العدد 2062 - الإثنين 28 أبريل 2008م الموافق 21 ربيع الثاني 1429هـ

ارتفاع منتجات الخرسانة على رغم دعم «الرمال»

ذكر مقاولون أن أسعار مواد البناء ستبقى مرتفعة، وخصوصا أسعار المنتجات الخرسانية على رغم اعتزام الحكومة طرح كميات من الرمال بسعر لا يزيد على 3 دنانير للطن وهو سعر يقل عن أسعار السُّوق بنسبة 58 في المئة. والرمال التي يبلغ سعرها في السوق 7 دنانير للطن، مادة رئيسية في عملية البناء والتشييد وصناعة الخرسانة والطابوق والأسقف الجاهزة إلى جانب الكثير من المنتجات المهمة في عملية البناء...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحكومة تدعم الرمال بنسبة %58

منتجات الخرسانة تبقى مرتفعة على رغم خفض أسعار المواد الأولية

المنامة - عباس المغني

ذكر مقاولون أن أسعار مواد البناء ستبقى مرتفعة وخصوصا أسعار المنتجات الخرسانية على رغم اعتزام الحكومة طرح كميات من الرمال بسعر لا يزيد على 3 دنانير للطن وهو سعر يقل عن أسعار السُّوق بنسبة 58 في المئة.

والرمال التي يبلغ سعرها في السوق 7 دنانير للطن، مادة رئيسية في عملية البناء والتشييد وصناعة الخرسانة والطابوق والأسقف الجاهزة إلى جانب الكثير من المنتجات المهمة في عملية البناء.

وقالوا: «إن أسعار المنتجات الخرسانية ستكون مرتفعة نتيجة الطلب الكبير من المشروعات الاستثمارية وعدم وجود إجراءات رسمية تحاسب الشركات على الأسعار إذا ما تجاوزت حدود المعقول».

وقال المدير العام لمقاولات «مكي السرحاني» حسين السرحاني: «إن قيام الحكومة بخفض أسعار الرمال من 7 إلى 3 دنانير للمتر المكعب لن يؤدي إلى انخفاض أسعار الخرسانة بسبب الطلب الكبير على مصانع الخرسانة».

وأضاف «إذا لم تشتر أنت، هناك غيرك يشتري الخرسانة وبأسعار أعلى... فالمتحكم في العملية هو الطلب الزائد في الوقت الحالي، وليس أسعار المواد الأولية... ففي العام الماضي عندما ارتفعت أسعار الرمال، ارتفعت الخرسانة، لكن عندما انخفضت الرمال لم تنخفض الخرسانة، وكذلك بالنسبة إلى علاقة أسعار الأسمنت بالخرسانة».

وأكد أن الخرسانة الجاهزة إذا صعدت أسعارها لا تنخفض، بسبب الطلب المتزايد في البحرين التي تشهد مشروعات استثمارية ضخمة تقدر بمليارات الدولارات.

واتصلت «الوسط» بشركات ومصانع خرسانة، ولم يبد المسئولون اهتماما عندما تم طلب كمية صغيرة (8 أمتار) من الخرسانة، وبعض هذه الشركات قال لا توجد كميات للبيع، وعندما طلبت كمية أكبر نحو 50 مترا من الخرسانة، جاء الجواب أنه يمكن أن تحصل على طلبك بعد 3 أسابيع.

وكان المدير العام لمجموعة «المعلم لمواد البناء» سيد جواد المعلم، قال: «إن بعض مصانع الطابوق والخرسانة والرمال وقعت عقودا مع بعض المشروعات الكبيرة، تبيع بموجبها المصانع كل إنتاجها لهذه المشروعات لشهور طويلة، ما يحرم المواطن من الحصول على حاجته من مواد البناء الرئيسية لتنفيذ مشروع منزل الأسرة».

وحذر من عواقب وصفها بـ «الوخيمة» من ارتفاع أسعار مواد البناء وعدم توافرها بكميات كافية تلبي احتياجات السوق التي تلاشت فيها قدرة المواطنين الشرائية ما انعكس سلبا على مبيعات المحلات الصغيرة والمتوسطة وتعطل المشروعات السكنية التي ينفذها المقاولون الصغار».

وذكر المعلم أن الارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء وعدم توافرها سيقلص هوامش الربحية للمقاولين، ما سيؤدي إلى خروج وإفلاس شركات كثيرة مقابل مصاعب مالية للشركات الباقية الأمر الذي سينعكس على مواعيد التسليم والانتهاء من الأعمال الإنشائية، كما سيفضي مستقبلا إلى ارتفاع أسعار المقاولات لوضع هامش للتحوط من ارتفاعات جديدة.

وقال: «في السنوات الماضية شهدت منطقة سترة بناء مساكن من قبل المواطنين لا تقل عن 100 منزل سنويّا، أما الآن فالمساكن التي يتم بناؤها قد تصل إلى 10 بيوت».

وأوضح قائلا: «إن المواطنين توقفوا عن بناء منازل لأسرهم، بسبب عدم توافر المواد الرئيسية في البناء وصعود أسعارها، ما أدى إلى توقف عشرات المقاولين الصغار عن العمل».

من جهته، قال المدير العام لمقاولات «البداية»، إبراهيم طاهر: «بدأنا نتكبد خسائر نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء وعدم توافرها بشكل مخيف يهدد مستقبل شركات المقاولات الصغيرة»، مضيفا «إن كثيرا من الأعمال لدى المقاولين الصغار توقفت نتيجة عدم الحصول على كميات كافية من مواد البناء بأسعار تتناسب مع أوضاعها».

إلى ذلك أبدى البعض تخوفه من أن تذهب كمية الرمال الحكومية البالغة500 ألف متر مكعب إلى الشركات والمصانع الكبيرة التي ستأخذ الرمال بسعر منخفض من دون أن تخفض أسعار منتجاتها الخرسانية.

إلا أن وزارة الأشغال المسئولة عن الموضوع قالت إنها ستضع بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية الأخرى الآليات المناسبة لطريقة البيع وضبط الكميات التي ستباع للمقاولين والشركات بحصص متكافئة وبأسعار تنافسية.

وطالب مقاولون بتخصيص كمية من الرمال البحرية التي ستطرحها حكومة البحرين في السوق، للمشروعات السكنية الصغيرة التي تنفذها شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة لصالح المواطنين الذين يطمحون إلى توفير السكن لأسرهم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ «مقاولات السرحاني» مكي السرحاني: «إن قيام الحكومة بطرح كمية من الرمال في السوق أمر إيجابي، ولكن السؤال هل هناك آلية لضمان وصول هذه الكمية إلى المواطنين والمقاولين الصغار؟».

وذكر أن نقص الرمال أحد العناصر الرئيسية في البناء أدى إلى توقف مئات المواطنين عن بناء مساكن لأسرهم، وهو أيضا مَّا يؤكد تقريرا رسميّا صادرا عن مصرف البحرين المركزي من أن رخص البناء تراجعت في العام 2007.

وقال: «نحن فقط نريد الحصول على كميات تمكننا من مواصلة أعمالنا والتزامنا تجاه الزبائن».

ودعا الجهات الرسمية المعنية إلى وضع آلية وضوابط لضمان حصول المواطنين والمقاولين الصغار على حاجاتهم من الرمال التي ستوفرها الحكومة في السوق المحلية.

يذكر أن مجلس الوزراء قرر بيع كميات الرمال المستخدمة في أعمال الردم للمشروعات الحكومية في الأسواق المحلية بسعر لا يزيد على 3 دنانير، بهدف زيادة المعروض في السوق.

وقالت وزارة الأشغال إنها بدأت بالخطوات العملية لتوفير كميات الرمال بما مقداره 500 ألف طن متر مكعب لمواجهة النقص الحاصل في السوق.

وأشارت إلى أن شركة «بوسكاليس وستمنيستر» (Boskalis Westminister) بدأت بضخ كميات الرمل البحري ابتداء من الثاني من أبريل/ نيسان الجاري.

وأكدت أن هذه الخطوة هي الأولى، وستتبعها خطوات أخرى من قبل الحكومة لمواجهة النقص في مواد البناء كالحديد والأسمنت والرمل وغيرها.

العدد 2062 - الإثنين 28 أبريل 2008م الموافق 21 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً