العدد 2071 - الأربعاء 07 مايو 2008م الموافق 01 جمادى الأولى 1429هـ

لبنان يرغب في متابعة صندوق النقد لسياساته الاقتصادية

قال صندوق النقد الدولي إن السلطات اللبنانية أعربت عن رغبتها في الحصول على متابعة دورية من صندوق النقد لسياساتها الاقتصادية وذلك في الوقت الذي يؤثر فيه الجمود السياسي الذي تعيشه البلاد على الآفاق الاقتصادية للعام 008 2.

وستتم العملية على الأرجح بموجب برنامج متابعة من صندوق النقد لقرض طارئ انتهى أجله في العام 2007 ومن شأنها تبديد مخاوف المستثمرين بشأن اقتصاد لبنان.

وذكر تقرير لصندوق النقد أمس الأول (الثلثاء) إن الاقتصاد اللبناني سينمو على الأرجح بأقل من إمكاناته الحقيقية هذا العام مسجلا نموّا بين 2 و3 في المئة. ويشهد لبنان أسوأ أزمة سياسية منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت بين العامين 1975 و1990 وتركت البلاد بلا رئيس منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ما أصاب الأجهزة الحكومية بالشلل ومنع الحكومة من إجراء إصلاحات اقتصادية.

كما دفع الوضع في لبنان مانحي المعونة إلى التوقف عن صرف أموال تعهدوا بها في مؤتمر دولي عقد في 25 يناير/ كانون الثاني 2007.

واجتذب مؤتمر «باريس 3» تعهدات من مانحي المعونة بتقديم 7,6 مليارات دولار لمساعدة الحكومة اللبنانية على مواجهة الدين العام البالغ 4 مليارات دولار وأيضا تعزيز الاقتصاد الذي خربته الحرب بين «اسرائيل» وحزب الله في العام 2006.

ووافق صندوق النقد على تقديم قرض حجمه 77 مليون دولار للبنان في ابريل/ نيسان 2007 بموجب ترتيب المساعدات الطارئة بعد الحرب الذي كان شرطا لكي يبدأ مانحو المعونة صرف مساعدات للبنان. وقال الصندوق أمس الأول إن السلطات اللبنانية ستطلب على الأرجح اتفاق متابعة بمقتضى ترتيب المساعدات الطارئة السابق الذي انتهى العمل به في نهاية العام 2007.

وأضاف أن مجال التحرك في السياسات النقدية محدود أمام لبنان في غياب البرلمان ومع تجميد الزيادات الضريبية المنصوص عليها في برنامج إصلاحات «باريس 3» للعام 2008. وذكر الصندوق أن الحكومة تواجه احتياجات تمويل كبيرة في العام 2008 من بينها أكثر من 4,5 مليارات دولار بالعملة الصعبة.

كما قال إن المساعدات المتوقعة من مانحي المعونة والتي تقدر بواقع 800 مليون دولار حاسمة لتغطية بعض هذه الاحتياجات. وإضافة إلى ذلك فإنه بوسع الحكومة استخدام إيراداتها بالعملة الصعبة البالغة نحو مليار دولار سنويّا.

وتابع الصندوق قائلا: «انه فيما يتعلق بالباقي فإن بإمكان الحكومة الاعتماد على تمويل السوق إذ ينتظر أن تجدد المصارف التجارية سندات بعملات أجنبية قيمتها 2,5 مليار دولار تستحق في العام 2008. وقال الصندوق «على رغم الضغوط الرامية إلى زيادة الدعم والحد الأدنى للأجور فإن الحكومة تعتزم مواصلة السيطرة الصارمة على الإنفاق وتتوقع تحقيق وفورات من وقف التعيينات وإعادة تقييم أولويات الإنفاق والتحويلات المالية».

العدد 2071 - الأربعاء 07 مايو 2008م الموافق 01 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً