العدد 2088 - السبت 24 مايو 2008م الموافق 18 جمادى الأولى 1429هـ

مجلس التنمية الاقتصادية يعين شركة عالمية لترويج البحرين

المنامة - المحرر الاقتصادي 

24 مايو 2008

ذكر تقرير أن مجلس التنمية الاقتصادية الذي يشرف على السياسة الاقتصادية في البحرين عين شركة عالمية بهدف الترويج إلى المملكة بصفتها مركزا إقليميّا متقدما للعمليات المصرفية والمالية في وقت تشتد فيه المنافسة في المنطقة لاستقطاب المزيد من المصارف والشركات المالية العالمية للعمل في دول الخليج العربية واتخاذها مركزا للانطلاق إلى الأسواق العالمية بهدف الاستفادة من الطفرة المالية التي تشهدها هذه الدول.

وبيّن التقرير أن المجلس عين شركة «ويبر شاندويك» (Weber Shandwick) لترويج البحرين في دول العالم كمركز صديق للأعمال المالية في الشرق الأوسط، في جهد جديد من المجلس الذي يرأسه ولي العهد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.

ولم يوضح قيمة العقد الذي أبرمه المجلس لكن التقرير أوضح أن الحملة التي طلب من الشركة الأميركية القيام بها في مختلف دول العالم لمدة عدة سنوات تبلغ «7 أرقام».

وتشمل نشاطات الشركة العالمية الوصول إلى أجهزة الإعلام والمؤسسات المالية والجاليات الرئيسية العالمية التي لديها أعمال مؤثرة لشرح الأنظمة الشفافة التي تتمتع بها البحرين بالإضافة إلى النظام القانوني المطبق وعدم فرض ضرائب على المؤسسات والشركات العاملة في البحرين، ما يساعد على استقطاب هذه المؤسسات العالمية.

ونسب التقرير إلى المدير العام لمكتب شركة «ويبر شاندويك» في نيويورك قوله: «إن لدى البحرين قصة تريد الإفصاح عنها. نحن سعداء للعمل مع مجلس التنمية الاقتصادية لتعزيز مركز المملكة كمركز مهم للبحث عن الأعمال والوصول إلى أسواق الشرق الأوسط التي تنمو بسرعة».

ويتمتع مصرف البحرين المركزي الذي يشرف على المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين بثقة المؤسسات المالية بسبب الممارسات والأنظمة العالمية التي ينفذها، ما جعل البحرين المركز المالي والمصرفي في المنطقة التي تشهد ازدهارا اقتصاديّا غير مسبوق كنتيجة مباشرة لارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى نحو 130 دولارا للبرميل الواحد.

ويعمل في البحرين أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية رئيسية من ضمنها 55 مصرف جملة و25 مصرفا تجاريّا بالإضافة إلى نحو 38 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط. ويبلغ موجودات هذه الشركات أكثر من 220 مليار دولار.

ويجوب الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة المراكز المالية الرئيسية في العالم مثل لندن ونيويورك للتعريف بمركز البحرين المالي وشرح السياسات النقدية التي تتبعها في وقت تعمل فيه 3 دول، هي: البحرين ودبي وقطر على التعريف بنفسها مركزا ماليّا رئيسيّا في المنطقة. وذكرت مصادر مالية أن دبي تنوي افتتاح مراكز عالمية مالية تبدأ من لندن وتتجه إلى هونغ كونغ والصين.

وتعد دبي مركزا رئيسيا لإعادة التصدير وتكتظ بالشركات والمؤسسات العالمية، وهي تعد نفسها لكي تكون مركزا ماليّا رئيسيّا في الشرق الأوسط، مثلها مثل قطر التي هي كذلك تسعى لكي تكون مركزا لاستقطاب الشركات العالمية.

من ناحية أخرى، قال تقرير إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) استقطبت نحو 25 مليار دولار استثمارات خارجية مباشرة في العام 2006 وإن العام 2007 شهد تدفق استثمارات أعلى في ظل متوسط نمو بلغ 6.3 في المئة بالمقارنة مع 2 إلى 3 في المئة نمو في الدول الأوروبية.

وأوضح التقرير أن الارتفاع في الاستثمارات الخارجية المباشرة بلغ 40 في المئة في العام 2006، وظل النمو قويا في العام 2007 إذ إن مستويات الاستثمارات سجلت رقما قياسيا.

لكن التقرير ذكر أن الدول التي كان لديها نمو اقتصادي كبير شهدت تراجعا في مؤشرات حوكمة الشركات والحرية. إذ إن هذا النمو الكبير شجع الكثيرين على تأكيد نجاح الإصلاحات الاقتصادية في دول المنطقة، وعدم ضرورة تلازم الإصلاحات الاقتصادية مع الإصلاحات السياسية، التي تسير على منهج كل دولة.

لكن التقرير بين أن اقتصاد الأسواق لا يمكن أن يبقى من دون نظام ديمقراطي ويدافع عن حقوق الملكية ويسمح بالمشاركة في الاقتصاد الذي يكون مفتوحا للجميع.

وأوضح أن «الديمقراطية لا يمكن تحقيقها في غياب الأسواق المفتوحة لأن الاقتصادات المعتمدة على الأسواق والحوكمة الديمقراطية يكمل كل منهما الآخر، وفي الوقت نفسه يحملان القيم الأصيلة نفسها».

وأضاف «إن الإصلاحات التي تقوم ببناء أسواق الاقتصاد هي كذلك تساهم في تقوية ديمقراطية المؤسسات. الإصلاحات السياسية والاقتصادية هما وجهان لعملة واحدة. إن النمو في المؤشرات الاقتصادية سببه الارتفاع الكبير في أسعار النفط بدلا من الزيادة في الإنتاجية أو حوكمة أفضل، ولكن تطبيق هذه الإصلاحات مهم للتقدم».

واستقطبت البحرين استثمارات خارجية مباشرة وصلت إلى نحو 2.2 مليار دولار في حين بلغ حجم الاستثمارات التي خرجت من الدولة في العام نفسه نحو 350 مليون دولار.

وبين التقرير أن اقتصادات دول منطقة «مينا» تعتمد بصفة رئيسية على الإيجارات التي جلبتها الصناعة النفطية في المنطقة، وأن الدخل من هذه الإيجارات يقوم بتمويل العقود الاجتماعية بسبب أن الدول تسيطر على الاقتصاد وتحد من الأمور السياسية في مقابل توفير وظائف.

وتختلف السياسات بشأن الاستثمارات الخارجية المباشرة بين دولة وأخرى ما يعكس اختلاف مستويات التنمية وكذلك اختلاف المبادئ الاقتصادية بالإضافة إلى اختلاف الفهم.

والاستثمارات الأجنبية أداة مهمة لتطوير الدول وأن معظم دول المنطقة التي تعتمد على منتج واحد (مثل النفط) أو اثنين عليها استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وكذلك التقنية الحديثة والإدارة والمعرفة لتنويع مصادر الدخل وهذه هي التي تريدها دول المنطقة لأن الاستثمارات الخارجية هي مجموعة من المصادر وليس فقط رؤوس الأموال.

العدد 2088 - السبت 24 مايو 2008م الموافق 18 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً