كشفت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي - فرع صندوق التقاعد (المعني بموظفي الحكومة) عن أن مقدار الزيادة في قيمة الاشتراكات بشقيه المدني والعسكري بناء على قرار زيادة نسبة مساهمة الحكومة من 12 إلى 18 في المئة، هو مليونان و500 ألف دينار شهريا، أي بواقع 30 مليون دينار سنويا، وأكدت الهيئة أن هذه الزيادة ستنعكس بصورة إيجابية على زيادة الاستثمارات وبالتالي على حقوق المؤتمنين.
وتأتي هذه الزيادة بعد أن بلغت نسبة مساهمة الحكومة والموظف 24 في المئة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد أن كانت قبل ذلك 18 في المئة، وقد تم ذلك بموجب القرارين الصادرين عن رئيس الوزراء ووزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي (حاليا) بخصوص زيادة نسبة مساهمة الحكومة في اشتراكات التقاعد إلى 18 في المئة للضباط والأفراد وموظفي الحكومة.
الوسط - هاني الفردان
توقعت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي - فرع صندوق التقاعد (المعني بموظفي الحكومة) - أن يبلغ مقدار الزيادة في قيمة الاشتراكات بشقيه المدني والعسكري بناء على قرار نسبة مساهمة الحكومة من 12 في المئة إلى 18 في المئة، مليونين و500 ألف دينار شهريا، بواقع 30 مليون دينار سنويا، مؤكدة ان هذه الزيادة ستنعكس بصورة إيجابية على زيادة استثمارات الهيئة وبالتالي على حقوق المؤتمنين.
ويأتي ذلك بعد أن بلغت نسبة مساهمة الحكومة والموظف 24 في المئة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد ان كانت قبل ذلك 18 في المئة، إذ تم البدء في رفع الاشتراكات بموجب القرار رقم (57) لعام 2007 الصادر عن رئيس الوزراء بشأن زيادة نسبة مساهمة الحكومة في اشتراكات التقاعد إلى 18 في المئة للضباط والأفراد الخاضعين لأحكام قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام الصادر بمرسوم بقانون رقم (11) لعام 1976، والقرار الثاني رقم (26) لعام 2007 الصادر عن وزير المالية، رئيس مجلس إدارة هيئة التامين الاجتماعي (حاليا) بخصوص زيادة نسبة مساهمة الحكومة في اشتراكات التقاعد إلى 18 في المئة للموظف الخاضع لأحكام قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة.
وأكدت الهيئة أن القرارين انبثقا من اهتمام الحكومة بزيادة حقوق المؤمن عليهم الخاضعين للقانون من المدنيين والعسكريين وللمستحقين عن المتوفين منهم، وتنميتها بالشكل الذي يؤدي إلى المحافظة على حقوق الأجيال المقبلة.
وقد شهدت الهيئة زيادة في الاشتراكات في يناير/ كانون الثاني 2003، وذلك برفع نسبة الاشتراكات من 15 إلى 18 في المئة منها 6 في المئة مساهمة الموظف، والباقي (12 في المئة) مساهمة جهة العمل (الحكومة).
وأشار التقرير السنوي لصندوق التقاعد إلى أن التقييم الاكتواري المستقل الذي أجري للصندوق في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2006 لكل من الصندوق المدني والعسكري، أظهر وجود التزامات اكتوارية غير ممولة، إذ تتعهد حكومة مملكة البحرين بتغطية أية التزامات غير ممولة مستقبلية على الصندوق عندما يحين استحقاقها.
ورأى تقرير مدققي الحسابات للصندوق أن البيانات المالية تظهر بصورة عادلة، في كل الجوانب الجوهرية، المركز المالي للصندوق كما في 31 ديسمبر 2006 وأدائه المالي وتدفقاته النقدية للسنة المنتهية بذلك التاريخ، وذلك وفقا للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية.
وجاء في التقرير إنه «من دون أن نتحفظ على رأينا أعلاه، نلفت الانتباه إلى أن البيانات المالية تشير إلى وجود العجز الاكتواري غير الممول كما في 31 ديسمبر 2006 والذي يبلغ 2 مليار و453 مليونا و186 ألفا و904 دنانير، بينما كان العجز الاكتواري العام 2005 قد بلغ 2 مليار و374 مليونا و770 ألفا و389 دينارا)، وان إدارة الصندوق عاكفة حاليا على مراجعة هذا العجز الاكتواري ودراسة الخيارات المتاحة لتغطيته.
وأكد التقرير المالي أن صندوق التقاعد يمتلك سجلات محاسبية منتظمة وان البيانات المالية تتفق معها، كما انه لم يتبادر إلى علمهم وقوع مخالفات خلال العام الماضي يمكن ان يكون لها أثر جوهري على أعمال الصندوق أو مركزه المالي.
وأكد رئيس مجلس أمناء مؤسسة مهنا فاوندايشن والخبير الاكتواري ابراهيم مهنا (الخبير الاكتواري لصندوق التقاعد سابقا) انه من المشكلات التي تواجهها صناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية ان الفرد كان يعيش في الماضي نحو 7 سنوات بعد احالته الى التقاعد وكان يدخل مجال العمل في عمر مبكر، فكانت اشتراكاته تسدد على 40 سنة وبذلك تزيد مدة تمويل صندوق التقاعد لدفع ذلك المعاش بأكثر من خمسة اضعاف مدة التقاعد، اما الآن فإن التطور يرفع العمر المحتمل للفرد فأصبح يعيش نحو 14 سنة بعد سن التقاعد وأصبح ينخرط في العمل بسن متأخرة فصار تمويل الصناديق مدة 30 سنة او اقل.
وبين مهنا ان العجز الاكتواري في صناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية في منطقة مجلس التعاون الخليجي يصل الى 100 مليار دولار، إذ تبلغ الالتزامات الاكتوارية للخدمة السابقة في الخليج 200 مليار دولار، وتبلغ موجودات الأنظمة 100 مليون دولار، في حين يصل مجموع الناتج المحلي الاجمالي الخليجي الى 400 مليار دولار.
العدد 2086 - الخميس 22 مايو 2008م الموافق 16 جمادى الأولى 1429هـ