غلاف وجبات الغذاء، والحاويات، والأغطية، والكؤوس ، وأدوات الاكل، وما يقرب من 1.2 مليون زجاجة وعلبة مشروبات.

ووجد التقرير ان 57 في المئة من النفايات كانت في السواحل التي يرتادها الناس من اجل الترفيه، و33 في المئة من الاوساخ ترتبط بالتدخين و6.3 في المئة ترتبط بأنشطة الصيد.

بلديون: السبب في غياب الوعي وأزمة النظافة

يؤكد ممثل الدائرة الثالثة بمجلس بلدي المنطقة الشمالية عبدالغني عبدالعزيز أن سواحل القرى في الشمالية تعاني من تدني مستوى النظافة، مشيرا إلى أن غياب الوعي وأزمة النظافة هما سببان رئيسيان في تداعي النظافة على السواحل العامة.

وقال: «من خلال ملاحظاتنا ومن خلال المهتمين بهذه القضايا، هناك مخلفات موجودة، وبالنسبة إلى ساحل باربار لم تكن المخلفات بهذا الحجم، ولدينا ساحل الدراز ولا يوجد فيها ساحل بمعنى الساحل؛ لأن المدينة الشمالية أخذت جزءا كبيرا من الساحل. وعموما هناك إهمال في السواحل، والسبب في ذلك أزمة النظافة؛ مما أدى إلى حدوث أزمة في الميادين والسواحل والشوارع، وأتوقع أن عمل شركة النظافة والإهمال أديا إلى التأثير على وضع السواحل».

وأضاف «للأسف أن ثقافة بعض المواطنين أثرت في الموضوع، فالذي يحدث أن مخلفات البناء وغيرها ترمى مساء في السواحل. وكذلك بالنسبة إلى السفن التي تبحر في مياه البحرين والمسئولية مشتركة وكبيرة، ومن المفترض أن يكون لنا في البلديات دور كبير في الموضوع».

أما ممثل الدائرة السادسة في مجلس بلدي العاصمة خميس الرميحي فيؤكد عدم وجود أي مشكلة في نظافة السواحل، لافتا إلى عدم أي بلاغ أو شكوى، والسواحل لا يوجد فيها أي مشكلة، في الوقت الذي يؤكد بلديون من العاصمة وجود إشكالات في سواحل جزيرة النبيه صالح والمناطق القريبة من خليج توبلي.

من جهته، يشير ممثل الدائرة الثالثة بمجلس بلدي الجنوبية ورئيس اللجنة الفنية محسن عبدالله إلى أن موضوع النظافة في السواحل بعيد عن المنطق «وخصوصا أننا نفتقر إلى السواحل ولو كانت لدينا سواحل عامة مخصصة للناس لما وصل الوضع إلى ما هو عليه». وعن بلاج الجزائر الذي يقع ضمن حدود المحافظة يقول: «نحن نريد أن نطور هذا الساحل إلا أن الساحل غير مستملك حتى الآن، هو أرض عامة ولكن نريد أن يكون أرضا للبلدية لتطويره».

وأضاف «نزور المنطقة بشكل يومي، ووجدنا أن النظافة حاليا أفضل مما كانت عليه عندما كانت الشركة السابقة موجودة ونحن على ثقة بأن المشكلة ستحل».

من جانبه، كشف رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس بلدي العاصمة حميد منصور لـ «الوسط» عن توجه لعمل ساحل نموذجي محاذٍ للضلع الشرقي لمثلث الرؤية البصرية لقلعة البحرين والواقع على طول الساحل الحالي. وقال منصور: «يأتي هذا التوجه في الوقت الذي نرى السواحل قد تحولت إلى أملاك خاصة، وليس بغريب أن نقول إن كل ما تبقى من سواحل العاصمة لا يتعدى 10 في المئة من حجم الشريط الساحلي».

وأضاف «بالنسبة إلى فكرة الساحل النموذجي في منطقة كرباباد، فإنها تتعلق بإنشاء منطقة على الساحل للحرف اليدوية التراثية المرتبطة بالبحر كصناعة السفن الخشبية والقراقير وغيرها، إضافة إلى إنشاء ساحل نموذجي يليق بالمنطقة ويكسبها جمالا، ونتمنى أن نحصل على الدعم من المسئولين وخصوصا أن الساحل سيكون في منطقة مثلث الرؤية البصرية التي سبق أن تم رفض إنشاء مرفأ للصيادين فيها، ولكننا نؤكد أن فكرة إنشاء الساحل النموذجي هي فكرة مكملة للتراث الذي تتمتع به هذه القلعة ونحن على أتم الاستعداد للتعاون مع المعنيين لإظهار الفكرة بصورة جميلة وحضارية».

وعن الساحل الشرقي أوضح «على رغم وجود الكورنيش، وعلى رغم مقدرة الناس على إلقاء نظرة على البحر، فإن نسبة كبيرة من الكورنيش أصبحت أملاكا خاصة. ولدينا أيضا النادي البحري، بالإضافة إلى بعض المطاعم التي استقرت على السواحل.

فحتى مع بعد البحر عن المناطق لم يسلم من الانتهاكات. وهناك مفارقة كبيرة بين الأجزاء الخاصة من الساحل والأجزاء العامة، فالمشاريع الخاصة تحول أجزاء الساحل العائد إليها إلى ساحل جميل ورمل أبيض، أما الجزء العام فهو إما مليء بالحجارة وإما مخلفات النفط كما هو الحال في الكورنيش».

وبالنسبة إلى شمال العاصمة، بيّن منصور «لا يختلف الوضع كثيرا في شمال العاصمة، فلدينا كورنيش الملك فيصل الذي يقع في الواجهة الشمالية الغربية، ولكن من دون بحر. والشيء نفسه ينطبق على كورنيش الملك فيصل رقم 1 غرب مرفأ البحرين المالي».

وأكد منصور ضرورة تطوير السواحل لتكون مهيئة للاستجمام ومن ثم يمكن الحديث عن نظافة هذه السواحل والاهتمام بها، أما في حال بقيت السواحل أملاكا خاصة فمن الصعب العمل على تطويرها على رغم وجود حملات من قبل الأهالي لتنظيف السواحل.

ضبط مصانع ترمي مخلفاتها في مرفأ سترة الشمالي

الوسط - فاطمة عبدالله

أوضح عدد من البحارة أنه تم ضبط سلسلة من الاعتداءات بحق الحياة البحرية مع رمي ثلاثة مصانع مخالفاتها في عرض البحر بالقرب من مرفأ سترة الشمالي «وهو ضمن المحمية».

وذكر البحارة أن هناك صورة تثبت هذا الاعتداء وهذا دليل واضح يبين مدى الاستخفاف والتطاول على القوانين البيئية وقطع أرزاق المواطنين، موضحين أن المخلفات عادة ما تقتل الأسماك وتقتضي على الحياة البحرية؛ مما يؤدي إلى قطع أرزاق الصيادين الذين لا يستطيعون الصيد بسبب كثرة المخلفات المودية بالحياة البحرية عموما والحياة السمكية خصوصا.

وأكد البحارة اتصالهم بالهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية لأخذ الإجراءات اللازمة، مطالبين بوقف كل الاعتداءات الصارخة التي تقوم بها الكثير من المصانع بإلقاء مخلفاتها في البحر.

العدد 2050 - الأربعاء 16 أبريل 2008م الموافق 09 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً