أكد السفير البحريني في المملكة العربية السعودية محمد صالح الشيخ أنه سلم الخطابين اللذين بعث بهما أهالي المحتجزين البحرينيين الثمانية (مجيد عبدالرسول سلمان الغسرة، عباس أحمد إبراهيم، سيدأحمد علوي عبدالله، عيسى عبدالحسن أحمد، محمد حسن علي مرهون، محمد عبدالله المؤمن، إبراهيم مرزم ومحمد مهدي) إلى أمير منطقة الرياض سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز والثانية لوزير الداخلية سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز.
وقال: «كان مضمون الخطابين جيدا، وقمت برفعهما لوزير الداخلية وأمير الرياض بالطرق المباشرة والدبلوماسية».
وأشار السفير البحريني إلى أن ردود فعل الأهالي بعد زيارتهم لأبنائهم المحتجزين كانت جيدة، وخصوصا أن الترتيبات التي أعدتها وزارة الداخلية السعودية للقاء كانت إيجابية جدا، ناهيك عن تعاونهم الشديد مع الأهالي فيما يتعلق بتوفير مكان لإقامتهم طوال وجودهم في الرياض، وتكليف ضابط مسئول برتبة رائد وآخر برتبة نقيب لمتابعة طلبات الأهالي.
وأضاف «بعثنا بخطاب إلى وزير الداخلية السعودية نشكره فيه على تعاون وزارته معنا أثناء زيارة الأهالي للمحتجزين، وأعربنا فيه عن أملنا بأن يتم البت بمصيرهم بما يتطلب الأمر منهم».
وبدوره أكد السكرتير الأول في السفارة البحرينية موسى النعيمي، أن السفارة بانتظار نتائج الخاطبين اللذين تم إرسالهما لوزير الداخلية وأمير الرياض بشأن المحتجزين، وأنه في ضوء ذلك ستحدد السفارة تحركاتها المقبلة بهذا الشأن.
أما رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية تركي السديري، فأكد أن الهيئة تتابع موضوع المحتجزين بجدية، في محاولة منها لمساعدتهم، وأن الهيئة على اتصال مستمر مع الجهات الرسمية في هذا الشأن.
فيما أكد أحد أهالي المحتجزين الثمانية نقلا عن السديري، أن الأخير أبلغه أنه يتوقع إنهاء ملف المحتجزين الثمانية قريبا.
وانتقد الأهالي عدم التجاوب الكافي من قبل الحكومة البحرينية لحلحة مشكلة المحتجزين الثمانية، مشيرين إلى أنها لم تقم بدورها الفاعل في هذا الإطار. كما أكدوا أنهم التقوا الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان، للتشاور معه بشأن قضية المحتجزين الثمانية، وأنهم طلبوا منه أن يتم تناول قضية المحتجزين في خطب الجمعة، ومخاطبة القيادة السياسية في البحرين وأعضاء برلمان الشورى السعودي والجمعيات الحقوقية على مستوى برلماني.
وفي حين أشاد الأهالي بموافقة مجلس الوزراء على الاقتراح برغبة بصفة مستعجلة المقدم من مجلس النواب للطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات سريعة لعودة البحرينيين الثمانية المحتجزين في المملكة العربة السعودية، إلا أنهم اعتبروا ذلك الاقتراح غير كافٍ ما لم يترجم بصورة عملية، وخصوصا أن مجلس النواب اشترط أن تتم إحاطته بتقرير عن ذلك خلال أسبوعين، وأن المدة التي منحها المجلس للحكومة قد انتهت. كما أكد الأهالي أنهم يدرسون إرسال خطابات تطالب بحلحلة أزمة المحتجزين الثمانية إلى كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إضافة إلى خطاب آخر للأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية، يتساءلون فيه عن دور مجلس التعاون في حل قضايا بسيطة بهذا الشأن، وأنهم يعولون كثيرا على تدخل الأمانة العامة لمجلس التعاون لإنهاء أزمة المحتجزين، وخصوصا أنهم دخلوا شهرهم الثالث منذ أن تم إيقافهم من دون أن يتم إعلان مصير احتجازهم وبدأ اليأس يدب في نفوس أهاليهم. وقال الأهالي: «مازلنا على أمل أن يتدخل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لإنهاء أزمتهم، وخصوصا أنه لم تثبت عليهم أية تهمة، على رغم أنهم أبلغونا خلال زيارتنا لهم أنه تم الضغط عليهم أثناء التحقيق معهم لمحاولة الاعتراف ببعض الأمور، إلا أنه تبين لاحقا أنه لا يوجد عليهم أية تهم».
العدد 2069 - الإثنين 05 مايو 2008م الموافق 28 ربيع الثاني 1429هـ