توقعت كتلة الأصالة أن يحسم رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أزمة الخلاف بين الحكومة والنواب على دستورية إدانة مجلس النواب لوزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، نافيا وجود ما زعمت به بعض الأطراف من وجود «أيادٍ أخرى تحرك النواب المستجوبين».
ووصف عضو كتلة الأصالة الإسلامية عبدالحليم مراد «البيان الحاد» الذي هاجمت فيه كتلتا الأصالة والمنبر الإسلامي الحكومة على موقفها من معارضة إدانة بن رجب «انه جاء ردّا طبيعيا على تدخل الحكومة السافر وغير المسبوق في عمل مجلس النواب». وكشف مراد أن فريق الاستجواب سيقوم بالرد على المذكرة القانونية الحكومية إذا أحيلت إلى المجلس.
الوسط - حيدر محمد
وصف عضو كتلة الأصالة الإسلامية عبدالحليم مراد «البيان الحاد» الذي هاجمت فيه كتلتا الأصالة والمنبر الإسلامي وبعض المستقلين الحكومة على موقفها من معارضة إدانة وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب بأنه «جاء ردا طبيعيا على تدخل الحكومة السافر وغير المسبوق في عمل مجلس النواب».
وتوقع مراد أن يحسم رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أزمة الخلاف بين الحكومة والنواب بخصوص دستورية إدانة مجلس النواب لوزير شئون البلديات والزراعة، نافيا ما زعمت به بعض الأطراف من وجود «أيادٍ أخرى تحرك النواب المستجوبين».
وأضاف مراد لـ «الوسط»: «لقد أبدى النواب وجهة نظرهم من التدخل الحكومي السافر والخارج عن جميع الأعراف البرلمانية، وما كان ينبغي للحكومة أن تتدخل بهذا الشكل المعيب والذي يصادر الإرادة الشعبية ويضعف العمل الرقابي بشكل كبير».
وكشف مراد أن فريق الاستجواب سيقوم بالرد على المذكرة القانونية الحكومية إذا أحيلت إلى المجلس، وقال: «نحن ننتظر المذكرة القانونية، ونحن ندعو الحكومة إلى عدم إرسالها، ولكن إذا أصرت على موقفها سنرد عليها وسنفند للرأي العام هذه الآراء، وإن كانت الحكومة لا تستحق أن نرد عليها، وهذا لا يخدم التعاون بينها وبين النواب وفيه مخالفة كبيرة لمبدأ الفصل بين السلطات».
وأضاف «يجب على الحكومة أن تخجل على نفسها وترد على الاقتراحات بقوانين الواردة من النواب التي تعطلها بدلا من أن ترد في أم لا يخصُّها (...) فعلى نفسها جنت براقش، فالحكومة وضعها ضعيف وكلامها لا يقدم ولا يؤخر والتأخر السافر سينقلب ضدها، كان يفترض عليها أن تقل خيرا أو تصمت، ولو أرسلت شيئا للمجلس فسنقوم بتعريتها (...) ونحن نتساءل: هل تقبل (الوفاق) أن تتدخل بشئون المجلس وتقف مع الحكومة في تضعيف المجلس النيابي بهذا النحو؟».
وتوقع مراد أن يحسم سمو رئيس الوزراء الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بشأن ملف إدانة بن رجب قائلا: «لم يسبق في تاريخ المجلس أن تتدخل الحكومة في الأمور الرقابية، لذلك فإن النواب هبوا مستنكرين لهذا التدخل (...) وسبق أن جرت بعض الخلافات مع الحكومة مثل علاوة الغلاء ولكن حسمها سمو رئيس الوزراء على الرغم من أن بعض الوزراء وقفوا حجر عثرة ضدها، وكان رأي النواب هو النافذ».
مراد أقر بوجود آراء قانونية متعارضة بشأن تفسير المادة القانونية 149، لكنه أضاف: «أنا أعترف بأن هناك أكثر من رأي نظرا للقصور الموجود في اللائحة، هناك أكثر من تفسير ولكن التصويت له مبرران: المبرر الأول هو تفسير اللائحة والأمر الآخر هو عرف عمل به المجلس في الفصل التشريعي الأول، وطلبنا من المجلس مضبطة التصويت في الفصل التشريعي الأول وسننشرها في الصحف».
وكانت كتلتا المنبر الوطني الإسلامي والأصالة الإسلامية و4 نواب مستقلين أصدروا أمس الأول بيانا شديد اللهجة بشأن موقف الحكومة من إدانة بن رجب والذي صدر خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، واصفين تدخلها في شئون مجلس النواب بالمخالفة الدستورية والقانونية.
وأكدت كتلتا «المنبر» و «الأصالة» والنواب عبدالله الدوسري والشيخ جاسم السعيدي وحسن الدوسري وعبدالرحمن بومجيد في بيانٍ مشترك «عدم أحقية مجلس الوزراء في مثل هذا الاعتراض، حيث إن جميع الإجراءات التي اتخذها مجلس النواب متسقة ومتماشية مع الدستور واللائحة الداخلية للمجلس».
واعتبر البيان المشترك «أن من حق مجلس النواب أنْ يقرر ما يشاء، فقرار الإدانة نافذ ولا يمكن نقضه تحت أي مسمى، والمجلس أكد ذلك بإرسال القرار إلى الحكومة وبهذا قضي الأمر ولا مجال للتنازع»، مشددا على أن «القرارات الصادرة عن المجلس نهائية ولا رجعة فيها، وقد تم رفعها إلى الحكومة لكي تتخذ الإجراءات المناسبة مع الوزير المدان».
كما جاء في البيان «تفاجأنا نحن في كتلتي المنبر والأصالة والسادة النواب (عبدالله الدوسري والشيخ جاسم السعيدي وحسن الدوسري وعبدالرحمن بومجيد) بموقف مجلس الوزراء الموقر من إدانة وزير البلديات والزراعة منصور حسن بن رجب والتدخل بصورة مباشرة في أعمال مجلس النواب والتعدي على صلاحياته بالمخالفة للمادة 32/أ من الدستور التي تنص على ضرورة الفصل بين السلطات وعدم تداخلها».
العدد 2086 - الخميس 22 مايو 2008م الموافق 16 جمادى الأولى 1429هـ