شابة ذات وجه طفولي دائم الابتسام، شديدة المرح، تعشق الضحك، شديدة التعلق بأسرتها «بيتوتية»... هي نجمة سينمائية صغيرة، ولكنها متألقة في سماء السينما البحرينية... فنانة استطاعت بقوة أن تثبت موهبتها أمام نخبة من النجوم... جميلة، متواضعة، بسيطة... تشعر بالراحة للحديث معها... هذا هو الانطباع الأول الذي تتركه لك الفنانة البحرينية الشابة والمتألقة شيماء جناحي، التي جذبت الجمهور إليها في العديد من الأعمال المحلية.
في «ألوان الوسط» أحببنا أنا نعرّف المشاهدين والقراء أكثر فأكثر عنها، فقطعنا انشغالها بعملها وأجرينا معها هذا اللقاء:
من هي شيماء جناجي؟
- شيماء جناحي هي من مواليد 31 مار س/ آذار 1989، من برج الحمل الذي يتميز أصحابه بالمرح الشديد الهدوء، أدرس حاليا إدارة أعمال عامة في جامعة نيويورك.
كيف كانت بدايتك الفنية؟
- بدايتي كانت وعمري خمس سنوات تقريبا في فيلم قصير بعنوان «أكون أو لا أكون» للمخرج ياسر القرمزي، ثم بعده قمت بتمثيل إعلان توعوي بعنوان «الورقة» مع والدي محمد جناحي، وقد فاز هذا الإعلان بالجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة والفضية في مهرجان تونس... ثم بعد ذلك انقطعت فترة عن التمثيل لانشغالي بالدراسة وعدت له في فيلم «حكاية بحرينية»، ومن ثم برنامج «خوش سفره» وهو برنامج طبخ لكن بأسلوب درامي مع الفنانة نورة البلوشي، وحاليا فيلم «أربع بنات» الذي يعرض في صالات السينما.
من اكتشف موهبتك في التمثيل؟
- المخرج بسام الذوادي في اختبار فيلم «حكاية بحرينية» ووالدي المخرج محمد جناحي، وقد أحببت التمثيل بحكم طبيعة عمل الوالد في الفن على الرغم من معارضته لي في البداية بحكم صغر سني ولكن بعد الاختبار وتشجيع الجميع لي اقتنع والدي وأخذ يشجعني على التمثيل ويقف بجانبي في الكثير من الأعمال.
ما هو جديد أعمالك؟
- انتهيت أخيرا من تصوير دوري في مسلسل «الساكنات في قلوبنا» والذي سيعرض عبر قناة (mbc)، وهو المسلسل الدرامي عبارة عن حلقات متصلة منفصلة، يشارك في بطولته عدد من الفنانين والفنانات الخليجيين، ويناقش في سلسلة حلقاته مجموعة من القضايا التي تلامس جوانب مهمة في حياة المرأة والمشكلات التي تحدث لها في الأسرة والمجتمع.
ما هي طبيعة الأدوار التي تؤدينها في المسلسل؟
- بضحك متواصل... أنا أحب أن تشاهدوا أنتم العمل لتتعرفوا أكثر على طبيعة الأدوار التي أؤديها، ولكنني سأخبركم بجزء بسيط عن الدور الذي أؤديه... أجسد في المسلسل دور فتاة تضحي من أجل والدها، وقد تصل هذه التضحية بالتبرع بكليتها من أجل إنقاذ حياته، هذا ما أستطيع قوله، ولكن عموما هو دور فتاة بريئة.
بعد «الساكنات في قلوبنا»، هل هناك أعمال جديدة؟
- حاليا أن لست مشغولة بأي عمل، إذ عرضت عليّ أعمال لكنني رفضتها لسبب ما.
مرت أيام على عرض فيلم «أربع بنات»، ترى كيف ترى شيماء ردود فعل الشارع البحريني؟
- الحمد لله الفيلم منذ أن عرض حتى اليوم والناس عندما تلتقينا في مكان ما تبدي لنا الإعجاب الشديد به وبقصته، وأنا أعتبر نجاحه وردود الفعل الطيبة هي في النهاية ثمرة حصاد جهودنا ابتداء من شركة الإنتاج مرورا بالمخرج والفنانين ووصولا إلى الفنيين... ونحن نؤمن بأن رضا الناس غاية لا تدرك.
هناك احتجاج من فئات معينة تقول إن الفيلم أساء لفئة «المتدينين»؟
- قطعا لا، فاليفلم لم يسئ إلى «المتدينين»، بل عرض نموذجين من المتدينين، الأول يأخذ الدين بما تهوى به نفسه لتحقيق أغراض شخصية، ويجبر الناس على الانصياع لأوامره، مثلا يجبرنا على إغلاق المغسلة بتهديدنا بحرقها بمن فيها وهذا خطأ، بينما النموذج الثاني فهو من يعتبر أن «الدين هو الدين النصيحة»، ونحن لم نسئ للمتدينين في الفيلم إطلاقا.
أيهما الأقرب إلى شيماء الدراما أو السينما؟
- كلاهما قريبان مني، فأنا أرى نفسي في الأعمال الدرامية، وبها تشعر أن العمل متواصل، بينما أحب السينما لأنها لا تجعلك متكلفا في الأداء، كما أن لقطاتها متقطعة وهذا مريح.
في الأعمال الدرامية، من هو المخرج الذي تتمنين العمل معه؟
- أتمنى العمل مع المخرج أحمد يعقوب المقلة ومصطفى رشيد.
ما الذي تسعين لتحقيقه من خلال دخولك مجال التمثيل؟
- أنا دخلت مجال التمثيل «هاوية»، وليس كعمل أساسي، أنا أهدف بدخولي هذا المجال إلى طرح مشكلات وقضايا المرأة الخليجية.
ما هي الخطوط الحمراء التي تضعها شيماء جناحي للأدوار التي تعرض عليها؟
- أنا أرفض تمثيل الأدوار الجريئة، كما أرفض تجسيد الأدوار التي بها إساءة للمرأة بشكل عام، وخصوصا المرأة البحرينية.
ما هي توقعاتك لمستقبل السينما الخليجية؟
- أنا مؤمنة بأننا مثل ما استطعنا أن نصنع الدراما وننجح فيها، فنحن قادرون على أن ننجح في صنع سينما ممتازة... وأعتقد كمشاهدة وليس كممثلة أن أعمالنا السينمائية التي قدمناها هي بداية موفقة، وإن شاء الله سنصل بها إلى المستوى الذي وصلت إليه السينما المصرية وربما السينما العالمية.
هل تقبلين النقد؟
- بكل تأكيد أقبل بالنقد، ولكنني أحبذ البناء وأرفض الهدام... لأن البناء هو الذي يقوّم طريق الفنان ويوصله للنجومية، أما الهدام فهو يقطع الطريق أمام الطاقات الإبداعية التي يحملها الفنان.
من هي قوتك في المجال الفني؟
- طبعا الفنانة هيفاء حسين... يعجبني أداؤها وأكثر شيء يعجبني فيها أنها تختار أدوارها صح ودائما أعمالها ناجحة.
من هو مطربك المفضل؟
- تامر حسني، فأنا أحب جميع أغانيه... كما أحب سماع صوت الفنان عادل المحمود.
ماذا عن اللون المفضل؟
- الوردي والأصفر.
في ختام اللقاء، ماذا تقولين لقراء «ألوان الوسط»؟
- أحب أقول لهم إن شاء الله تعجبكم جميع الأعمال التي قدمتها والتي سأقدمها، وأعدكم بأن أكون عند حسن ظنكم دائما وأقدم كل ما يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا.
العدد 2080 - الجمعة 16 مايو 2008م الموافق 10 جمادى الأولى 1429هـ