أعرب كويتيون أمس (الأحد) عن استيائهم من قيام المئات من قبيلة المطران الليلة قبل الماضية باقتحام مديرية محافظة الفروانية من أجل تحرير ستة من أفرادها كانوا محتجزين على خلفية إجرائهم لانتخابات فرعية، وتدخلت قوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين بصورة سلمية.
من جانب آخر، أعلنت الإدارة العامة للدفاع المدني أنها ستقوم اليوم (الاثنين) بتشغيل تجريبي لصفارات الإنذار في جميع مناطق الكويت للتأكد من صلاحيتها وسلامة أدائها ومدى استجابة المواطنين والمقيمين عند سماعهم لها.
الكويت - حسين عبدالرحمن
أعرب الكثير من الشخصيات الكويتية عن استيائهم من قيام المئات من أبناء قبيلة المطران الليلة قبل الماضية باقتحام مبنى مديرة أمن محافظة الفروانية من أجل تحرير ستة من أبناء القبيلة كانوا محتجزين على خلفية إجرائهم انتخابات فرعية في الدائرة الرابعة لاختيار أربعة مرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في السابع عشر من الشهر الجاري.
وكانت مباحث الفروانية داهمت ديوانية المرشح حسين قويعان المطيري في منطقة صباح الناصر في الدائرة الانتخابية الرابعة التي كانت تدار فيها لجنة لفرعية القبيلة، فألقت القبض على من فيها وانتزعت صندوق الاقتراع وكشوفات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الفرعية، ونقلوها بسرعة إلى الإدارة العامة للمباحث الجنائية، ما أفشل محاولات قبيلة المطران في استرجاع الصندوق كدليل مادي على مخالفتهم قانون الفرعيات.
وكان رجال المباحث انتشروا منذ الثامنة من صباح أمس حول بعض ديوانيات الدائرة الرابعة التي يشك في أنها مقر للانتخابات الفرعية لقبيلة المطران، حيث شكلوا طوقا أمنيا حول المنطقة لرصد المشاركين في الانتخابات وتسجيل أرقام السيارات التي توافدت على بعض الديوانيات بحمولتها من الناخبين.
وكان عدد من أبناء قبيلة مطير قدّر عددهم بأكثر من 500 شخص بينهم النائب السابق والمرشح الحالي ضيف الله بورمية اقتحموا مبنى المديرية بعد أن كسروا بوابتها، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين واسترجاع صندوق الاقتراع الذي ضبط في الديوانية التي داهمتها المباحث. ما دفع بالداخلية إلى الاستعانة بقوات مكافحة الشغب الذين أغلقوا المبنى ولم يستخدموا الغازات المسيلة للدموع أو الهراوات لتفريقهم.
وتفيد المعلومات الأمنية أنه بعد تدخل المستشار في الديوان الأميري محمد ضيف الله شرار المطيري وعدد من وجهاء قبيلة المطران وفي محاولة منهم لتهدئة جموع المواطنين الغاضبين المطوقين لمبنى مديرية الأمن، سمح لمرشحي قبيلة المطران بالدخول إلى المديرية والتأكد من أن الموقوفين ليسوا محتجزين بداخل المديرية.
وخاطب المستشار في الديوان الأميري الوزير السابق محمد ضيف الله شرار المطيري المحتجين بالانصراف، إلا أنهم أصروا على عدم تلبية رغبته إلا في حين يتم الإفراج عن المعتقلين، ما حدا بالمستشار إلى الإعلان أنه يملك تعهدا من وزير الداخلية الشيح جابر الخالد الصباح بإطلاق سراح المحتجزين بعد انصراف المحتجين.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الأمن العام اللواء يوسف السعودي أن القطاع والأجهزة الأمنية المساندة استعملت سياسة ضبط النفس حيال التجمهر الكبير الذي حدث أمام مديرية أمن الفروانية.
وأوضح أن «الأجهزة الأمنية كان لها دور محدد في بداية التجمع، وهو منع وصول المتجمهرين إلى مبنى المديرية، وهو ما نجح به رجال الأمن فعلا، إذ تمكنوا من صد المتجمهرين 3 مرات حينما حاولوا اقتحام المبنى من دون وقوع أي اشتباكات وبالطرق السلمية».
من جهته، تعهد النائب السابق والمرشح لخوض الانتخابات عن قبيلة المطير حسين مزيد المطيري بأنه سيستجوب وزير الداخلية في حال فوزه في الانتخابات وإعادة توزير الشيخ جابر الخالد مرة ثانية في الحكومة المقبلة. وقال أمام الحشد الكبير من أبناء القبيلة إنه سيطالب القيادة السياسية بإقالة وزير الداخلية لمحاربته الانتخابات الفرعية واعتقال أبناء القبيلة.
وذكرت الصحف الكويتية الصادرة أمس أن المحتجين ومن بينهم مرشحون في الانتخابات ألقوا حجارة فكسروا الأبواب الزجاجية لمديرية الأمن.
العدد 2068 - الأحد 04 مايو 2008م الموافق 27 ربيع الثاني 1429هـ
مرزوق الكويت
ونعم فيكم بس فيكم خير الحين تهجمو علا الشرطة