نشد على أيدي لاعبي النجمة مهنئين لما حققوه في مباراتهم الآسيوية أمام النهضة العماني بعدما كانت المجريات تسير بشكل طبيعي إلى الفريق العماني، وكنا نتوقع ان يخرج الضيف بنتيجة تثقل كاهل الممثل البحريني في هذه المسابقة، ولكن الفارس الأسمر الهداف راشد جمال ورفاقه استيقظوا من سباتهم الذي دام 53 دقيقة وبعد تقدم الفريق العماني بثلاثية نظيفة حتى حصل الفريق النجماوي على ركلة جزاء استطاع من خلالها راشد جمال إحراز الهدف ليحرك المشاعر لدى زملائه ويرفع من المعدل المعنوي ويتحقق ما لم نكن ننتظره وفق المعطيات التي كنا عليها، وإذا بأبناء النجمة ينتفضون وكأنهم يلعبون في مباراة أخرى حتى استطاعوا أن يتعادلوا في سيناريو مثير أذهل به الفريق العماني الذي خرج من المباراة غير مصدق لما جرى له حتى في الطرد الذي طال احد لاعبيه وهو صبري العلوي ليستفيد منه الفريق النجماوي ليقول ممثل المملكة كلمته بان لا بأس مع الحياة بل لا بأس مع الكرة والـ45 دقيقة من عمر الشوط تمر مر السحاب إذا وقع اليأس والإحباط في النفوس، ولكن إذا ما قدر لفريق أن يرجع مرة أخرى لجو المباراة كما فعلها النجمة فان الدقائق من دون شك ستكون إلى جانبه.
ونحن نشد على أيدي نجوم النجمة في هذا التحول السريع وعدم الرضا في الخروج بالنتيجة السلبية وإبقاء الأمل في التأهل حتى آخر لحظة من مباريات المجموعة الثالثة لأبطال الكأس الآسيوية ويعتلي معها الصدارة في ظل تعادل شباب الأردن مع شعب حضرموت.
الآن النجمة رصيده (7 نقاط) والنهضة العماني مع شعب حضرموت اليمني لكل منهما (6 نقاط) وشباب الأردن (4 نقاط) الذي فقد الأمل في التأهل وفقد لقبه.
والمباراة المقبلة في الأردن ستكون مصيرية ولا تقبل التعادل فضلا عن الخسارة.
حسابات اليوم الأخير
وبحسبة بسيطة فإن بفرضية التعادل للنجمة مع شباب الأردن يرفع فيها رصيده إلى (8 نقاط) وفوز النهضة أو شعب حضرموت يرفع الفائز منهما رصيده إلى (9 نقاط) وبالتالي ستكون الأفضلية لاحد الفريقين الا إذا تعادلا سيرفع كل منهما رصيده إلى (7 نقاط) وخسارة النجمة ستبقيه على (7 نقاط) وفوز شباب الأردن سيرفع رصيده إلى (7 نقاط) ولكن هنا سيكون فارق الأهداف واللقاءات المباشرة لها الدور في الترجيح فلذلك على الفريق النجماوي أن ينهي لقاءه المقبل بالفوز ويبعد نفسه عن الحسابات التي قد تقصيه من المعادلة.
وضع النقاط على الحروف
هناك أمور مهمة على النجماوية بحثها بكل جدية وخصوصا بعد التعادل المثير مع النهضة العماني والذي نأمل ان لا يجعلهم يغضون الطرف عنها لهذا التعادل الذي جاء بطعم العسل، بل على مجلس الإدارة بالنجمة أن يجلس إلى طاولة المناقشة الهادئة ودراسة ما جرى للفريق قبل اللقاء وتهيئته نفسيا لمباراة شباب الأردن المقبلة خارج ارض البحرين.
من خلال متابعتنا لإعداد الفريق لمباراة النهضة العماني وحضور «الوسط الرياضي» التدريبات وجدنا هناك حالا غريبة وعجيبة حدثت للفريق وهي لا تحدث بتاتا لأي فريق عادي في دورات صيفية.
المواصلات كادت تفجر المشكلة
في تدريب الفريق قبل الأخير تفاجأنا بمدرب الفريق كريسو يوقف التدريب ويستدعي رئيس جهاز الكرة ويتحدث معه عن غياب راشد جمال وحسين بودهوم ورضا حسن جاسم وكان المدرب منزعجا وغاضبا لان السبب في ذلك عدم ذهاب سائق الحافلة إليهم لإحضارهم إلى الملعب ولكن كان التبرير غير مقنع تماما بأنه سوء فهم حدث للسائق، وهنا العجب كل العجب في أن لا تذهب الحافلة للاعب نجم بوزن راشد جمال ووزن حسين بودهوم وهما من أعمدة الفريق والفريق يلعب في البطولة الآسيوية فهل هذا يعقل! وقد اثر نفسيا على كريسو فكان التأثر واضحا من قبل اللاعبين. نأمل ألا تمر هذه المشكلة مرور الكرام لانه لو لم يفز الفريق أمام النهضة فهذا الأمر سبب مباشر لهذه الوضعية.
المعسكر وتحديد المصير
أيضا هناك أمر آخر على النجماوية تجاوزه وهو المعسكر ليلة المباراة، ونحن لا نتفق مع رئيس جهاز الكرة عندما قال جربنا المعسكر في مباراة شباب الأردن فتعادلنا، ومع شعب حضرموت فزنا فهذه مفارقة لا تحسب هكذا وإنما تحسب بالحال النفسية، وإذا كان كذلك نقول ان مباراة النهضة تعادل فيها الفريق ولم يكن هناك معسكر يسبقها والتي كاد الفريق فيها يخرج بخسارة ثقيلة لولا غيرة أبناء النادي لحدث ما لا يحمد عقباه، فعلى إدارة النجمة أن تنظر إلى هذا الأمر بعين الاهتمام، فالمعسكر يجب أن يسبق المباراة بثلاثة أيام لكي يتعود اللاعبون على أجواء خارج المنزل، ولكي يستطيع الجهاز الإداري التعامل مع الفريق بحسب الجو المتاح للروح المعنوية والأخوية بين اللاعبين.
نحن نعلم ان الجانب المالي له القدر الأكبر في تحديد هوية المعسكر لثلاثة أيام، ولكن على النجماوية البحث عن راع للفريق من أجل اقامة مثل هذه المعسكرات، ونعتقد ان الشركات الوطنية لن تتردد في هذه الرعاية لكون البطولة آسيوية، وليكن هناك مصدر آخر من الدخل المالي لإعداد الفريق نفسيا للمباريات.
الحضور الإداري والتأهل ودعوة النجوم
من الأمور المهمة أيضا التي لاحظناها بسلبيه غياب أعضاء مجلس الإدارة عن حضور تدريبات الفريق بكثافة لرفع المعنويات واشعار اللاعب بان وجود مجلس الإدارة بالقرب منه يعطيه الأمن والاطمئنان والدافع القوي لتقديم أفضل ما عنده.
قد يرد مجلس الإدارة بالنجمة على هذا الكلام بحضور نائب الرئيس إلى التدريب، ولكن نقول هذا غير كافٍ لان نائب الرئيس محمد إسماعيل هو من الرياضيين ودائما يحب أن يكون إلى جانب الفريق وحتى لو لم يكن في مجلس الإدارة ستجده مع الفريق، وبالتالي الحضور الجماعي لمجلس الإدارة يعطي الدافع الأقوى لرفع المعنويات. الأمر الآخر لمجلس الإدارة والذي كان يجب عليه العمل به هو دعوة بعض النجوم من قدامى اللاعبين في النادي لحضور مثل هذه التدريبات والتي تعطي الجدية والحماس والإثارة داخل الملعب. وأيضا كنا نود من الإدارة الخروج عن المألوف بدعوة بعض نجوم الكرة البحرينية أمثال حسن زليخ واحمد بن سالمين وحمود سلطان وابن العربي والنادي محمد الأنصاري وغيرهم من النجوم لحضور تدريبات الفريق لان في مثل هذه الأمور تعطي اللاعب القابلية القوية في الأداء وترفع من معدل الروح القتالية خصوصا أن الفريق يتصدر مجموعته وهو مقبل على مباراة مهمة أمام شباب الأردن يوم 14 مايو/ أيار المقبل، فلذلك نقترح على الإدارة وقبل سفر الوفد إلى الأردن أن تكون هناك جلسة خاصة بالفريق بحضور هذه الكوكبة من النجوم والتحدث إلى اللاعبين لزرع الثقة بالنفس والرفع من الروح المعنوية من خلال التهيئة النفسية ونأمل ان يعود الفريق النجماوي من الأردن محملا بالنقاط الثلاث بإذن الله.
العدد 2065 - الخميس 01 مايو 2008م الموافق 24 ربيع الثاني 1429هـ