خطف فريق النجمة فوزا معنويا قاتلا على فريق الرفاع الشرقي بهدفين مقابل هدف في المباراة التي جمعتهما أمس على الإستاد الوطني في انطلاقة مباريات الجولة التاسعة عشرة لدوري كأس خليفة بن سلمان لكرة القدم.
ويعتبر هذا الفوز دفعة معنوية للرهيب النجماوي قبل سفره إلى الأردن لخوض مباراته الحاسمة أمام شباب الأردن الأربعاء المقبل في كأس الاتحاد الآسيوي فيما رفع الفوز رصيد الفريق إلى 21 نقطة.
في المقابل قلصت هذه الخسارة من آمال الشرقي في المنافسة على إحدى بطاقات المربع الذهبي إذ ظل خامسا برصيد 26 نقطة.
جاء الشوط الأوّل عاديا وسيطر الهدوء على أغلب فتراته وندرت الهجمات والفرص على المرميين وكان أبرز ما فيه الهدفان اللذان سجلهما كلا الفريقين؛ ليكون التعادل عادلا خلال الشوط مع أفضلية نسبية للنجمة.
كما كان متوقعا دخل النجمة بتشكيلة ممزوجة من العناصر الأساسية والشابة وذلك في إطار تركيز مدرّبه البوسني كريسو على تهيئة الفريق لمباراته المهمّة أمام شباب الأردن إذ كانت أبرز مكونات التشكيلة النجماوية المهاجم راشد جمال وحسين السعودي وحمد فيصل الشيخ وأبوبكر آدم والحارس عبدالرحمن عبدالكريم ومحمد نور.
وكان الفريق النجماوي الأكثر نشاطا في بداية المباراة وأظهر رغبة هجومية عن طريق تحركات الثلاثي حمد فيصل الشيخ والسعودي ومحمد عبدالعزيز في مساندتهم إلى ثنائي الهجوم راشد جمال ومحمد نور لكن المحاولات النجماوية افتقدت إلى التركيز والنهاية السليمة والاعتماد على الناحية اليسرى فقط وظهرت الخطورة النجماوية الأبرز بتسديدة السعودي القوية التي صدتها العارضة الشرقاوية.
وظل النجمة الأفضل في منطقة المناورات والأكثر استحواذا على الكرة خلال الـ25 دقيقة الأولى من المباراة في المقابل جاءت البداية الشرقاوية هادئة واعتمد على طريقة 3-5-2 والتي تتحول إلى 3-4-3 في الحال الهجومية عبر تقدم التنائي البرازيلي سوزا من الناحية اليمنى وفيصل بودهوم يسارا واللذين يقومان بتمرير الكرات العرضية باتجاه قائد الفريق محمود عبدالرزاق الذي تحوّل إلى قلب هجوم في هذه المباراة «اضطراريا» ومع مساندة من لاعبي الوسط التونسي سامي بنمحمد وراشد الحوطي.
ووضح اعتماد الشرقي على الكرات العرضية والتي نجح في خطف أحداها وترجمتها إلى هدف التقدم في الدقيقة 34 عندما مرر سوزا كرة عرضية مرت من الدفاع النجماوي؛ لتتهيأ إلى المتربّص سامي بن محمد الذي هيأها لنفسه وسددها في الشباك أرضية.
ولم يهنأ الشرقاوية طويلا بهدفهم إذ جاء الرد النجماوي سريعا بعد دقيقتين برأسية محمد نور الذي وصلته الكرة من ركلة حرة نفذها حسين السعودي فحوّلها نور من فوق الجميع نحو الشباك.
لم يتغيّر وضع المباراة في شوطها الثاني بل هبط الأداء العام ونشاط اللاعبين وغلب الكر والفر حتى تحوّلت المباراة في بعض فتراتها لما يشبه التدريب، وعلى رغم غياب المحاولات الهجومية الكثيرة والمنظمة الا أن هناك فرصا نادرة كانت قابلة للتسجيل من الجانبين خصوصا الشرقي الذي سخت إلى لاعبه محمود عبدالرزاق عندما انفرد بالمرمى في الدقيقة الخامسة لكنه لم يحسن التصرف.
ورد النجمة بعد ثلاث دقائق بفرصة نتائجه لمهاجمة راشد جمال أثر كرة صنعها النشط حسين السعودي لكن الحارس الشرقاوي عبدالله سعد نجح في التصدي للفرصة.
وأجرى مدربي الفريقين تبديلاتهما الثلاثة فأشرك كريسو حسين بودهوم وعلي سعيد والشاب علي محمد علي فيما أشرك مدرب الشرقي الشقيقان أحمد ومحمد عبدالله والمدافع احمد رج دون أن يحدث ذلك تغييرا كبيرا في المستوى العام للمباراة لكن بحسب للشرقي قدرته على الوصول أكثر بين تارة وأخرى إلى مرمى النجمة مستثمرا الثغرات في الدفاع النجماوي إذ حصل محمد عبدالله على كرتين أمام المرمى لم يحسن استثمارهما جيدا.
في المقابل غابت الناحية الهجومية النجماوية خلال الشوط الثاني وتأثر نشاط وسطه بتراجع حمد فيصل إلى مركز الظهير، لكن النجمة فاق في اللحظات الأخيرة من المباراة بكرات مرتدة أفرزت واحدة منها كرة انفرادية لمحمد علي بعد خذوهات مع راشد جمال لكنه لعبها بجسم الحارس الشرقاوي.
هدف قاتل
وشهدت الدقيقة الأخيرة هدف الفوز النجماوي القاتل عبر هجة مرتدة قادها بودهوم وسط الملعب باتجاه السعودي الذي لعبها عرضية على طبق من ذهب للمتقدم حمد فيصل الذي لعبها في المرمى.
أدار اللقاء الحكم الدولي جعفر الخباز الذي لم يواجه صعوبة في قيادتها بخبرته وتعامل جيّدا مع الحالات المختلفة وأشهر البطاقة الحمراء في الدقيقة الأخيرة للشرقاوي فيصل بودهوم.
العدد 2072 - الخميس 08 مايو 2008م الموافق 02 جمادى الأولى 1429هـ