قال محللون إن احتمالات أن يحصد العالم محصولا قياسيّا وفيرا من القمح قد تبقي الأسعار التي هوت فعلا بشدة من أعلى مستويات لها على الإطلاق تحت الضغط لتبطل بصورة مؤقتة محركا رئيسيّا لغلاء الأغذية في العالم.
وقال من مؤسسة كاستلستون مانجمنت ومقرها الولايات المتحدة، ماثيو سينا: «أعتقد حقّا أننا سنشهد محصولا وفيرا في القمح هذا العام وأعتقد أن هذا سيكون عامل نزول لأسعار الحبوب».
مهما يكن من أمر فإن مخزونات الحبوب العالمية منخفضة وأي تكرار للظروف المناخية غير المواتية التي دمرت المحاصيل في عدة مناطق رئيسية العام الماضي قد يطلق الأسعار ثانية إلى عنان السماء.
وقال المحلل في رابو بنك، ليوك تشاندلر في تقرير هذا الأسبوع إن «محاصيل القمح العالمية تبدو في حال جيدة في هذه المرحلة من الموسم ولاسيما في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين والبحر الأسود ومناطق القمح الأحمر الشتوي اللين في الولايات المتحدة».
وقال تشاندلر: «الفترة من ابريل/ نيسان الى مايو/ أيار فترة مناخية مهمة لإنتاج القمح ومع الشح الشديد للمعروض حاليّا في ميزان القمح العالمي فإن ظروف المناخ هذا الموسم ستكون أكثر أهمية من معظم الفترات السابقة».
وقد هبط سعر عقود القمح لتسليم مايو من القمح الشتوي الأحمر اللين في بورصة مجلس شيكاغو للتجارة حتى مستوى 8,01 دولارات للبوشل اوائل التعامل يوم الجمعة ادنى مستوى لها منذ نوفمبر/ تشرين الثاني.
وهبط سعر العقد الآن أكثر من 40 في المئة من مستواه القياسي المرتفع 13,1/2-49 دولار الذي سجل اواخر فبراير/ شباط.
وقد فجرت الأسعار المتزايدة للقمح زيادة في أسعار أغذية أساسية مثل الخبز وساعدت على تفجير اضطرابات في عدة بلدان نامية يكافح سكانها فعلا للتغلب على زيادات في كلفة المعيشة ترتبط بزيادت قياسية لأسعار الطاقة.
العدد 2060 - السبت 26 أبريل 2008م الموافق 19 ربيع الثاني 1429هـ