العدد 2072 - الخميس 08 مايو 2008م الموافق 02 جمادى الأولى 1429هـ

بعد شوط سريع وآخر هادىء... السلبية عنوان قمّة المحرق والرفاع

الانتصار غاب عن الأحمر للجولة الثانية والسماوي ضمن وصوله للمربع الذهبي

سيطرت السلبية على مباراة القمة في الجولة الـ19 من مسابقة دوري كأس خليفة بن سلمان بين فريقي المحرق والرفاع بعد أن أهدر المحرق كل الفرص التي سنحت واتيحت له في الشوط الأول، في حين خيم الهدوء على مجريات الشوط الثاني والذي غابت عنه ملامح الخطورة والسرعة والإثارة من الفريقين لتنتهي المباراة بالتعادل بين الفريقين بدون أهداف، وبهذه النتيجة رفع المحرق رصيده من النقاط إلى 45 نقطة متصدرا بها لائحة الترتيب على رغم غياب الانتصار عنه للجولة الثانية على التوالي في المسابقة، وسقوط المحرق في فخ التعادل يعتبر فرصة ثمينة لخصمه وملاحقه الأهلي والذي يملك فرصة تقليص الفارق معه اليوم إلى 3 نقاط فقط في حال تجاوز خصمه البسيتين، أما الرفاع فرفع رصيده من النقاط إلى 34 نقطة في المركز الثالث مؤقتا وضمن وصوله للمربع الذهبي ومسابقة كأس ولي العهد.

شوط أول سريع شهدنا خلاله إثارة وندية كبيرة بين الفريقين، كانت فيه الأفضلية للمحرق غالبية مجرياته، وكان الطرف الأخطر والأكثر فاعلية على المرمى بعكس الرفاع الذي بدت عليه ملامح التحفظ الدفاعي، وتراجع وهبط الأداء في الشوط الثاني من الفريقين.

أفضلية حمراء

دخل المحرق المباراة بتشكيلته المعهودة والمعروفة على رغم غياب اللاعب راشد الدوسري وريكو عنها، وغيّر شريدة كثيرا في طريقة وأسلوب ومهام اللاعبين داخل أرضية الملعب، وتكونت تشكيلة المحرّق من سيد محمد في الحراسة وأمامه رباعي دفاعي مكون من عامر وجوليانو في العمق وعلى الأطراف المشخص في الجهة اليسرى وابرارو في اليمنى، وأمام هذا الرباعي لعب ثلاثي خط الوسط فوزي عايش في منطقة المناورات وإلى جانبه الثنائي سالمين ومحمود عبدالرحمن، في حين لعب فتاي أمامهم، وفي المقدّمة لعب جون والدخيل.

ووزع شريدة المهام على لاعبي فريقه وكانت التغييرات كثيرة عن المباريات الماضية وخصوصا في الشق الهجومي إذ أوعز شريدة إلى الثنائي الدخيل وجون باللعب على الأطراف لتفكيك الدفاع السماوي وأيضا لخلق الثغرات في صفوفه، في حين لعب فتاي دورا كبيرا في صناعة اللعب واستغلال هذه الثغرات، أما الثنائي سالمين ومحمود عبدالرحمن وخصوصا هذا الأخير فترك شريدة له الحرية في الحركة في نصف الملعب بالإضافة إلى انطلاقاته الجانبية، أما سالمين فكان دوره الهجومي يقوم على المساندة الهجومية من الخلف، في حين لعب عايش دورا كبيرا في حفظ توازن الفريق من خلال السيطرة على منطقة المناورات، وأكمل شريدة طريقته الهجومية بالإيعاز لظهيري الجنب المشخص وابرارو بالمساندة الهجومية عبر المساندة من الخلف لأحدهما وبحسب موقع الكرة.

ونجح المحرق بتوليفته هذه وأسلوب اللعب الذي انتهجه في السيطرة على مجريات اللعب وأجبر خصمه الرفاع على التراجع وخصوصا أن شريدة أوعز للاعبيه بالضغط على حامل الكرة في منتصف الملعب أو في الجزء الأوسط من الملعب ما أجبر لاعبي الرفاع على الوقوع في الكثير من الأخطاء.

تحفظ دفاعي للسماوي

من جانبه لم يقدم الرفاع المستوى المأمول والمتوقع منه وغلب على أدائه الحذر والتحفظ الدفاعي، ويبدو أنّ غياب أفضل لاعبيه الأردنيين عبدالله ذيب وعوض راغب عن تشكيلته أثر بشكل كبير على تناغم وانسجام الفريق، ولعب مدربه ستريشكو بتشكيلة مكونة من مالك في الحراسة وأمامه الرباعي والمكون من يامين بن زكري وبوبشيت في العمق وعلى الأطراف لعب عبدالله حسن في الجهة اليسرى وإسماعيل صالح في اليمنى، أمّا في الوسط فلعب الخزامي برفقة راكع وأمامهما الثلاثي حسين سلمان وعبدو وخالد سمير ولعب في المقدمة وحيدا أحمد حسان.

وتأثر الرفاع كثيرا بغياب المهاجم الصريح والقادر على إزعاج المدافعين المحرقاويين وخصوصا أنّ المساحات والمسافات بين اللاعبين كانت كبيرة ومتباعدة بالإضافة إلى عدم وجود الكثافة العددية للاعبيه في مناطق الخطورة، وأدى ذلك لغياب أي فاعلية هجومية للمساوي في هذا الشوط.

سيناريو حوادث الشوط

بداية الفرص جاءت في الدقيقة الرابعة بعد أن مر فتاي بمهارة عالية من عبدالله حسن في الجهة اليمنى ولعب كرة عرضية ارتدت له وسددها في الشباك الجانبية، ورد عليه لاعب الرفاع حسين سلمان بتسديدة قوية وقف لها سيد محمد جعفر بالمرصاد في الدقيقة الخامسة.

وكرر فتاي محاولاته وفي استعراض مهاري جميل تجاوز على إثره أكثر من مدافع ودخل منطقة الجزاء وسدد حولها مالك فرحان لركنية في الدقيقة 15، وأخطأ جون المرمى برأسيته في الدقيقة 18، وواصل المحرّق أفضليته ومن ركلة ركنية نفذها محمود على رأس المشخص اصطدمت الكرة بالعارضة واهتزت معها المدرجات الحمراء وانتزعت الآهات في الدقيقة 20، واحتاج الرفاع إلى 34 دقيقة للظهور على مسرح حوادث هذا الشوط بتسديدة قوية وقف لها سيد محمد وحولها لركنية؛ لينتهي هذا الشوط بالتعادل السلبي.

هبوط الأداء

وهبط الأداء في الشوط الثاني وخصوصا من جانب المحرق والذي قلت خطورته نتيجة التماسك الكبير في صفوف وخطوط خصمه الرفاع والذي قلت أخطاء لاعبيه كثيرا، واختفت الخطورة من الجانبين ولم نشهد السرعة في الأداء وانحصر اللعب غالبية مجريات هذا الشوط في منتصف الملعب، وعلى رغم التغييرات التي قام بها شريدة وستريشكو في صفوف فريقيهما إلا أن ذلك لم يأتي بالجديد.

وعلى رغم أفضلية المحرق إلا أنه افتقد للفاعلية والتي سجلها في الشوط الأول، في حين واصل الرفاع على ذات الأسلوب والذي بدأ به المباراة وكان أبرز ما شهده الشوط الثاني هي تسديدتي عبدالله عمر ومحمود عبدالرحمن وعدا ذلك غابت الخطورة لتنتهي المباراة بتعادل سلبي بين الفريقين، أدار المباراة الحكم علي السماهيجي وساعده في الخطوط أكبر حسين وجعفر القطري وحكم رابع زكريا إبراهيم.

العدد 2072 - الخميس 08 مايو 2008م الموافق 02 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً