العدد 2069 - الإثنين 05 مايو 2008م الموافق 28 ربيع الثاني 1429هـ

«الشورى» يقف ضد لوبي الزايد/العريض ويرفض «الوثائق العامة»

العصفور مهاجما: تقدموا بمقترح قائم بالفعل… دلال ورباب: تلك إساءة

في سيناريو تكرر مرات وقف أعضاء مجلس الشورى ضد مقترح مقدم من لوبي الزايد/ العريض بشأن حفظ الوثائق العامة ليسقطه داعما رأي لجنة الشئون التشريعية والقانونية على رغم المحاولات المتكررة التي ساقتها كل من العضوتين للدفاع عن مقترحهما في أن يرى النور.

وكان مجلس الشورى صوت بالأغلبية على رفض الاقتراح بقانون بشأن حفظ الوثائق العامة المقدم من كل من الأعضاء دلال الزايد، رباب العريض، فؤاد الحاجي، سيدحبيب مكي.

وشهد المجلس نقاشا طويلا نسبيا بشأن هذا المقترح بعد أن هاجم مقرر اللجنة العضو علي العصفور أثناء عرضه لرأي اللجنة مقدمي المقترح، معتبرا إياهم غير مطلعين على الوضع القائم، ولا علم لهم بوجود مركز لحفظ الوثائق وهو أساس مقترحهم. وقال: «لقد تقدموا بمقترح لإنشاء شيء قائم بالفعل».

فما كان من العضو رباب العريض إلا أن ردت - في مرافعة أرجعتها لمهنتها المحاماة - على العصفور باعترافها بالجهل بوجود مركز لحفظ الوثائق الرسمية، محملة الحكومة مسئولية هذا الجهل نتيجة لغياب المركز عن عمله. وأضافت العريض «ولدت فكرة هذا المقترح من خلال اطلاعي على كثير من الدراسات عن واقع وثائق الدولة في الدول العربية وكونه قطاعا مهملا ويعاني من غياب تشريعي وتقنيني على رغم أهميته لحفظ وثائق الدولة باعتبارها ذاكرة للوطن». وأضافت العريض مدافعة عن مقترحها بقولها إن المركز الموجود فعليا ينظم ويشرف ولكن ليست لديه أية سلطة أو أحقية بالمطالبة بترحيل الوثائق لجهات أخرى. وتحدثت العريض عن المقترح الذي وضع أهدافا واختصاصات وقواعد لتنظم الحفظ والإشراف، والجهات التي يفترض أن تودع الوثائق من خلال جميع أجهزة الدولة التي تلزم بوضعها، مع وضع ضوابط للاطلاع والتداول، وباب لتصنيف الوثائق لتسهيل عملية الحصول على المعلومات والمستندات.

وفي «مرافعة قانونية» ثانية قالت زميلتها دلال الزايد: «أعبر في البداية عن استيائي لأسلوب مقرر اللجنة والألفاظ التي استخدمها، لأوضح أن ثلاثة من مقدمي المقترح هم من أعضاء اللجنة التشريعية. وقد تم تعديل المقترح وتدارك أغلب ما طالبت به الجهات الرسمية. ويبين المقترح أهمية الوثائق بالنسبة للدولة، فما المانع من صرف الأموال لحماية هذه الوثائق؟».

وفيما عقب أحد مقدمي الاقتراح العضو ناصر المبارك على ذلك بقوله: «إن الحديث يجب ألا يكون عن مخزن يحفظ الوثائق، ولكن عن مؤسسة متكاملة تقوم بتصنيفها وتنظيمها»، بين مستشار وزارة شئون مجلس الوزراء أن لا داعي لإقامة الديوان المقترح لوجود المركز الذي يقوم بالاختصاصات نفسها فعليا، مؤكدا أن تضاربا في المهمات سيحصل إذا تم ذلك.

واقترح العضو أحمد بهزاد من جانبه أن يتم تبني ما ورد في المرسوم ليتم إجراء بعض التعديلات على المقترح المقدم. فيما أكد رئيس اللجنة العضو محمد الحلواجي أن لجنته تتعامل مع الاقتراحات بقانون كفكرة، بحيث تقبلها أو ترفضها بموضوعية. وأوضح الحلواجي أن من الضرورة أن يتم التعامل مع تطوير ما هو موجود، لا أن يتم المجيء باقتراحات جديدة، مشيرا إلى أن كل الاختصاصات التي تم اقتراحها موجودة بالفعل في المركز القائم «بل أشمل منها» بحسب قوله.

من جانبه طرح العضو عبدالرحمن عبدالسلام محورا جديدا بتساؤله «هل يجوز للسلطة التشريعية أن تتقدم بقانون لتعديل المراسيم؟ إذ إن هناك رأيا يقول إن المراسيم لا تعدل، بل يُقدم اقتراح لإلغاء المرسوم وتقديم بديل آخر».

من جانبه شن العضو جمال فخرو هجوما على المقترح بقوله: «إن المقترح لا يبرر إنشاء ديوان متكامل ليحل محل مركز قائم بالفعل تابع للوزارة… نريد أن نعرف ما هي المنفعة الإضافية والكلفة الإضافية، لهذا الديوان، فلم نجد ما يدعم فكرة أن الديوان سيكون أفضل من المركز. كل ما وجدناه أن الاقتراح جاء ليحول إدارة حكومية صغيرة تؤدي عملها على أكمل وجه، إلى إدارة جديدة. ولم يوضح هل هناك نقص لدى الإدارة لكي يتم تأسيس ديوان مستقل له جهازه الخاص. لم نجد في المقترح ما يبرر إنشاء الديوان في حين أن المركز الحالي يؤدي هذا الغرض… أما عدم علم مقدمي الاقتراح بوجود المركز فهو شأنهم الخاص، لأن المقترح نشر في الجريدة الرسمية وصدر به مرسوم رسمي».

وفيما أكدت العريض من جانبها أن الاقتراح لا يعني إحلال الديوان محل المركز، وإنما تطويره، وخصوصا لكونه أعطيت له اختصاصات وصلاحيات أوسع مما ورد في المركز الحالي. بينت أن المقترح «يحاول الحفاظ على ثقافة كاملة للشعب وهوية مترسخة يجب تقنينها، وليس الحفاظ على وثائق خاصة بالدولة فقط كما هو معمول به في المركز حاليا». وهو ما أكدته زميلتها الزايد التي ذكرت أن الاقتراح لا يقوم بسلب الاختصاصات، وإنما يضع الهيكل التنظيمي تحت الديوان.

وفي مداخلة له قال وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل إنه كان يفضل لو قام مقدمو المقترح بزيارة يتم ترتيبها لهم للمركز القائم للتعرف على عمله قبل «القفز» لتقديم مقترح جديد. فيما تحدثت ممثلة إدارة الوثائق والسجلات التابعة لوزارة شئون مجلس الوزراء عن عمل الإدارة بتأكيدها أنها لا تقوم بالإشراف فقط، ولكن الإشراف والحفظ وتأمين الأمن والسلامة، مؤكدة أن هذا العمل ليس بسيطا أو سطحيا.

العدد 2069 - الإثنين 05 مايو 2008م الموافق 28 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً