تشهد الدورة السادسة لمعرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط التي تقام في مركز البحرين الدولي للمعارض خلال الفترة 8-10 فبراير/شباط 2009 بالمنامة انعقاد مؤتمر «الإسراع بمعدلات النمو و التوسّع الاقتصادي في الشرق الأوسط» تناقش خلاله قضايا التنمية ومشكلة العجز المائي العربي والتوسّع في محطات الطاقة النووية للأغراض السلمية، وسبل مواجهة النمو السكّاني الكبير في ظل تناقص الطاقة والمياه في الدول العربية.
وقال خبير شئون الطاقة في «بنويل» العالمية التي تنظم المؤتمر نيل والكر, في تصريح بابوظبي: «إنّ المؤتمر سوف يناقش عددا من المشروعات المستقبلية للطاقة بدول مجلس التعاون لمواكبة التوسع والنمو الاقتصادي الهائل الذي تشهده منطقة الخليج والشرق الأوسط».
وذكر انه تم تحديد يوم 23 من شهر يونيو/حزيران المقبل كموعد أخير لتقديم الأبحاث وأوراق العمل للمشاركين في المؤتمر الذي يعد الحدث الأبرز في مجال الطاقة والتنمية في الشرق الأوسط .
وتوقع والكر أنْ يصل حجم الاستثمارات في قطاع توليد الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 120 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة, نظرا للنمو الكبير في الصناعة والمشروعات العقارية والتجارية والسياحية.
وذكر أنّ دول مجلس التعاون الخليجي مقبلة على مرحلة جديدة من النمو في الذي يسير بوتيرة متصاعدة في السنوات العشر المقبلة.
وقال: إنّ هذا النمو يحتم علي دول مجلس التعاون التوسّع في مشروعات صناعة الطاقة وضخ استثمارات جديدة بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أنّ الخبراء سوف يناقشون تحديات الطلب الكبير علي المياه اللازمة للشرب والأغراض الصناعية والتي تواجه بعض الدول العربية صعوبة في توفير مصادر جديدة للمياه.
وقال: «إن النمو السنوي علي المياه في دول الخليج يصل إلى 8 في المئة بسبب زيادة عدد السكان والمشروعات العمرانية والزراعية والصناعية والسياحية الأمر الذي يحتم علي حكومات المنطقة البحث عن بدائل لزيادة الإمدادات المائية تجنبا لحدوث أزمات في المستقبل.
وقال والكر: إنّ مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون الخليجي يسير بنجاح تام والمرحلة الأولي تبشر بنتائج إيجابية وسوف تنعكس آثار هذا الربط بتحسين القدرات الاقتصادية لدول المجلس وتطوير الأنظمة المحلية الخاصة بالتوزيع والشبكات وتعزيز الإمدادات وحمايتها وتأمين تدفقها.
وتوقع الخبير البريطاني أنْ يصل حجم الاستثمارات العربية في قطاع الطاقة في السنوات القليلة المقبلة إلى 8 في المئة علي الأقل نظرا للفرص الاقتصادية المهمّة التي يوفرها هذا القطاع للمستثمرين علي المدى الطويل.
وأكّد أنّ دول المجلس لن تواجه أية عقبات أو مشكلات في إيجاد التمويل اللازم لمثل هذه المشروعات نظرا لتوجهها لتوسيع دور القطاع الخاص واستغلال إمكاناته الضخمة في تمويل عملية التنمية.
ويعزو والكر ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء في دول المجلس إلى تسارع النمو الاقتصادي في القطاعات غير النفطية وخصوصا القطاع الصناعي الذي توليه دول المنطقة أهمية كبيرة نظرا لدوره الأساسي في برامج التنويع الاقتصادي التي تنتهجها.
العدد 2066 - الجمعة 02 مايو 2008م الموافق 25 ربيع الثاني 1429هـ