العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ

نزلات البرد العادية الأكثر انتشارا بين الأطفال حاليا

ذكر أطباء أن من أكثر الحالات المرضية للأطفال التي تراجع المراكز الصحية والمستشفيات خلال هذه الفترة من العام هي نزلات البرد والتي تتفاوت في شدتها، وأكدوا أن نزلات البرد العادية هي الأكثر انتشارا ويمكن علاج أعراضها في المنزل.

من جهته أفاد استشاري طب الأطفال والمواليد والربو في قسم الأطفال بمجمع السلمانية الطبي نادر دواني بأن فترة الشتاء تشهد إصابة الأطفال بأمراض عامة وأخرى خاصة.

وقال دواني: «من الأمراض العامة التي يمكن أن يصاب بها الأطفال خلال هذه الفترة من السنة نزلات البرد جراء تقلبات درجة الحرارة، وخاصة الأطفال الذين لا يلبسون ملابس دافئة، كما يمكن أن يلتقط الأطفال عدوى الإصابة من الأطفال أو الكبار المصابين لذلك يجب الاحتياط بعدم تقبيل الأطفال من قبل المصابين بنزلات البرد والزكام، ويمكن أن يُصاب الأطفال بالتهابات فيروسية أو بكتيرية ولكن أكثر الإصابات تبدأ بفيروس». وتابع «أما الأطفال المعرضون للإصابة بأمراض خاصة فهم الأطفال حديثو الولادة والخدج»، وذكر دواني «ندعو الآباء إلى المسارعة في تطعيم أبنائهم التطعيمات الروتينية الموجودة في المراكز الصحية والتأكد من أخذها بانتظام لحماية أبنائهم من الأمراض، ومن المهم أن يُعطى تطعيم الانفلونزا سنويا للأطفال المصابين بأمراض الجهاز التنفسي مثل ضيق التنفس والمصابين بأمراض خاصة، والأطفال المصابين بمشكلات في القلب الذين تؤثر عليهم الإصابة بالانفلونزا لتوفير نسبة من الحماية لهم وهو يُعطى للأعمار من 6 شهور فأكثر، وتطعيم الانفلونزا لا يعطي حماية تامة عنها ولكنه يوفر حماية بنسبة تصل إلى 50 بالمئة من أنواع معينة من فيروسات الانفلونزا التي تُقدر بالآلاف، ويُعطى هذا التطعيم لأطفال الروضة والحضانة الذين لهم قابلية أكبر للإصابة بالانفلونزا والتقاط العدوى من الأطفال الآخرين ويمكن إعطاؤه لأطفال المدارس في الصفوف الأولى إذا كثرت إصابة الطفل بعدوى الانفلونزا وأؤكد على أهمية أخذ التطعيمات الروتينية وانتظامها». وبسؤاله عن الآثار الجانبية التي قد يصاب بها الأطفال في حالة أخذهم تطعيم الانفلونزا أجاب: «أيّ تطعيم يُعطى للكبار أو الصغار من المعتاد أن يؤلم الطفل موضع التطعيم أو يصاب بقليل من الانتفاخ وأن ترتفع درجة حرارة الطفل وهذا متوقع عند إعطاء الطفل أي تطعيم، إلا أن التطعيم في المقابل يعطي نسبة من المناعة للطفل». وواصل استشاري الأطفال «وبالنسبة لوصف الأطباء المضادات الحيوية لأمراض الشتاء، يجب أن نعرف أنه ليس من الضروري إعطاء الطفل مضادا حيويا عند الإصابة بنزلات البرد العادية، نحن ضد الإكثار من وصف المضادات الحيوية وبعض الأطباء وخاصة العامين يكثرون من وصفها للأطفال حتى عند الإصابة بالزكام البسيط سواء المضادات التي يتم تناولها عن طريق الشرب أو تلك التي تعطى بالحقن».

وفيما يرتبط بأكثر أمراض الأطفال المؤدية إلى إدخالهم مجمع السلمانية الطبي قال دواني: «في بداية الشتاء يزداد إدخال الأطفال إلى المستشفى بسبب الإصابة بالتهابات الرئتين والتهابات الجهاز التنفسي والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، وهناك أمراض أخرى يتم إدخال الأطفال المصابين بها المستشفى ولكن الأكثر إدخالا هم المصابون بمشكلات في الجهاز التنفسي، وبالنسبة لفصل الصيف يُدخل الأطفال إلى المستشفى لأسباب أخرى مثل الإصابة بالإسهال والقيء وغيرها من أمراض الصيف».

وفي السياق نفسه أكدت استشارية طب العائلة بمركز النعيم الصحي سونيا محمد أن أكثر الحالات التي تراجع المركز من الأطفال في الفترة الحالية هي نزلات البرد العادية والزكام، وأشارت إلى أن هناك حالات إصابة قليلة بالإسهال والقيء. وأوضحت محمد أنه «يمكن علاج نزلات البرد العادية في المنزل من خلال إعطاء الأطفال مخفضات الحرارة وإكثارهم من شرب السوائل، ولكن في حال لم تنخفض حرارة الطفل ولم يتمكن من الأكل وتناول الطعام خلال 3 أيام يجب الإسراع به إلى المركز الصحي ليفحصه الطبيب بدقة، فلربما كان مصابا بالتهاب البلاعيم أو أي مرض آخر ليتم تشخيص حالته ووصف العلاج المناسب له»

العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً