عينت شركة ممتلكات البحرين القابضة التي تمتلك حصص حكومة البحرين في 29 شركة، شركةA.T. Kearney الأميركية لإقامة دراسة استشارية لوضع استراتيجيتها المقبلة.
وقالت مصادر إن شركة ممتلكات البحرين القابضة تسعى إلى الاستثمار وتعظيم العوائد الاقتصادية للبحرين، إلى جانب تقليل حصة الحكومة في الشركات التي تمتلك فيها أسهما إلى أقل من النصف.
وتوجد ست شركات تتملك فيها حكومة البحرين حصصا تتجاوز النصف وهي: شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) بنسبة 77 في المئة، وشركة البحرين لمطاحن الدقيق بنسبة 65,7 في المئة وشركة حلبة البحرين الدولية بنسبة 100 في المئة، وكذلك شركات المشروعات السياحية وشركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة) بنسبة 100 في المئة.
وبالإضافة إلى الست شركات التي يتعين على شركة ممتلكات خفض حصة الحكومة فيها، فممتلكات مطالبة أيضا ببيع حصة الحكومة في شركة اتصالات البحرين «بتلكو» البالغة 36,7 في المئة حسب الخطة الوطنية للاتصالات التي أقرها مجلس الوزراء.
وكان مسئول في شركة ممتلكات البحرين قال: «إن ممتلكات ستخفض حصة الحكومة في الشركات التابعة إلى (ممتلكات) إلى أقل من النصف وإشراك المواطنين فيها»، على غرار شركة عقارات السيف التي باعت فيها حكومة البحرين حصتها على المواطنين.
وأضاف «نحن الآن نعمل على وضع الخطة الكاملة لشركة ممتلكات وأسهمها إلى جانب هيكلة الجهاز الاستثماري».
ولم يعط تفاصيل عن الشركات التي ستطرح فيها أسهم الحكومة إلى الاكتتاب، إلا أن مجلس الوزراء اقر الخطة الوطنية للاتصالات الثانية التي التزمت فيها ببيع معظم أو كل أسهمها في شركة البحرين للاتصالات «بتلكو» بنهاية 2009.
ونقلت صحيفة «الفاينانشال تايمز» اللندنية عن عضو مجلس إدارة «ممتلكات» ورئيس مجلس إدارة شركة المنيوم البحرين (ألبا) السابق عصام فخرو قوله: «إن شركة (ألبا) قد تكون أولى الشركات المرشحة لطرح أسهمها للاكتتاب العام»، علما بأن الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) تمتلك نسبة 20 في المئة من أسهم الشركة مع توقعات بطرح أسهمها في العام الجاري وإدراج أسهمها في سوق البحرين للأوراق المالية في العام المقبل.
وتنوي «ممتلكات» أن تستعمل جزءا من متحصلات الاكتتاب من هذه الشركات في الاستثمار داخل وخارج مملكة البحرين إما عن طريق استثمارات مباشرة أو عن طريق صناديق استثمارية متخصصة لتكون بذلك بمثابة صندوق سيادي للبحرين.
وتسعى شركة ممتلكات إلى تطوير المنطقة المحيطة بحلبة سباق البحرين. وكان الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات» طلال الزين قال: «إن هناك خططا لتطوير المنطقة المحيطة بحلبة سباق البحرين على 3 مراحل، تبلغ كلفة المرحلة الأولى نحو 350 مليون دولار».
وأضاف الزين «لدينا خطة لإقامة مناطق استثمارية في الجزء الغربي من الحلبة، على 3 مراحل، المرحلة الأولى تهدف إلى استقطاب الشركات التي تعمل في قطاع صناعة السيارات وتوفير الخدمات التي تحتاج إليها».
وأوضح أن تطوير المراحل الأولى ستكون باستثمارات تبلغ نحو 350 مليون دولار، ولم يعط تفاصيل عن المراحل الأخرى، إلا أنه قال: «سيتم تحديد الاستثمارات في المرحلتين الثانية والثالثة من خلال دراسة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية التي تخدم الاقتصاد الوطني».
وأكد خبير اقتصادي مطلع: «هناك نية جادة لتحويل إدارة حلبة البحرين الدولية للمستثمرين من القطاع الخاص»، مشيرا إلى أن الحكومة استثمرت نحو 57 مليون دينار في إنشاء الحلبة، وهي الآن تسعى إلى خفض حصتها إلى أقل من النصف لصالح القطاع الخاص لحفزه لتنفيذ مشروعات مقترحة كإقامة الفنادق وذلك ضمن المخطط العام الجاهز لتطوير منطقة الحلبة الواقعة في جنوب شرق البلاد.
ودعا صاحب الأعمال المعروف خالد كانو إلى سرعة تخطيط المناطق القريبة من حلبة البحرين الدولية وعرضها على القطاع الخاص الذي يتطلع إلى اقتناص الفرص الاستثمارية التي تحقق عوائد مجزية لهم، وخصوصا بعد أنْ أصبحت البحرين موطنا لأرقى أنواع رياضة السيارات في العالم.
وقال كانو: «إنّ العوائد المالية المحققة من وراء استضافة سباق الجائزة الكبرى البالغة 548 مليون دولار في العام الماضي فتحت شهية المستثمرين». مشيرا إلى أنّ الكثير من الشركات المحلية لها رغبة كبيرة في دخول استثمارات مكملة للفعاليات التي تقام على أرض الحلبة.
وأضاف كانو «يجب استغلال المساحات الشاسعة التي تحيط بحلبة البحرين الدولية وتطويرها لتعظيم الفوائد الاقتصادية للبحرين التي أصبح اسمها مرتبطا عالميا بالتفوّق والاحتراف في الحصول على امتياز استضافة الفورمولا 1 العالمي».
العدد 2060 - السبت 26 أبريل 2008م الموافق 19 ربيع الثاني 1429هـ