العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ

«الأصالة»: نرفض المقايضات السياسية لتمرير «أحكام الأسرة»

«الوفاق»: التحالف مع السلف «وارد بقوة»... //البحرين

أكد نائب رئيس كتلة الاصالة الإسلامية النائب إبراهيم بوصندل أن الأصالة مصممة على رفض مشروع قانون أحكام الأسرة «لأنه يقضي على المساحة الضئيلة المتبقية من تطبيق الشريعة الإسلامية في هذا البلد».

ورأى أن «موقف الأصالة النهائي هو رفض هذ المشروع، ونحن نرى أن طرح الحكومة لقانون أحكام الأسرة لم يأتِ إلا مسايرة للضغوط الغربية التي تقصي منطق الشريعة، ولا يمكن أن يمر هذا القانون بأية مقايضة سياسية، لأن الدين لا يخضع لمنطق المساومات».

من جانبه أعلن نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق أن «التحالف مع الأصالة لمواجهة مشروع قانون أحكام الاسرة وارد بقوة، كما أن الحوار لايزال مستمرا مع كتلة المنبر الاسلامي». مشيرا إلى أن «تمرير القانون بأغلبية عددية لن يضفي عليه الشرعية، لأنه يعارض خيار شرائح واسعة من الشعب».


ندعو لإصلاح القضاء... و طرح القانون هو استجابة للضغوط الغربية

بوصندل: سنواجه «أحكام الأسرة»... والدين لا يخضع للمساومات السياسية

الوسط - حيدر محمد

أكد نائب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب إبراهيم بوصندل أن الأصالة مصممة على رفض مشروع قانون أحكام الأسرة لأنه يقضي على المساحة الضئيلة المتبقية من تطبيق الشريعة الإسلامية في هذا البلد.

ورأى بوصندل أن «طرح الحكومة لمشروع قانون أحكام الأسرة لم يأتِ إلا مسايرة للضغوط الغربية التي تقصي منطق الشريعة، ولا يمكن أن يمر هذا القانون بأية مقايضة سياسية، لأن الدين لا يخضع للمساومات».

وقال بوصندل في تصريح لـ «الوسط»: «موقف الأصالة النهائي هو رفض هذا المشروع، ولهذا الرفض مسببات، لأن لدينا تخوف كبير من أن يكون هذا القانون مدخلا لإلغاء المحاكم الشرعية، واعتماد القوانين المدنية بديلا عن الشريعة الإسلامية، لأن تطبيق القانون وغيره من الإجراءات الأخرى تسير في اتجاه انتهاء حكم الشرع، وهو أمر مرفوض».

وعن البلدان الإسلامية التي طبقت أحكام الاسرة قال بوصندل: «الكثير من هذه الدول لا تعتمد الشريعة الإسلامية، بل أدخلت في هذا القانون موادا ليست من الشريعة الإسلامية، وبعضها يسعى للاستغناء عن القضاء الشرعي بالقضاء المدني».

وأضاف بوصندل: «عندما أثير هذا القانون لأول مرة قبل عدة سنوات، نحن شكلنا وفدا من العلماء للاسئناس بآراء العلماء في داخل وخارج البحرين، وقد استفتينا علماء من المملكة العربية السعودية وغيرها، والقسم الأكبر من هؤلاء العلماء رفضوا هذا القانون».

وأوضح بوصندل أن «الأصالة لا ترفض مشروع قانون أحكام الأسرة فحسب، إنما ترفض أصل مبدأ التقنين، ونحن في الحقيقة وبكل صراحة نعتقد أن ما قامت به الحكومة ما هو إلا مسايرة للضغوط الغربية، وهو بداية للانحراف عن الشريعة الاسلامية».

وعن إمكانية التحالف مع كتلة الوفاق التي تعارض مشروع القانون أيضا قال بوصندل: «نحن نسعى لحشد موقف موحد من الكتل البرلمانية من هذا القانون، وستكون مشاوراتنا مفتوحة مع كتلة الوفاق وبقية الكتل الأخرى من أجل أن تكون للشريعة مكانتها المحفوظة».

وبشأن الضمانة الدستورية التي يطالب علماء الشيعة بتضمينها في القانون أشار بوصندل إلى أن من الصعوبة بمكان أن توافق الحكومة على هذا المطلب، كما أننا لا نعتقد أن هذا القانون سيكون محميّا من التغيير في المستقبل، وهذا منشأ تخوف آخر».

وردا على إمكانية تمرير كتلة الأصالة لمشروع هذا القانون بمقايضة سياسية مع الحكومة قال بوصندل: «نحن لم ننطلق في معارضتنا لمشروع هذا القانون من رؤية سياسية بل من واجب شرعي، والشرع لا يخضع للمقايضات والمساومات السياسية، المساومات قد يكون لها مورد آخر في القضايا الدنيوية، ولكن الدين لا يخضع إلى منطق المقايضة والمساومة».

ودعا بوصندل الحكومة إلى إصلاح شامل في النظام القضائي، وقال: «بدلا من طرح مشروع هذا القانون المثير للجدل يجب على الحكومة أن تضع الأولوية لإصلاح القضاء، لأن هناك قضاة غير مؤهلين، ونحن ندعو الحكومة إلى إصلاح القضاء الشرعي والمدني، وزيادة تأهيل القضاة، وضبط إجراءات التقاضي، وتوفير الكادر المناسب في المحاكم».


لا تنازل عن الضمانة الدستورية... والحوار مستمر مع «المنبر الإسلامي»

المرزوق: التحالف مع «الأصالة» لمواجهة «أحكام الأسرة» وارد بقوة

أكد نائب رئيس كتلة الوفاق البرلمانية النائب خليل المرزوق أن التحالف مع كتلة الأصالة الإسلامية لمواجهة مشروع قانون أحكام الأسرة الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب «وارد بقوة». مشيرا إلى وجود تنسيق بيّن العلماء ومع كل القوى السياسية الأخرى.

وكشف المرزوق في تصريح لـ «الوسط» عن «أن الموقف الإستراتيجي من مشروع هذا القانون واضح، وأنه لا يمكن أن يمر عبر السلطة التشريعية من دون التوافق، وفي حال مرروه بفعل غلبة الأصوات فقط، فإن ذلك لن يضفي عليه الشرعية، لأنه يصدم مع خيار قطاعات واسعة من الشعب (...) آلياتنا مفتوحة لمواجهة مشروع هذا القانون».

ورأى المرزوق أن «الضمانة الدستورية التي يطالب بها العلماء لحماية القانون من التغيير لا يمكن أن تأتي إلا عبر تعديل دستوري، وهذا لن يكون إلا عبر التوافق، لأن التعديل الدستوري يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلسي الشورى والنواب بالإضافة إلى الإرادة الملكية».

وأشار المرزوق الى أن التحالف مع كتلة الأصالة في هذا القانون «وارد بقوة، وهو أحد الخيارات المطروحة، كما أن الحوار مع كتلة المنبر الإسلامي لايزال مفتوحا (...) و لو نظرت كل الكتل بتجرد إلى الموضوع لرأوا أن هناك خطورة كبيرة لتحويل الأحكام الشرعية إلى مزايدات سياسية وأمزجة متقبلة حاليّا ومستقبلا». وأضاف المرزوق: «ليس من حق السلطة التشريعية ولا غيرها إصدار الأحكام الشرعية، لأن هذه مهمة موكلة للفقهاء المتخصصين في الشريعة طبقا للمرجعيات التي يرتضيها الناس لا المعينة من الجهات الرسمية».

وردا على سؤال أن قانون أحكام الأسرة مطبق في إيران قال المرزوق: «إيران لديها هرمية سياسية مختلفة، وهناك فقهاء في المؤسسات الدستورية، ولماذا يأخذون من إيران ما يشاؤون، فالنظام السياسي ومؤسساته هو حزمة واحدة».

وعن إمكانية الحوار مع الدولة في مشروع هذا القانون علق المرزوق قائلا: «نحن مع الحوار في كل المحطات، ولكن الهدف من الحوار يجب أن يكون الوصول إلى صيغة توافقية، وليس فرض الإرادات من جهة واحدة».

وأردف المرزوق قائلا «إن هذا الموضوع شرعي ديني بحت ولا يمكن التنازل عنه، و نحن ننطلق من رؤية إسلامية، واذا تم تمرير مشروع هذا القانون من المجلس فإن ذلك لا يضفي عليه صفة الشرعية».


الشرع لا يخضع للاقتراع أو الاستفتاء و30 ثغرة في القانون... العصفور:

مشروع «أحكام الأسرة» المقدم للبرلمان لا يصلح أن يكون قانونا للمذهب الجعفري

الوسط - محرر الشئون المحلية

رأى القاضي في المحكمة الشرعية الجعفرية سابقا الشيخ محسن العصفور أن مشروع قانون أحكام الأسرة المقدم من قبل الحكومة إلى مجلسي الشورى والنواب (البرلمان) لا يصلح لأن يكون قانونا للمذهب الجعفري.

وقال العصفور في حديث لـ «الوسط»: «إن مشروع قانون أحكام الأسرة الجعفري يعاني من ضعف عام وركاكة في الصياغة، فضلا عن عشرات الثغرات الأخرى فيه».

وأضاف: «من الواضح أن معدي مشروع قانون أحكام الأسرة ليس لديهم تخصص فقهي، فالقراءة الأولية للمشروع كشفت عن 30 ملاحظة في القانون».

ورأى العصفور أن قانون أحكام الأسرة الجعفري الذي اعلن عنه رسميا ورفع الى المجلس النيابي هزيل في الكم والكيف بالنسبة الى نظيره السني ولا يتناسب اصلا مع ثقل المذهب الجعفري وسعة دائرة مسائله الفقهية.

وأكد أنه «ليس من حق السلطة التشريعية ولا حتى الشعب مجتمعا إقرار الأحكام الشرعية، لان الشرع لا يخضع للاقتراع أو الاستفتاء»...

وقدم العصفور بيانا بالملاحظات على بعض المواد المدونة في مشروع قانون أحكام الأسرة الجعفري جاء فيه:

- أما من حيث عدد المواد فكان عددها (109) مواد، أي اقل من القانون السني بـ(43) مادة.

وبالنظر إلى بعض المواد في القانون السني فإننا نلاحظ عدة امور في بعض المواد، فإن تقدير حجم الجعفري بالنصف يكون منصفا فما هو الموجب والداعي لمثل ذلك؟ فإن كان ذلك عن تقصير فينبغي تداركه، او عن قصور فينبغي إيكال الأمر لأهله من ذوي الاختصاص ولا يصح ان يتحمل اتباع هذا المذهب تبعاته.

- التعبير الوارد في الفقرة (أ) من المادة (3) (بالألفاظ الدالة صراحة على قصد الزواج) هذه الفقرة اسقطت شرطين اولهما اشتراط الألفاظ الشرعية المخصوصة كلفظ التزويج والنكاح وثانيهما اشتراط اللغة العربية، حيث لا يتعدى منها الى غيرها كما هو ثابت في مصنفات الفقه الا في حال الضرورة.

- ورد في المادة (16) يشترط في أهلية الزوجين للاستقلال بالعقد والعقل والبلوغ. والصحيح أن يقال:(يشترط في أهلية الزوجين للاستقلال بالعقد العقل والبلوغ) بحذف الواو.

- تضمنت الفقرة (أ) من المادة (17) عبارة (للقاضي أن يأذن بزواج المجنون أو المعتوه إذا كان في زواجه مصلحة له يستوجب تركهما مفسدة ويكون إذن القاضي بزواج المجنون أو المعتوه بطلب من وليهما الشرعي) وهو خطأ، والصحيح هناك فرق من كان مجنونا أو معتوها قبل البلوغ ومن اصابه واعتراه ذلك بعد البلوغ ففي الأول يكون أمره للولي الشرعي من الأب أو الجد ولا سلطة للقاضي عليهما وفي الثاني يكون القاضي هو وليهما ومن بيده أمرهما في الزواج.

- تضمنت الفقرة (ب) من المادة (17) عبارة (لا يأذن القاضي بزواج المحجور عليه لسفه الا بعد التأكد من ملائمة الصداق لحالته المادية وكون الزواج مصلحة له). السفيه ليس كالمجنون وهو انسان طبيعي و سنة الزواج ثابتة له خاضعة لرغبته وارادته ولاعلاقة للقاضي في التدخل في أمره وليس فيها ما يصدق معه السفه اذا كانت طبقا للضوابط والأحكام الشرعية كما ان المهر ليس له حد ادنى وأعلى، واكثر الأزواج العقلاء يبذلون المبالغ الطائلة كمهر وغيره من امور الزواج، ولو استهلك اكثر ما في حيازتهم من مال لشدة حب كل منهم للزوجة شريكة العمر ولم نسمع ان أحدا منهم عد سفيها او حجر عليه بسبب مغالاته في ذلك.

- تضمنت الفقرة (أ) من المادة (19) عبارة «ويشترط في نفاذ تزويجهما ورضاها بذلك» والصحيح (ويشترط في نفاذ تزويجهما رضاها بذلك) بحذف الواو.

- تضمنت الفقرة (ج) من المادة (19) عبارة «ويتعين من أذنت له المخطوبة» بجعل الترجيح بين ولاية الأب والجد هو اختيار البنت المولى عليها، والصحيح أن ولاية الجد مقدمة على ولاية الأب وليس للأب التولي مع حضور الجد إلا بإذنه.

- ورد في المادة (20) عبارة «إذا ادعت البنت البكر الرشيدة عضل وليها فللقاضي الحكم بالتزويج إذا ثبت لديه ذلك»، والصحيح أن القاضي اذا ثبت لديه العضل يقوم مقام الولي الممتنع في التزويج واجراء عقد الزواج لأنه ولي الممتنع كما هو ثابت ومحقق في محله وليس يقع التزويج بحكم يصدر منه.

- تضمنت الفقرة (ج) من المادة (21) عبارة «إذا كان الشرط لا ينافي أصل العقد ولا يخالف أصل العقد ولا يخالف السكتاب ولا السنة وجب الوفاء به فإن لم يف به كان للمشروط له رفع أمره للقاضي لالزام المشروط عليه الوفاء به». وهذه العبارة فتحت باب الشرط لكل من الزوجين على الآخر في حين ان الشروط وكذلك لم تفرق بين الشرط اللازمة وغير اللازمة في الوقت الذي حقق في محله ان الشرط الالزامي في العقد انما يكون حقا للزوجة خاصة وليس للزوج ذلك وتكون شروطه خصوصا تلك التي يشترطها لاسقاط حق من حقوقها انما هي مرهونة بارادتها كاسقاط النفقة فيكون قبولها يبرئ ذمته عن الفترة السابقة ويكون رفضها لهذا الشرط مثبت للنفقة لها في الفترة المتعقبة له فيما يستقبل من حياتهما.كما ان هناك شروطا لازمة كاشتراط اسكانها في محلة سكنى اهلها أو أن لايخرجها من بلدها، وهناك شروط غير لازمة كالسماح لها بالدراسة أو العمل خارج وطنها ثم وجد نفسه مغبونا وأدى ذلك الى الاضرار بوفائها بحقوقه الزوجية، فيمكنه العدول عن القبول بذلك الشرط والزامها بالالتحاق به.

- تضمنت الفقرة (ز) من المادة (21) عبارة «للمرأة أن تشترط على الزوج أن تكون وكيلة في تطليق نفسها في الحالات التي ينصان عليها في متن العقد». والوكالة عقد جائز متزلزل غير لازم أي ينفسخ بمجرد توجه ارادة من اعطى الوكالة وهو الزوج هنا وكذا تنفسخ بالاصابة بالجنون والموت ونحوهما، وبموجب ذلك يحق للزوج بعد ذلك في أي لحظة فسخ ذلك التوكيل شرعا والغاء كل ما يترتب عليه وكانه هباء منثورا، فاثباتها في العقد لا يعطيه صفة اللزوم لا في الشريعة الاسلامية ولا في سائر القوانين الوضعية خصوصا عند حدوث خلاف بينهما ويكون النص عليه بمنزلة العبث ليس اكثر.

يضاف الى ذلك انه ورد في صحة التوكيل ان يكون ما وكل به مما يصح صدوره منه، والأصل هنا أن عصمة الطلاق بيد الزوج ومن مختصاته في الأصل ولا تنتقل الى الزوجة بل الى القاضي في الموارد المنصوص عليها في الشرع في حال الغيبة التي لايعلم حياته فيها ومضى اربع سنوات، او ثبوت الضرر لاستحالة العشرة او عدم الانفاق ولا طريق لالزامه بها. كما انها ليست لها سلطة القضاء في القيام بذلك منفردة ولا يقبل منها متفردة، والقضاء الشرعي ليس بحاجة الى ذلك متى ما كانت له مسارب شرعية تكفل تخليص الزوجة وتطليقها منه.

وذكر في المواد (22) و (23) و (24) تقسيم الزواج الى صحيح نافذ وغير نافذ وغير صحيح وهذا التقسيم باعتبار الأصل من حيث الصحة وعدمها، وتم اغفال تقسيمه باعتبار الموضوع الى دائم ومؤقت وهذا يشعر بارادة الغاء تشريعه وما يترتب على ذلك في المحررات الرسمية، وهي سابقة خطيرة خصوصا وأن زواج المسلم الجعفري بغير المسلمة من الكتابيات لا يكون الا بالعقد المؤقت وان طالت المدة ولا يعقد عليها بالعقد الدائم لآية نفي السبيل وآية النهي عن الامساك بعصم الكوافر لئلا يثبت لها مايثبت للمسلمة من الحقوق من ميراث وغيره، وعلى ذلك سيرة القضاء منذ القدم ناهيك عن اعتماده لتزويج الأرامل والمطلقات الذي ينتهي غالبا باستبداله بالعقد الدائم.

- ماورد في المادة (26) من عبارة «يترتب أمران على مقاربة الأجنبية بتوهم الحل:

أ- ثبوت النسب الشرعي من طرف الجاهل بحرمة المقاربة حكما أو موضوعا .

ب- ثبوت مهر المثل للمرأة إن كانت جاهلة بالحرمة حكما أو موضوعا.»

هذه المادة لا داعي لها اصلا لكون أمور الزواج اليوم لا تتم الا رسميا بعد التأكد من الاشتراطات الشرعية لصحة العقد كما ان احتمال الخطأ في حصول المعاشرة الجنسية بين رجل وامرأة بظن انهما زوجان غير وارد في مدنية العصر الحديث حكما وموضوعا، لانتشار وسائل الاضاءة وانتفاء المخالطات بمبيت الضيوف الغرباء في مساكنهم.

أو تحتاج الى اعادة صياغة نكاح الشبهة وهو من تزوج بامرأة محرمة عليه نسيا أو سببا ثم انكشف له ذلك فانها تبين منه فورا وينفسخ عقد الزواج، لكن يترتب على الحمل لو اتفق قبل الانكشاف مايترتب على العقد الصحيح من ثبوت النسب لكليهما والفرق بينهما واضح.

- ماورد في الفقرة (ج) من المادة (27) من عبارة «والا فلها متعة لا تقل عن نصف مهر المثل» فإن هذه المادة لا داعي لها اصلا لأنه لايوجد عقد زواج يحرر اليوم بدون ذكر المهر، كما ان المتعة هي مهر المثل، فلماذا يصح الاقتصار على النصف؟

- ماورد في الفقرة (ج) من المادة (39) من عبارة «لنفقة الزوجة والأقارب امتياز على باقي الديون» يجب على الرجل الانفاق على زوجته في كل الأحوال وعلى صلبه وان علا فرعه وان نزل مع حاجة اولئك وتوفر القدرة المالية لديه وأما اخوانه وسائر قراباته فلا يجب قطعا ولا مزية لهم على دين ونحوه.

- ماورد في المادة (44) من عبارة «على الزوجة أن تنتقل مع زوجها في محل سكناه إلا اذا رأت المحكمة أن المصلحة في عدم انتقالها ... «. فما شأن المحكمة في التدخل في خصوصية سكنى الزوجية؟ لاشأن لها بها ولا علاقة لها في تقرير ذلك.

- ماورد في الفقرتين (أ) و(ب) من المادة (48) بمعنى واحد فلا داعي للتكرار والتقسيم.

- ماورد في المادة (74) من عبارة «للزوجة طلب التطليق بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل اقامته بلا عذر أو تمضي مدة يتحقق معها الاضرار ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه»

والأصل ان تلتحق الزوجة بالزوج حيث يسكن في أي بلد ومدينة مالم تشترط هي في ضمن العقد عدم اخراجها للسكنى معه في غير بلدها وعليها ان تذهب له مع العلم بمكانه ومحل اقامته ولا يعد ذلك مسوغا شرعيا لطلب الطلاق وتحقق الضرر ابتداء اطلاقا بالاتفاق.

- ماورد في المادة (75) من تحديد سنة لطلاق المفقود زوجها في الوقت الذي ورد النص باربع سنوات مع عدم العلم بحياته مع البحث والسؤال عنه في الأماكن المتوقع وجوده فيها، وأما مع تحقق عدم الحياة والنجاة كما لو ذهب الى اماكن وقعت فيها حرب أو زلزال أو كان في مركب غرق في عرض البحر ولم يكن ضمن الناجين، فمثل هذا لا يصير عليه تلك المدة كما صرح الكثير من الفقهاء، بل الى حين القطع بكونه ضمن المفقودين بعد صدور تقرير الجهات المختصة وهي اليوم على دقة عالية على عكس الفترة السابقة.

- ماورد في المادة (76) من عبارة «لزوجة المحكوم عليه نهائيا بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب التطليق ولا يحكم لها بذلك الا اذا مضى على حبسه سنة»، فإن هذا التقدير لم يرد به نص شرعي ولا يمكن القبول به كتحديد كلي لعامة النساء وانما الأمر رهن الظروف الخاصة بكل امرأة ونسبة الضرر الذي سيلحق بها جراء الحكم على زوجها بالسجن لتلك الفترة او اقل منها او اكثر، ومدى صبرها واحتمالها وعدمه.

- ماورد في المادة (78) من عبارة «لا تثبت الرجعة إلا أمام القاضي وتخطر بها الزوجة على جهة الاستعجال» فإن هذا الحصر خلاف المتفق عليه فقهيا، اذ تتحقق الرجعة بالاعلان للزوجة مباشرة بالقول او المعاشرة الجنسية او امام شاهدي عدل او امام القاضي، وانما في غير القاضي عليه اثبات ذلك بالبينة الشرعية متى ما اراد اثبات ذلك بعد انتهاء فترة العدة الرجعية.

- ماورد في الفقرة (ب) من المادة (84) من عبارة «يشترط في انتساب الولد شرعا مضي اقل مدة الحمل بعد العقد الى حين الولادة واقل مدة الحمل ستة اشهر واكثره سنة»، وتحديد اكثر المدة بسنة لايوجد في مذهب الشيعة الامامية كما أوضحه المحقق البحراني في الحدائق، فلا معنى لذكره وانما المقرر تسعة اشهر وعلى ذلك اجماع واتفاق الأطباء قديما وحديثا.

- ماورد في المادة (85) من عبارة «يثبت النسب شرعا للولد في الوطء بشبهة إذا ولد لستة اشهر قمرية فأكثر من تاريخ الوطء بحيث لايزيد عن سنة قمرية من تاريخه»، واشتراط عدم الزيادة عن السنة منقوض بما قدمنا في الملاحظة السابقة بتقدير تسعة اشهر خاصة.

- ماورد في فقرات المادة (86) وكذا المادة (87) لا محل له في مدنية اليوم في مملكتنا، فسرد فروعه لا موجب له وتكثير للعبارات بلا معنى، كما اننا لسنا في بلد مترامي الأطراف وليس فيه من يعيش في مجاهيل الكهوف والصحاري المترامية حتى يتصور مثل تلك التفريعات.

- ماورد في الفقرة (أ) من المادة (89) من عبارة «يقرر القاضي حضانة الأم للولد حسب ما تقتضيه مصلحة الولد»، فإن في ذلك اسقاطا للتقديرات الشرعية المنصوص عليها لحضانة الأم والأب بلا داعي ولا مقتضى، فللأم حق الاختصاص بالحضانة بعد الطلاق حتى يكمل سنه سبع سنوات، ومتى تزوجت قبل ذلك سقط حقها من ذلك الاختصاص وبعدها تنتقل للأب وإذا أكملت البنت تسع سنوات قمرية أو الولد خمس عشرة سنة قمرية جاز للأم تخييرهما، فإذا اختارا الأم وجب على الأب الانفاق على البنت حتى تتزوج وعلى الولد حتى يكبر ويستقل بتدبير شؤون معيشته وعليهما صلته والبر به واداء حقوق ابوته طيلة ذلك.

- ماورد في الفقرة (ب) من المادة (92) من عبارة «لا يبيت المحضون إلا عند حاضنته مالم يقدر القاضي خلاف ذلك»، فلا أدري ما الداعي لأن يحشر القاضي نفسه في مثل هذه الأمور المعيشية التي قد لا تتفق في الكثير من الأحيان، فمتى زاره الأب عندما يكون في حضانة أمه واصطحبه معه فقد يبات في بيت والده أوعند جده اذا تأخر الليل، وأي ضير في ذلك؟ فليسن هؤلاء في معسكر لكي يتعامل معهم القاضي ويزج نفسه بمقرراته العسكرية غير المبررة.

- ماورد في الفقرة (أ) من المادة (93) من عبارة «للأب أو الأم إذا لم يكن حاضنا حق الزيارة والاستزارة للولد حسبما يراه القاضي»، والصحيح ان تكون الزيارة حسبما يتفق عليه الأب والأم بحسب ظروفهما ومايناسبهما ويناسب الطفل المحضون وانما يلزمهما القاضي بالوفاء بذلك رعاية لمصلحة الطفل ولا شأن له بأكثر من ذلك.

- ماورد في الفقرة (أ) من المادة (94) من عبارة «يخير المحضون عند الرشد في الانضمام الى من يشاء من ابويه أو غيرهما»، والتعبير بقيد الرشد لم يرد في الفقه ولا حد له وان المنصوص المتفق عليه انما يكون التخيير من حق الأم اذا رغبت في عودة الحضانة لها بعد اكمال سن البلوغ الشرعي في الفتاة بتسع سنوات قمرية وفي الولد باكمال خمس عشرة سنة، وهذا الحق مكفول لها مالم تتزوج بزوج آخر كما قدمنا ذكره.

- ماورد في الفقرة (ج) من المادة (96) من عبارة «يعاقب الحاضن بالغرامة التي لا تزيد على مائتي دينار اذا قصر في حفظ الصغير... «، فإنه لم ترد هذه الغرامة في نص او تشريع فقهي ولا مسوغ لها اصلا، وانما يسقط حق الحضانة عند فقد الأهليه ولا تعود الا بعد عودة الأهلية وذلك كاف في التأديب والردع عن أي تقصير.

- ماورد في المادة (102) من عبارة «للقاضي حرمان الممتنع عن النفقة حضانة الولد»

كلام غير مفهوم كيف يمتنع عن النفقة من يحضن الولد وليس من صلاحيات القاضي الشرعي القيام بذلك، إذ متى ثبت عدم انفاق الأب الحاضن لعجز مادي ورفعت الأم دعوى ضم الحضانة والتبرع بالانفاق على المحضون حكم القاضي بانتقالها للآم بناء على طلبها واستعدادها، ومتى اثبت الأب قدرته ثانيا انتقلت اليه مجددا.

- ماورد في المادة (104) من عبارة «تقدير سقف النفقة يرجع الى القاضي بحسب حال المنفق عليه وقدرة المنفق»، فإن النفقة شرعت لسد الخلة او الحاجة ورفع الاعواز وتأمين المعيشة فتقدر بحسب جريان العادة والعرف بكفايتها وقدرة المنفق على سدادها والا كان بحسب ماتسعه قدرته وليس للقاضي من دور سوى الامضاء والالزام في حال التخلف ليس اكثر.

- ماورد في المادة (109) من عبارة «في حال تعديل احدى مواد القانون السابقة يجب الرجوع الى ذوي الاختصاص الشرعي ممن يعينهم جلالة الملك»، فإن الذي نقترحة كضمانة عملية لحفظ القانون من التغيير والتبديل هو تشكيل لجنتين أولهما لجنة صيانة القانون السني تتكون من اربعة اشخاص يمثل كل منهم أحد المذاهب الأربعة المشهورة (المالكي والشافعي والحنفي والحنبلي) واللجنة الثانية لصيانة القانون الجعفري يمثل ثلاثة منهم المرجعيات الفقهية المحلية المشهورة وهي مرجعية الشيخ يوسف والشيخ حسين من أسرة آل عصفور، ومرجعية الشيخ عبد الله الستري، وواحد منهم يمثل مرجعية المرجع الأعلى في النجف الأشرف ويصدر بشأنهم مرسوم ملكي ولا دستورية ولا شرعية لعرض المتن او التغيير على المجلس النيابي واخضاع ذلك للاقتراع والتصويت لعدم اختصاصه بتشريع الأحكام الشرعية الا في الأمور الوضعية بحكم الدستور، حيث جعل الشريعة الاسلامية مصدرا اساسيا للتشريع وليس ذلك يخول المجلس بحال من الأحوال

العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً