سجلّت دولة الإمارات أعلى نسبة زيادة في رواتب القطاع الخاص في منطقة الخليج. وبلغت هذه الزيادة 14 في المئة وذلك وفقا لاستطلاع أعدته شركة فرسان الحياة المتخصصة في مجال التنمية الإدارية والتي تتخذ من دبي مقرا لها.
وشمل الإستطلاع عددا من الشركات الخاصة الخدماتية العاملة في مجال الصيرفة والمال والتأمين والتطوير العقاري والنفط في الخليج وذلك خلال الفترة ما بين يونيو/ حزيران من العام 2006 ويونيو العام 2007. ووفقا للإستطلاع، جاءت عُمان في المرتبة الثانية بنسبة 12 في المئة تليها قطر بمعدل 10 في المئة تلتها البحرين بنسبة 9 في المئة وتعادلت الكويت والمملكة السعودية بنسبة 8 في المئة.
وقال الخبير الإداري الدولي الذي يترأس شركة فرسان الحياة علي شراب: «يعتبر الشح الكبير الذي تواجهه شركات الأعمال الخدماتية في الخليج الدافع الرئيسي وراء ارتفاع رواتب القطاع الخاص، فالمنافسة الشديدة للحصول على الكوادر أضف إلى النمو الإقتصادي سبَّبا زيادة الرواتب. كما يعد ارتفاع تكاليف المعيشة التي تزيد بمعدل يرتفع عن متوسط الرواتب عاملا اضافيا لزيادة هذه الرواتب. وتتصاعد حدة المنافسة بين الشركات للحصول على الكوادر الوظيفية».
ودعا شراب الشركات إلى تبني خطط طويلة الأمد للمحافظة على موظفيها الذين يغيرون وظائفهم بمعدلات لم يشهدها سوق العمل في أي وقت مضى للدافع المادي في أغلب الأحيان، ما يضع هذه الشركات في موقع المفتش دائما عن الكوادر الوظيفية. ومن الاستراتيجيات البناءة التي تستطيع الشركات أن تتبناها للحفاظ على موظفيها إمكانية منح الموظفين فرصة امتلاك أسهم في الشركات وتوفير فرص تدريب لهم وتعزيز مشاركتهم رؤية واستراتيجية الشركات.
وتشهد المنطقة أزمة التضخم وارتفاع الأسعار وارتفاع ايجارات، ما يبرر ارتفاع دخول الأفراد غير أن العوامل الفعلية لهذه الإرتفاعات هي صراع شركات القطاع العام والخاص على استقطاب الكفاءات البشرية التي تعتبر بدورها المحرك الرئيس للكثير من المؤسسات في المنطقة بإعتبار أن معظم شركات القطاع الخاص التي تعمل في المنطقة هي شركات خدماتية او تمثيل بيعي لشركات دولية. وأضاف شراب «يفيد الإستطلاع أن ظاهرة الشح في الكفاءات تتجلى بشكل كبير في أعلى الهرم الإداري للشركات إذ يترأس مدير واحد مجموعات واسعة من شركات فرعية لشركة أم مالكة في الخليج. وتختلف أنشطة الشركات الفرعية بشكل كبير ما يثير التساؤل عن تعذر تعيين عدة مديرين تنفيذيين لإدارة دفة كل شركة على حدة وذلك بسبب النقص الحاصل في أعداد هذه الكفاءات. وتتأثر معدلات أجور العاملين في المنطقة بالشركات الدولية التي ترتبط معدلات أجور قواها العاملة بالمقرات الرئيسية في أوروبا أو أميركا، ما يجبر الشركات المحلية أو الإقليمية مضاهاة هذه الشركات في معدلات أجور العاملين لديها على رغم اختلاف ايراداتها السنوية عن نظيراتها الأجنبية فضلا عن حجم عملياتها وتغطيتها الجغرافية».
العدد 2082 - الأحد 18 مايو 2008م الموافق 12 جمادى الأولى 1429هـ