العدد 2297 - الجمعة 19 ديسمبر 2008م الموافق 20 ذي الحجة 1429هـ

آلاف الكتب المستخدمة يحتضنها نادي سار في موقع واحد

في معرض ينظمه «بلدي الشمالية» وتقدمه «الوسط» في برنامج «عبر الأثير»

الوسط - محرر الشئون المحلية 

19 ديسمبر 2008

عبر الأثير برنامج أسبوعي يتناول تقارير ومتابعات محلية يقدمه لكم كل سبت سعيد محمد، لا تقدر بثمن لكنها في متناول يد محبي المعرفة، كونوا بين أروقة معرض الكتب المستخدمة، يخيل إليك وأنت تتجول في معرض الكتب المستخدمة الذي أنطلق يوم أمس الجمعة بصالة نادي سار الثقافي والرياضي وكأنك بين كنوز ثمينة لا تقدر بثمن، وهي بالفعل كذلك، غير أن أسعارها في متناول يد محبي المعرفة والثقافة والأطلاع، الآف الكتب والعناوين المذهلة يتضاعف بهاؤها بسبب ما تحويه من صنوف المعرفة تارات أخرى، في صالة المعرض الذي ينضمه مجلس بلدي الشمالية بدعم رئيسي من شركة دار «الوسط» للصحافة والنشر والتوزيع الراعي الإعلامي والمساند الأول وبمشاركة دور نشر وطنية كمكتبة فخراوي ومكتبة النورس ووزارة الإعلام والتربية والتعليم ومؤسسات داعمة أخرى، في صالة نادي سار عرس ثقافي جميل يأتي تزامنا مع أحتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد وعيد جلوس عاهل البلاد يستمر حتى السادس والعشرين من شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وبخصوص تقييم الإقبال على المعرض قالت رئيسة اللجنة التنفيذية للمعرض جلال طريف: بما أن هذه التجربة الأولى، فنحن لم نضع في الحسبان حضور جمهور حاشد، نحن راضون بعدد الذين حضروا إلى المعرض ونتمنى أن يزيد عددهم.

وعبرت طريف عن رضاها من سير أمور المعرض في يومه الأول، فهناك إعجاب من الحضور للتنظيم والكتب الموجودة في المعرض، وأن شاء الله نكون عند حسن ظن الجميع.

وعن نوعية الكتب والعناوين التي وردت إلى المعرض قالت طريف « لم نكن نتوقع أن نحصل على هذا التجاوب الكبير، و خصوصا أن العناوين شملت مختلف صنوف المعرفة، و فاقت عشرة أضعاف المتوقع كنا نظن أن كل ما سنحصله ألفي كتاب وتفاجأنا أن الألفين صارت عشرين ألفا من مختلف محافظات البحرين، يعني كنا نتلقى اتصالات من المحرق ومن الجنوبية ومن العاصمة ومن جميع المناطق من دون استثناء، ولأن المعرض خيري، الجميع حرص على المشاركة فيه.

وعن الصعوبة في تسعير الكتب، أكدت طريف صعوبة عملية التسعير مع وجود الكم الهائل من الكتب، ولكن مع وجود المتطوعين من صندوق المالكية، كشافة المنتظر، و الكادر الموجود في نادي سار سهل علينا عملنا.

كنكوني: فكرة جديدة

من جانب آخر قال رئيس قسم التوزيع والاشتراكات بشركة دار «الوسط» للصحافة والنشر والتوزيع، عمار كنكوني عن ترتيب المشاركة في هذا المعرض، أن الترتيب كان في البداية فكرة أن يكون في البحرين معرض يطرح كثقافة جديدة، الثقافة كانت منتشرة في الدول الغربية، ولكن في البحرين أو في الوطن العربي أول مرة تحدث فكرة أن يكون فيه معرض للكتب المستخدمة، ويكون مدخول المعرض لدعم النشاطات الخيرية والأسر المحتاجة والفقيرة.

فعالية ثقافية

من جانبه تحدث رئيس نادي سار الثقافي والرياضي سيد محمد سيد مجيد سيد حسين، عن هذا المعرض بكل أبعاده الثقافية وأهدافه الاجتماعية، «إن الفعالية الثقافية هي جزء من برنامجنا وتسويق الكتاب أو نشر ثقافة القراءة مشروع قائم من أمد طويل عندنا في النادي، ولا شك أن فكرة المعرض تأتي في هذا السياق طبعا هي فكرة عمل مشترك بين المؤسسات «الوسط» والمجلس البلدي ونادي سار أيضا شركاء في هذا المشروع الذي يصب في هذا الأتجاه من أجل خلق جو ثقافي ييسر وصول الكتاب بأسعار رمزية لأن واحدة من أهم معوقات تناول الكتاب السعر أو الكلفة العالية لشراء الكتب، نعتقد أنه فرصة واسعة جدا وكبيرة من أجل تسهيل إيصال الكتاب إلى محبي القراءة، وأن ما يثلج الصدر هناك عدد كبير جدا، طبعا هذا الكم الهائل من الكتب كلها كتب تبرع من أشخاص، وهذا مؤشر إيجابي للمجتمع البحريني وللبحرين أن هناك هذه النفوس الطيبة والخيرة التي دائما تكون سباقة دائما وتسعى دائما من أجل تسهيل وتيسير الثقافة».

فرصة للمهتمين بالثقافة

سيتيح هذا المعرض دون شك الفرصة للكثير من المهتمين بالثقافة للحصول على مبتغاهم من الكتب والعناوين المهمة، من جانبه قال سيد سعيد علوي عن تقييمه للمعرض، «المعرض يحتوي على كتب متنوعة من الآدب والفنون والشعر لجميع المهتمين وهو فرصة أن يأتي القراء إلى هذا المعرض لاقتناء الكتب التي يحتاجون إليها لأن هذا المعرض فيه من جميع أنواع الكتب، و هذه فرصة نادرة ليحصلو على مثل هذه الكتب، ربما حتى في معارض الكتب لا يحصلون على نوعية هذه الكتب، الكتب قديمة جدا وقيمة، رأينا بعض الكتب تقريبا من سنة خمسين، وربما أقدم من سنة أربعين، أعتقد هذه فرصة للمهتمين بالقراءة أن يأتوا لهذا المعرض ومشاهدة الكتب القديمة طبعا». وعن تنوع الثقافات أو صنوف المعرفة قال علوي، نلاحظ أن المتوافر من الكتب لا يتألف فقط من اللغة العربية وأنما هناك لغات ثانية ألمانية وإنجليزية وفرنسية، ما سيتيح الفرصة لغير الناطقين باللغة العربية من مقيمين للحضور. وفي ختام حديثه تمنى علوي النجاح لهذا المعرض وأن تتكرر هذه التجربة العام المقبل بشكل أكبر والاستفادة من هذه التجربة.

آلاف العناوين بأسعار زهيدة

من جانب آخر قالت مريم الحايكي: «يجد الزائر لهذا المعرض حيرة في اختيار الكتب، هناك الكثير من الأرفف وهناك آلاف العناوين، فكرة المعرض تتيح الفرصة للراغبين في شراء الكتب من ذوي الدخل المحدود للحصول على احتياجاتهم من الكتب في مختلف صنوف المعرفة، و بأسعار زهيدة جدا وخصوصا للمدارس، المدارس عادة تغتنم مثل هذه الفرص لتزويد المكتبة بأكبر عدد ممكن من الكتب الثرية التي تثري المكتبة وبالتالي تفيد منها الطلبة.

وأضافت الحايكي، أسعار زهيدة سيتفاجأون أن هذا المعرض يتميز بالسعر الزهيد إلى أبعد الحدود، فمثلا لدينا مجموعة للمؤلف البحريني إبراهيم العريض فعندنا مجموعاته تقريبا كلها التي تتعلق بالآدب والشعر وغيره بأسعار زهيدة جدا والكثير منا يتمنى يقتني هذه الكتب. وعن أبرز الكتب التي لفتت انتباهها قالت الحايكي «القديم منها في هذا المعرض، الكتب طبعا كلها ثرية لكن تفاجأت بالأعداد والتنظيم مثلا كوني كمدرسة لغة عربية لفت أنتباهي مثلا عبدالقادر عقيل وهو الكاتب والشاعر المعروف، لفت أنتباهي مؤلف عبدالقادر الجرجاني فنحن دائما ندرس في المدرسة موضوعات متعلقة به وتقل المراجع عنه، فلما وجدته بصراحة وجهت الدعوة لبعض المدارس وذكرت لهم وجود كتب قيمة مثلا ما ذكرت لك مؤلفات إبراهيم العريض إلى جانب مؤلفات الدكتور عبدالحميد المحادين التي عادة تتكلم عن التعليم في البحرين منذ الخمسينيات، فهذا يساعد الطلبة بشكل عام في عمل البحوث التي تطلب منهم في هذا المجال، طبعا تعرفت على العديد من المؤلفات البحرينية التي لها دور كبير في إثراء الساحة الثقافية والفكرية في البحرين»

العدد 2297 - الجمعة 19 ديسمبر 2008م الموافق 20 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً