تقام اليوم مباراتان في الأسبوع (18) من دوري كأس خليفة بن سلمان للدرجة الأولى لكرة القدم، إذ يلعب في الأولى الشرقي (23 نقطة) أمام البسيتين (33 نقطة) عند الساعة 5.15 عصرا، بينما يلعب في الثانية الاتحاد (23 نقطة) أمام الرفاع (30 نقطة) عند الساعة 7.15 مساء. المباراتان على استاد المحرق بعراد.
المباراة التي تجمع الشرقي مع البسيتين هي مهمة للفريقين وان كان البسيتين ينظر لها بالأهمية الأكبر لكونه قريبا جدا من الوصافة، وبالتالي ستكون عيونه مترصدة لهذه المباراة واضعا امامه الفوز فقط، وأما الشرقي الذي يتقدم كالسلحفاة فهو الآخر يريد أن يتقدم إلى الأمام لعل وعسى نتائج الرفاع تمكنه من الاقتراب من حجز المقعد الرابع في مربع الكبار، ولكن عدم استقراره فنيا قد يلاقي منه صعوبات تعيق آماله وطموحاته وهو يدرك تماما أنه سيواجه فريقا مكتملا ومنطلقا بقوة ونتائج البسيتين تشهد على ذلك، فلذلك عليه أن يتعامل مع المباراة بحذر غير مبالغ وعدم الانجرار مع ردات الفعل لكي لا يقع في المحظور.
البسيتين قد تكون طريقة لعبه وأسلوبه مكشوفا ولكن امتياز كل لاعب في تأدية دوره بشكل أكثر من جيد هي التي تجعل الفريق بعيدا عن مباغتة المنافسين ولديه مفاتيح ذات خطورة فعلية، ولذلك كان الفريق من البداية مؤهلا للمنافسة ولكن هدره للنقاط من دون مبررات اعاقته وجعلته الآن يحاول ان يخطف الثاني من الأهلي كما فعلها مع الرفاع. اما الشرقي فعكس البسيتين فهو يعاني كثيرا من شح المفاتيح والهدافين، ومن ثم يعتمد في تحقيقه للنتائج على مجموعة قليلة من اللاعبين وبالتالي لو لم يوفق هؤلاء فهنا المشكلة والبديل الجهاز أيضا أمر آخر يعاني منه الشرقي، فهل ستكون له القدرة على مجاراة الأزرق في ظل ظروفه أم أن السفينة ستجرف الليث بانطلاقتها السريعة؟
الاتحاد × الرفاع
من المتوقع أن تخرج مباراة الاتحاد والرفاع بالصورة المتميزة لما يمتلكه الفريقان من عناصر جيدة قادرة على اظهار مهاراتها الفردية والجماعية إضافة إلى أسلوب وطريقة اللعب لكليهما فيها نوع من المتعة الكروية خلال مجريات المباراة.
الاتحاد ذلك الفريق الذي فاجأ الجميع هذا الموسم بأدائه الرائع والمتميز وبأسلوبه الجماعي والمنسق بأمل ان يكون مع الكبار وان لم يتأهل إلى المربع الا أن مقارعته لهؤلاء في المباريات يعد بمثابة الرسالة القوية التي يرسلها لهم بانه سيكون بافضل حال في الموسم المقبل بشرط أن يعد العدة من كل النواحي خصوصا في البدلاء الجاهزين المواكبين في الأداء للأساسيين حتى يستطيع ان يجد لنفسه مقعدا مع الكبار، ومباراة اليوم لها ذكرى طيبة للفريق الاتحادي عندما خطف نقطة ثمينة أرست قدمه على الطريق الصحيح وأعطته الدافع المعنوي القوي من فم الرفاع الذي كان مذهولا من هول التعادل المثير، ولكن طبعا لن يتكرر ذلك السيناريو ولا يجوز لأبناء البلاد أن يفكروا فيه كثيرا لان الرفاع اليوم يختلف تماما عن تلك المباراة. والفريق الاتحادي قادم من فوز معنوي أمام المنامة ولكن المشكلة تكمن في إعداده النفسي بعد الفوز وهذا ما شاهدناه من خلال متابعتنا للفريق بأنه يهوي بعد كل فوز الا ما ندر إذ إنه يحتاج إلى إعداد نفسي لاخراجه من النشوة التي تقضي عليه.
اما الرفاع فما زال حائرا على نفسه من الأداء غير المقنع مع أن كل المستلزمات التي يحتاج إليها الفريق متاحة من الإدارة وهو يبحث عن نفسه لكي لا يجدها خارج المربع لانه فقده المزيد من النقاط يضعه في خانة الخطر.
الفريق يحتاج إلى هداف ماهر وقناص حتى يبلور ما يقدمه في المباريات ومباراته السابقة أمام البحرين خير شاهد عندما أضاع أكثر من 5 فرص مؤكدة للتهديف وكاد يخرج متعادلا. المدرب ستريشكو في بعض المباريات يقع في خطأ التبديل ما يعجز معه الفريق في تحقيق ما كان يصبو إليه المدرب، فمع البحرين وجدناه قام بتبديل ثلاثة من الوسط إذ أشرك مدافعا في الارتكاز من دون أن تكون لدى هذا اللاعب القدرة على أداء المهمة المناطة له بالشكل المطلوب، فمتى ما استطاع السماوي ان يتغلب على ضغوطه النفسية داخل الملعب فنحن نعتقد انه يستطيع حصد النقاط من دون صعوبة.
العدد 2065 - الخميس 01 مايو 2008م الموافق 24 ربيع الثاني 1429هـ