العدد 2091 - الثلثاء 27 مايو 2008م الموافق 21 جمادى الأولى 1429هـ

النفط يصعد فوق 133 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية

صعدت أسعار النفط للعقود الآجلة فوق مستوى 133 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس (الثلثاء) بعد أن دفعت أنباء هجوم جديد على منشآت نفطية في نيجيريا السوق للعودة للتركيز على المخاوف بشأن الإمدادات الفورية.

وصعد الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم يوليو/ تموز 1,25 دولار إلى 133,46 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع إلى 133,24 دولارا.

وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 67 سنتا إلى 133,04 دولارا للبرميل.

وقال أحد المتعاملين «السوق ما زالت تبدو في اتجاه صعودي... الدولار ما زال يضعف وفي ظل الظروف الحالية فإنه يدفع السلع الأساسية والنفط للارتفاع».

وقفزت الأسعار نحو 40 في المئة منذ بداية العام مع استمرار هبوط الدولار الأميركي وتنامي المخاوف بشأن قدرة الصناعة على مجارة الطلب على مدى السنوات العشر المقبلة بسبب نمو مخيب للآمال لإنتاج منتجي النفط خارج منظمة أوبك.

وصعد النفط أمس الأول (الاثنين) بعد أن قالت شركة رويال داتش شل إنها اضطرت إلى خفض الإنتاج في نيجيريا بعد أن نسف متمردون في دلتا النيجر بجنوب البلاد خط أنابيب نفطيا.

وتوقف نحو خمس إنتاج نيجيريا من النفط منذ العام 2006 بسبب سلسلة هجمات على خطوط أنابيب ومرافق للبنية التحتية النفطية.

وسجلت أسعار نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفاعا طفيفا في تعاملات بداية الأسبوع الجاري.

وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس أن سعر برميل النفط (159 لترا) سجل أمس الأول (الاثنين) 126,57 دولارا بارتفاع مقداره 20 سنتا عن أسعار يوم (الجمعة) الماضي.

يذكر أن النفط من إنتاج دول أوبك وعددها 13 دولة يشكل نحو 40 في المئة من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية. وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس إنه ينبغي للاتحاد الأوروبي دراسة وضع سقف لضرائب المبيعات على منتجات الوقود إذا واصلت أسعار النفط الارتفاع في محاولة لتخفيف مخاوف المستهلكين بشأن زيادة الكلفة.

كما اقترح ساركوزي الاستعانة بالإيرادات الإضافية من ضرائب المبيعات على البنزين إنشاء صندوق لمساعدة المهنيين الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار الطاقة مثل الصيادين الذين يحتجون على ارتفاع أسعار الوقود.

وفي مقابلة مع إذاعة آر.تي.إل قال ساركوزي إنه لا يوجد مؤشر على أن أسعار النفط ستتراجع ودعا شركاء الاتحاد الأوروبي إلى دراسة تبني نهج مشترك إزاء المشكلة.

وقال «إذا واصل سعر برميل النفط الصعود... هل سنواصل السماح لضريبة القيمة المضافة (ضريبة المبيعات) بمواصلة الزيادة تناسبيا. اقتراحي هو أنه ينبغي أن نجعلها مستقرة».

ومثل هذه الخطوة ستحتاج إلى موافقة جميع أعضاء الاتحاد وعددهم 27 ولا يمكن أن تفرضها دولة من جانب واحد.

ويمثل ارتفاع أسعار النفط أكثر المشكلات إلحاحا أمام ساركوزي إذ أغلق صيادون موانئ ومستودعات للنفط في أنحاء فرنسا هذا الشهر احتجاجا على ارتفاع سعر الديزل محذرين من أنهم سيفلسون إذا لم تقدم الدولة لهم المساعدة.

وقال الرئيس الفرنسي إنه في الوقت الذي يمكن فيه لشركات النقل تحميل الزيادة في أسعار الوقود على زبائنها فإن بعض الأعمال مثل صناعة الصيد وفرق الإسعاف الخاصة تواجه وضعا أشد صعوبة.

وأضاف أنه طلب من حكومته دراسة كيف يمكن الاستقطاع من الإيرادات المتزايدة من ضرائب المبيعات على النفط لتأسيس صندوق خاص «لمساعدة الفرنسيين الأشد حاجة».

وتابع أنه يتوقع أن يحقق ذلك ما يتراوح بين 150 و170 مليون يورو نحو (236 و682 مليون دولار) فصليا. وقال «أود استخدام كل هذه الأموال لتمويل مساعدات».

العدد 2091 - الثلثاء 27 مايو 2008م الموافق 21 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً