تميز اللقاء الذي عقده رئيس كتلة «الوفاق» النيابية الشيخ علي سلمان وممثل الدائرة الأولى بمجلس بلدي المنطقة الشمالية السيدأحمد العلوي مع الأهالي في مأتم عذاري بالهدوء والحوار الموضوعي، حيث أعاد سلمان تأكيد خيار المشاركة في الوقت الذي أكد أن العمل النيابي والبلدي لا يلبي مستوى الطموح.
وفي بداية اللقاء، وجّه رئيس مأتم عذاري حسين عبدالكريم رسالة تحمل الهدف من هذا اللقاء الى الحضور قائلا إن «هذا اللقاء هو لمتابعة آخر المستجدات في الساحة المحلية، وفتح باب النقاش والتباحث لتأخذ الأمور والقضايا المهمة حقها للخروج بأكبر فائدة ممكنة»، وهو الرأي الذي أكده الشيخ علي سلمان بقوله إن «فكرة اللقاءات هي التواصل المباشر بين النواب والممثلين البلديين مع الأهالي رغبة في الارتقاء بمستوى هذا العمل، وإتاحة الفرصة لطرح الهموم والتطلعات»، مشيرا في الوقت ذاته الى أن العملين البلدي والنيابي لا يلبيان مستوى الطموح لا من حيث نصوص الصلاحيات التي يتمتع بها البرلمان والمجالس ولا من حيث الممارسة، مردفا: «أود الإشارة الى جانب آخر، فهناك قصور شديد في اللوائح وقانون المجالس البلدية، وهناك معوقات، ولكن ليس أمامنا إلا أن نؤثر من خلال هذه المساحة ولا نتركها... لا يتركها الصوت المؤمن بمصلحة وطنه... هذا هو الخيار».
وزاد توضيح الفكرة بقوله: «أن نقاوم ونتمسك لنعتبر المشاركة ورقة من الأوراق التي نستخدمها تماما كالتحرك للمطالب كالاعتصام كالتجمع. وأقول: على رغم كل الملاحظات، فإن هذه هي المساحة المتاحة في بلادنا البحرين»، لافتا الى أن هذا التمسك ضروري وخصوصا أن هناك نتائج تبعث على التمسك بالعمل النيابي والبلدي.
وتركزت الأسئلة الموجهة لسلمان كالمعتاد في هذه اللقاءات على السؤال الأشهر: «ماذا حققت (الوفاق)... لم تحقق شيئا... البرلمان بكامله لم يحقق شيئا... ماذا حققتم على أرض الواقع قبال التجنيس والطائفية والتهميش؟»، ولكن سلمان كان واضحا في الاعتراف بمستوى الأداء واصفا إياه بأنه «نوع من دفع الضرر»، إذ لولا وجود «الوفاق» لطرحت الحكومة قانونا للتجنيس يمنح صلاحيات مطلقة ومنها حصول الخليج على الجنسية في 3 سنوات بدلا من 15 سنة من الإقامة المستمرة، ويعطي حق الزوجة غير البحرينية في الحصول على الجنسية دون انتظار فترة خمس سنوات، ويساوي بين المواطن الأصلي وغير الأصلي، وهو قانون سيئ سحبته الحكومة بفضل «الوفاق»، من جهة أخرى إن هناك ضغطا باتجاه تطبيق قانون الأسرة، ولكن الحكومة لا تتحدث عنه لأن «الوفاق» موجودة.
من جهته، استعرض العلوي عددا من المشاريع التي تم تنفيذها ومنها نجاح المجالس البلدية في سحب مشروع البيوت الآيلة للسقوط من وزارة الإسكان فزادت وتيرة العمل وتم رفع عدد الغرف كما رفع إيجار بدل السكن من 100 دينار الى 150 و300 دينار لكي يناسب الأسر الكبيرة.
ومن المقرر في الأسبوع المقبل افتتاح سوق السمك في جدحفص والتي تشمل 22 فرشة سيتم توزيعها على الباعة، فيما سيبدأ العمل في تنظيم سوق الخضراوات. وفي ما يتعلق بقرية عذاري، فإن لقاء جرى مع وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب لافتتاح متنزه سياحي كبير؛ مما يضاعف من أهمية تطوير قرية عذاري، وهناك تصاميم أولية لتطوير القرية.
العدد 2086 - الخميس 22 مايو 2008م الموافق 16 جمادى الأولى 1429هـ