ارتفع الخام الأميركي الخفيف في عقود يونيو/ حزيران 1,01 دولار إلى 119,53 دولارا للبرميل ليواصل مكاسب الجمعة التي بلغت نحو 2,50 دولار.
ولمس النفط لفترة قصيرة أمس مستوى قياسيا جديدا عند 119,93 دولارا للبرميل. وتزيد أسعار النفط الآن نحو 25 في المئة عن مستواها في بداية العام. وارتفع سعر مزيج برنت 83 سنتا إلى 117,17 دولارا للبرميل.
وقال محلل شئون السلع الأولية في كومنولث بنك أوف استراليا ديفيد مور في مذكرة للزبائن: «المخاوف المتصلة بالعرض تعزز سعر النفط».
وأضاف «هجمات المتشددين وإضراب بعض عمال النفط أثر على إمدادات النفط من نيحيريا. كما تسبب إضراب في مصفاة غرانغ ماوث في اسكتلندا في تعثر الإمدادات من بحر الشمال».
وقالت شركة بي.بي التي تتولى تشغيل خط أنابيب فورتيز إن الخط الذي ينقل 700 برميل يوميا من النفط الخام أغلق امس الأول مع إضراب العمال عن العمل في مصفاة غرانغ ماوث القريبة إثر فشل محادثات بشأن المعاشات. تبلغ طاقة المصفاة 210 آلاف برميل يوميا.
وتنتج المصفاة نحو عشر احتياجات بريطانيا من البنزين ووقود الديزل كما تمد مصنع كينيل التابع إلى شركة بي.بي بالبخار والطاقة لتكرير النفط الخام القادم من 70 حقلا في بحر الشمال.
وقالت الحكومة البريطانية إنه لن يكون هناك نقص في الوقود ولكن سلمت باحتمال حدوث بعض المشكلات في الإمدادات المحلية.
وقال وكيل للشحن البحري أمس إن العراق يضخ نحو 430 ألف برميل يوميا من خام كركوك إلى تركيا عبر خط الأنابيب الشمالي. وذكر الوكيل أن بغداد تحافظ على مستوى الضخ ثابتا منذ 17 مارس/ آذار.
وأتاح تحسن الوضع الأمني للعراق تعزيز صادراته النفطية عبر خط الأنابيب منذ الصيف الماضي.
وقبل ذلك تسببت أعمال التخريب والمشكلات الفنية في تعطل الخط معظم الوقت منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس 2003.
وقال الوكيل «الضخ مستمر على ما يرام ويبلغ نحو 18 ألف برميل في الساعة».
وأضاف أن كميات خام كركوك المخزنة في مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط تبلغ نحو 4,5 ملايين برميل.
إلى ذلك نقلت صحيفة «المجاهد» الجزائرية الحكومية أمس (الاثنين) عن رئيس منظمة أوبك شكيب خليل قوله إنه لا يستبعد أن يصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، على رغم أن الإمدادات كافية وذلك لأن انخفاض قيمة الدولار هو الذي يحرك السوق.
وقالت «المجاهد» إن خليل سئل في لقاء مع الصحافيين بشأن إمكان ارتفاع سعر ا لنفط إلى 200 دولار للبرميل فلم يستبعد ذلك مفسرا ذلك بأن ارتفاع النفط أصبح مرتبطا بانخفاض الدولار الاميركي أو ارتفاعه.
ونسبت الصحيفة إلى خليل قوله في تصريحات للصحافيين أمس الأول (الأحد) إنه من حيث العوامل الأساسية فإن المخزونات مرتفعة والطلب يتراجع الإمدادات كافية وإنه لولا
المشكلات السياسية وانخفاض الدولار لما كانت الأسعار عند مستوياتها الحالية المرتفعة.
وأضاف «الأسعار مرتفعة بسبب الركود في الولايات المتحدة والأزمة الاقتصادية التي مست دولا عدة وهو وضع كان له أثره على انخفاض قيمة الدولار ومن ثم فإن «كل مرة ينخفض فيها سعر النفط واحدا في المئة فإن سعر البرميل يرتفع 4 دولارات والعكس صحيح».
من جانب آخر قالت منظمة أوبك أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 111,01 دولارا للبرميل يوم (الجمعة) الماضي من 110,01 دولارات يوم (الخميس) الماضي.
وقفز النفط أكثر من دولار ليصل إلى مستوى قياسي جديد قرب 120 دولارا للبرميل أمس بعد أن مضى عمال قدما في إضراب لمدة يومين تسبب في إغلاق خط أنابيب نفط رئيسي في بحر الشمال يمد بريطانيا بنحو نصف احتياجاتها النفطية.
العدد 2062 - الإثنين 28 أبريل 2008م الموافق 21 ربيع الثاني 1429هـ