العدد 2073 - الجمعة 09 مايو 2008م الموافق 03 جمادى الأولى 1429هـ

ريكارد... 5 سنوات بين التاريخ والنسيان

الهولندي فرانك ريكارد يعتبر ثالث أطول مدرب في تاريخ برشلونة بعد يوهان كرويف (1988-1996) وجاك جرينويل (1917-1924) سيذكر دائما لفوزه بثاني بطولة لدوري الأبطال في تاريخ النادي.

خلال خمس سنوات، جمع ريكارد ثروة من البطولات متضمنة بطولة لدوري الأبطال وبطولتين للدوري ومثلهما للكأس السوبر الاسباني.

وقدم مدرب هولندا ولاعب ايه سي ميلان السابق ريكارد إلى النادي بواسطة خوان لابورتا في صيف العام 2003 عقب انتخابات النادي. كان هناك بعض من المخاطرة إذ إن الرجل الهولندي لم يكن ذا خبرة كبيرة، كما انه لم يدرب فريقا بحجم البارسا من قبل. ولكنه في عامه الأول قاد الفريق لتحقيق المركز الثاني في الدوري والوصول إلي دوري الأبطال بعد أن ظل الفريق من دون أية بطولات لمدة أربعة مواسم وبطريقة اللعب نفسها.

أول بطولة للدوري

كانت الجماهير سعيدة بما تحقق في نهاية الموسم الأول له كمدرب، وتم التعاقد مع مجموعة من اللاعبين هم ديكو وايتو وادميلسون وسيلفينهو وجولي وبيليتي، وبدا أن البارسا سيكون فريقا من الصعب أن ينافسه احد على لقب الدوري. وتمكن فريق ريكارد من الاحتفال بالدوري قبل نهايته بثلاثة أسابيع كما انه حصل على أفضل هجوم وأفضل دفاع في الدوري. ولكن الفريق خرج من دوري أبطال أوروبا في الدوري الثاني أمام تشلسي.

الثنائية

في الموسم التالي وبالتعاقد مع لاعبين فقط هما فان بوميل وازكويرو حقق البارسا وريكارد أفضل انجازاتهما. فالفريق فاز بثاني لقب للدوري على التوالي ثم جاء الانجاز الأكبر بالفوز بدوري الأبطال في العام 2006. ولكن الأمر لم يكن الفوز بالألقاب فقط والذي تضمن أيضا بطولة السوبر أمام بيتيس، ولكن باللحظات الرائعة التي عاشها الفريق بالفوز في البرنابيو 3/صفر والفوز في ستامفورد بريدج 2/1.

فريق قابل للخسارة

في موسم 2006-2007 كان من المتوقع أن يلاقي برشلونة الكثير من التحديات في الدوري ودوري الأبطال مرة أخرى. وبدأ الموسم بالفوز بكأس السوبر علي حساب الغريم اسبانيول ولكن الفريق خسر كأس السوبر الأوروبي أمام اشبيلية في موناكو، كما انه عاد من كأس العالم للأندية بخيبة أمل بعد الهزيمة في النهائي أمام انترناسيونال بورتو اليغري. بعدها بشهرين، وعلى رغم تصدره للدوري، أقصي البارسا من دوري الأبطال علي يد ليفربول.

وخرج الفريق أيضا من كأس اسبانيا بعد خسارة غريبة أمام خيتافي في الدور قبل النهائي، وفي الدوري تمكن ريال مدريد من الاقتراب من صدارة برشلونة شيئا فشيء في الوقت الذي بدا فيه البارسا محكم قبضته على الدوري. واضطر ريكارد إلى اللعب معظم مباريات البطولة من دون المصابين ايتو وميسي وفي النهاية احتل المركز الثاني على رغم حصوله على العدد نفسه من النقاط التي حصل عليها ريال مدريد البطل والذي فاز بالدوري بحساب نتيجة مباراتي الفريقين.

خامس وآخر سنة

أربعة لاعبين سوبر تم شراؤهم هذا الموسم وهم هنري وغابريل ميليتو ويايا توريه وايريك ابيدال، وكان التحدي هو إعادة بناء الفريق بعد السقوط المريع في الموسم الماضي. ولكن أداء البارسا في الدوري ظل متذبذبا وفي دوري الأبطال نجح في الوصول إلى الدور نصف النهائي ولكن فريق انجليزي آخر تمكن من إقصاء الفريق، وكان هذه المرة مانشستر يونايتد في أولد ترافورد. وبعد مشوار رائع في الكأس وإقصاء لكل من اشبيلية وفياريال خسر الفريق أيضا في الدور قبل النهائي أمام البطل فالنسيا.

ولينتهي بعدها عصر الهولندي فرانك ريكارد في الثامن من مايو/ أيار 2008، بعدما تمت إقالته من طرف لابورتا مودعا الفريق بعد حقبة ذهبية شهدها الفريق لكن لم يستطع إكمالها في الموسمين الأخيرين.

لابورتا: لا يمكننا نسيان العمل الاستثنائي لريكارد

برشلونة - وكالات

اتفق مجلس الإدارة يوم الخميس على رحيل فرانك ريكارد في نهاية الموسم على أن يتولى مدرب فريق برشلونة (ب) جوسيب غوارديولا مسئولية الفريق الأول عقب 30 يونيو/ حزيران المقبل. وأعلن رئيس النادي خوان لابورتا في مؤتمر صحافي أن القرار سيعفي المدرب الهولندي من مسئولياته كما وجه له الشكر علي الخدمات التي قدمها للفريق خلال المواسم القليلة الماضية.

وقال لابورتا: «لقد قام بعمل رائع. سنتذكر فرانك ريكارد الذي قام بإعداد الفريق جيدا في ثلاثة مواسم وقاده للنصر الكبير في باريس».

ووصف لابورتا سجل ريكارد مع الفريق الأول بأنه «استثنائي» إذ فاز الفريق ببطولتين للدوري الاسباني وبطولتين للسوبر بالإضافة إلي دوري أبطال أوروبا.

وشدد لابورتا علي أن انجازات ريكارد لا يجب إخفاءها بسبب نتائج الموسمين الأخيرين وأضاف «نستطيع أن نلخص بأن ريكارد سطر تاريخا مع برشلونة».

وأكد خوان لابورتا انه على رغم أن فرانك ريكارد لا يزال يملك سنة متبقية في عقده إلا أن الوقت قد حان للتغيير وقال: «إنها نهاية لدوره والنتائج لم تكن مرضية لنا حاليا. كما انها إثبات على أن الأخطاء التي ارتكبت السنة الماضية لم يتم تصحيحها».

غوارديولا يجدد الاستمرارية

وتحدث الرئيس أيضا عن جوسيب غوارديولا والذي سيخلف فرانك ريكارد في نهاية الموسم وقال: «نحن نؤمن بقدرات غوارديولا من اجل قيادة المشروع الرياضي الجديد. انه يضمن لنا الاستمرارية في تجديد مستوى كرة القدم لدينا وبإمكانه إضافة المزيد من النجاح».

وبالإشارة إلى قدرة غوارديولا علي تحمل المسئولية، قال لابورتا للصحافيين: «لديه المعرفة والحماس والثقة بالنفس بالإضافة إلى حبه الشديد للنادي وهو الأمر الضروري هنا».

وسيتسلم غوارديولا المهمة رسميا عندما ينتهي فريق برشلونة (ب) من مشاركتهم في الأدوار النهائية لدوري الدرجة الثانية (ب).

لابورتا الذي كان أعلن على أن اللاعبين سيتم تقييمهم في نهاية الموسم، تقبل النقد الذي وجه له على إنهاء برشلونة الموسم بهذه الطريقة وقال: «أنا مسئول أيضا عن ذلك. اعلم اننا لم نتخذ القرارات الصحيحة. بعض القرارات التي اتخذت لم تعمل بالشكل الصحيح».

وأضاف «لم يصل اللاعبون إلى النتائج التي كنا نأملها نحن والمدير الفني. لقد جمعنا قائمة من أفضل اللاعبين في العالم».

الجماهير تنتقد برشلونة عبر مسابقة طريفة

برشلونة - وكالات

في موضوعٍ مثيرٍ طرحته صحيفة «سبورت» الكتالونية للجماهير على شكل مسابقة من أجل إنشاء مجموعة من الأغلفة الوهمية لها المعبرة عن حال برشلونة، فجاء الرد عبر مشاركة الآلاف من الجماهير الكتالونية في هذا الموضوع، فطرحته في صدر صفحتها الإلكترونية وعنونته بالقول إن هذه الأغلفة هي التي يريدها قراؤها من أعضاء الجمهور الكتالوني، إذ كانت تتضمن الكثير من الملامح لحال الفريق المتردية هذا الموسم.

ففي أحد الأغلفة يظهر رئيس النادي لابورتا مطأطأ رأسه وحوله المشكلات التي عصفت به هذا الموسم من «فقدانٍ للبطولات»، وكذا «خسارة الروح المعنوية» للفريق، إلى جانب مشكلة «رونالدينهو» الأزلية.

وفي غلافٍ آخر نجد «كأس بيرة» مليء حتى آخره ومطبوعٍ عليه شعار برشلونة، كتبت تحته عبارة «أكثر من مجرد حانه»، بينما كانت «الرغوة» تشير إلى برشلونة، في إشارة الى رأي المشجع الذي رأى أن برشلونة خرج خالي الوفاض، بينما تعم الفوضى العارمة أروقته هذا الموسم.

بينما نجد في أحدهم صورة للاعبي الفريق وهم في حال مأسوية عقب الهزيمة الأخيرة، وكتبت فيها عبارة «من دون فخر... من دون شرف».

ولعل أكثر الأغلفة طرافة كان ذلك الغلاف المليء بـ»البقر»، والذي علق صاحبه على الغلاف بالقول «خرافٌ سوداء، ببغاوات والكثير من بقر المراعي»، في إشارة واضحة لرغبته في القول إن الفريق بات مليئا بـ»عديمي الجدوى».

العدد 2073 - الجمعة 09 مايو 2008م الموافق 03 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً