العدد 2102 - السبت 07 يونيو 2008م الموافق 02 جمادى الآخرة 1429هـ

مقترحات لمعالجة الثغرات في قانون «الوساطة»

أكد وجود مساعٍ لوضع ميثاق شرف لحفظ الحقوق... أمين سر «جمعية البحرين العقارية»:

قال أمين سر ورئيس لجنة العلاقات العامة بجمعية البحرين العقارية ناصر الأهلي: «إن الجمعية تقدمت بمقترحات جوهرية لقانون الوساطة العقارية الجديد تعالج كل الثغرات الموجودة في القانون القديم الذي لا يتماشى مع التطورات في سوق العقارات».

وأضاف الأهلي لـ «الوسط» في مقابلة خاصة «إن من بين المقترحات عدم توثيق أي عقد من قبل أي شخص أجنبي أو بحريني لا يملك رخصة سجل تجاري وبطاقة الدلالة وحصرها على المكاتب العقارية الرسمية».

وذكر أن مساعي من قبل الجمعية تتم لوضع ميثاق شرف بين أصحاب المكاتب العقارية الذين بلغ عددهم نحو 2000 مكتب، وذلك لحفظ حقوقهم والحفاظ على سمعة المهنة وحمايتها من الدخلاء، وهذا نص المقابلة:

* كيف ترى الوساطة العقارية في مملكة البحرين، وهل هناك حاجة لقانون جديد ينظم المهنة؟.

- منذ بداية تأسيس الجمعية ونحن ننادي بتغير القانون القديم رقم (22) لسنة 1976 لما يحويه القانون القديم من مواد وثغرات لا تناسب العهد الإصلاحي لعاهل البلاد، ولا تتلاءم مع المتطلبات الحديثة لمهنة الوساطة العقارية، كما أن الهدف من طرح الجمعية لتعديل وتغيير القانون بسبب وجود الكثير المعوقات التي لا تناسب طموحات العقاريين والتي تتلخص في أهم نقاطها وهي مشكلة الدخلاء على السوق العقارية. إن أكبر المشاكل التي يواجها أصحاب المكاتب العقارية الرسمية يكمن في الدخلاء الذين لا يملكون رخصة رسمية لمزاولة هذه المهنة (الدلالة) سواء من البحرينيين الذين لديهم أعمالهم ووظائفهم الرسمية، أومن الأجانب الذين يمثلون فئة كبيرة في سوق الوساطة والذي يتعارض، كما جاء في المادة الثانية رقم (13) مع قانون مهنة الدلالة الصادر بمرسوم رقم (21) لسنة 1976 والتي تنص على أن يكون الوسيط بحريني الجنسية، والحبس لكل من يمارس مهنة الدلالة من دون ترخيص رسمي.

ونحن بصفتنا ممثلين عن المكاتب العقارية الرسمية (جمعية البحرين العقارية) نأمل أن يحد القانون الجديد من عمل هؤلاء الدخلاء وغير المرخصين من المواطنين والأجانب ممن لا تهمهم سمعة هذه المهنة ما أثر سلبا على سوق العقار وذلك بتوصيل صورة غير صحيحة للمتعاملين.

كما اقترحنا في جمعية البحرين العقارية على وزارة العدل والجهات الرسمية ولو للفترة الحالية بتطبيق جزء من بنود القانون الحالي رقم (21) لسنة 1976 بشأن موضوع بحرنه المهنة إلى جانب تطبيق بند الغرامة على كل من يمارس المهنة من دون ترخيص رسمي إلى أن يتم تعديل القانون المقترح والجديد وذلك بسبب الكثير من المشاكل التي حدثت في الأوانة الأخيرة من قبل هؤلاء الدخلاء مع المواطنين والمستثمرين ومن أهم تلك المشاكل والعوائق، عدم انضباطهم في عملية التسويق وخداع البعض عند تسويقه لأي عقار، إضافة إلى المشكلة التي يواجهها بعض الموطنين في حال حدوث خلاف أو مشكلات، وهي صعوبة الحصول على عنوان الوسيط غير المرخص وخصوصا أن معظمهم يقومون بتسويق منتجاتهم من خلال الهاتف النقال وبعض الإعلانات البسيطة وعند حدوث أي مشكلة يكتشف المتعامل بأنه راح ضحية نصب من قبل شخص ليس لديه عنوان ثابت يمكن الرجوع إليه عند حدوث أي مشكلة، لذا نرى أن مقترح الجمعية بربط بطاقة الدلالة مع وجود السجل التجاري لصاحب المهنة يهدف إلى إيجاد معاملات عقارية على مستوى مهني وتجاري بضوابط إدارية منتظمة وراقية تناسب التطورات الحديثة في عالم المال والاقتصاد.

* ما هي أهم نقاط القانون الجديد والمقترحة من قبل الجمعية لقانون الوساطة العقارية؟

- مراجعة شاملة لقانون مهنة الدلالة الصادر تحت رقم (21) لسنة 1976 لمواكبة التغيرات التي طرأت على هذه المهنة خلال السنوات الماضية، إذ إننا نرى ضرورة وحاجة ماسة لتطوير هذا القانون بما يتناسب مع واقع السوق العقارية وحجمه في ظل الازدهار العقاري الملحوظ الذي تشهده مملكة البحرين والمنطقة عموما ليكون بمثابة ميثاق شرف لجميع المتعاملين في مجال الوساطة العقارية ونحن في الجمعية طرحنا موضوع القانون على مجموعة من الإخوة الوسطاء العقاريين في البحرين ليبدوا رأيهم.

ضرورة إبراز بطاقة الدلالة الصادرة من قبل وزارة العدل والشئون الإسلامية عند توثيق أي عقد بيع بشرط أن يكون لدى الوسيط سجل تجاري رسمي ومرخص من قبل وزارة الصناعة والتجارة إلى جانب بطاقة الدلالة باسم الوسيط البحريني عند توثيق أي عقود رسمية تخص عمليات شراء العقارات لدى وزارة العدل.

عدم توثيق أي عقد من قبل أي شخص أجنبي أو بحريني لا يملك رخصة سجل تجاري وبطاقة الدلالة وحصرها على المكاتب العقارية الرسمية وبذلك نقطع الطريق على من يسيئون إلى المهنة من الدخلاء.

إعادة النظر في موضوع إصدار بطاقات الدلالة (الوساطة) وأن يتم التنسيق بين الجمعية ووزارة العدل أو جهاز المساحة والتسجيل العقاري لدراسة حاجة السوق العقارية لإصدار بطاقة الدلالة للمستجدين وألا تصدر البطاقة إلا بعد دراسة حال المتقدم للبطاقة من جميع النواحي (التعليم والخبرة والثقافة العامة والإلمام بالعمل العقاري الحديث.

تكوين لجنة مشتركة بين جمعية البحرين العقارية وبعض الجهات الرسمية ذات العلاقة بالمجال العقاري لوضع إستراتيجية عامة للمهنة ومن ثم رفعها إلى اللجنة.

يجب أن تكون تبعية المهنة لإحدى الجهات الرسمية ذات العلاقة المباشرة بموضوع تنظيم مهنة الوساطة العقارية، إذ إن عملية تنظيم المهنة مرتبطة رسميا بجهتين هما وزارة العدل وهى التي تمنح رخصة الدلالة، ووزارة الصناعة والتجارة التي تقوم بدورها بإصدار رخصة السجل التجاري.

دراسة نسبة عمولة الوسيط العقاري من ناحية البيع أو الشراء أو التأجير وأن تكون نسبة موحدة وثابتة تطبق من قبل جميع المكاتب العقارية في البحرين.

تغيير اسم مهنة الدلالة أو الدلال إلى (الوساطة أو وسيط عقاري) لأن مسمى دلال بات يطلق على الكثير من المهن، يضاف إلى ذلك أن مسمى دلال غير حضاري، على عكس مسمى وسيط عقاري أو استشاري عقاري فهو يرقى بمستوى المتعاملين في السوق بما يتلاءم مع المستجدات والتطورات في المجال العقاري.

القيام بدراسة عن عدد المكاتب العقارية ورخصة الدلالة، وهل الجميع يعمل ضمن الضوابط والأنظمة المعمول بها حاليا، لأن الكثير من الرخص والسجلات إما أن تكون مؤجرة أو منتهية الصلاحية ولم تجدد، وهذه المكاتب تعمل من دون الالتزام بالقوانين الرسمية المتعلقة بالمهنة، لذلك نقترح توجيه رسائل تنبيه وإنذار في المرحلة الثانية إلى جميع المخالفين بتعديل أوضاعهم والقوانين المنظمة مع التأكيد بأن يحمل الوسيط رخصة السجل التجاري مع بطاقة الدلالة معا.

* ما هو التأثير المتوقع للقانون الجديد للوساطة العقارية على السوق؟

- لاشك أن القانون الجديد سينظم العلاقة بين جميع الأطراف (البائع والمشتري والوسيط ) من ناحية الحقوق والواجبات بين جميع الأطرف عند إجراء عمليات البيع والشراء ما يحافظ على حق الوسيط وحق طرفي العقد أثناء إجراء عمليات الوساطة بين جميع الإطراف وهذا العامل مهم جدا لأن هناك الكثير من القضايا في أروقة المحاكم تتعلق بحقوق طرفي العقد أو حق الوسيط ويمكن أن تقل تلك القضايا في المحاكم عند صدور القانون الجديد.

كما أن عملية التنظيم في القانون الجديد فيما يخص العقاريين المرخصين رسميا ممن يسيئون إلى مهنة الوساطة وذلك باتباعهم طرقا وأساليب غير قانونية وتحايل البعض منهم لأجل الكسب السريع بطرق ملتوية ما قد يضر بسمعة بقية الوسطاء جراء عمل البعض منهم بطرق ملتوية وهذا ما تم التركيز عليه في القانون الجديد، وهو إيجاد مادة في القانون الجديد لكل من يخالف أو يعمل بطريقة غير قانونية وملتوية بحيث تفرض عقوبات إدارية وقد تشمل وقف النشاط في حال ثبوت الأدلة على مخالفته في عمليات الوساطة العقارية.

* هل هناك ميثاق شرف بين أصحاب المكاتب العقارية بشأن آلية حفظ حقوقهم؟

- مع وجود عدد كببر من أصحاب المكاتب العقارية في المملكة (أكثر من 2000 مكتب ورخصة دلالة) وفي ظل المنافسة الشرسة من قبل البعض في كسب أكثر عدد ممكن من الزبائن وبأي طريقة حتى و لو كان على حساب نسبة عمولته، تم الإتفاق على وضع ميثاق شرف لمهنة الوساطة العقارية بين جميع أصحاب المكاتب العقارية، الهدف منه المحافظة على حقوق الوسيط أولا ولا نترك مجالا للآخرين للتلاعب بحق الوسيط عند الانتهاء من المعاملة، وتم التركيز أيضا في القانون الجديد على وضع بند يحفظ حق الوسيط ويحدد النسبة ويلتزم بها الجميع وفي حال مخالفة أي مكتب لهذا البند تتم مخالفته ويكون ميثاق الشرف هو المعيار الحقيقي لممارسة المهنة.

* هناك الكثير من المشروعات العقارية في البحرين، من بينها مشاريع فشلت أو تعرض فيها المواطنون والمتعاملون إلى نوع من التحايل. السؤال المطروح كيف نحمي المواطن والمتعامل من عمليات البيع الوهمي أو عمليات النصب والتحايل من قبل القائمين على بعض المشاريع؟

- أود أن أبين بعض الملاحظات والآراء بشأن هذا الموضوع المهم. سأركز على جانب حماية المواطنين والمتعاملين (المستهلك) من بعض تلك المشاريع التي قد تضر المواطن وتضر سمعة البحرين لدى الأوساط الاقتصادية من جراء عمليات البيع الوهمي أو البيع غير المدروس لدى بعض المستثمرين. نحن نتابع من خلال جمعية البحرين العقارية تلك المشاكل التي تطرح من خلال بعض الصحف المحلية التي تهتم بأمور المواطنين إلى جانب اهتمام الجمعية بحماية المستثمرين من ناحية أخرى. كما نعلم جمعيا البحرين كغيرها من دول المنطقة تعيش مرحلة الانفتاح الاقتصادي عموما والعقاري خصوصا وقد شرعت مملكة البحرين قوانين مهمة جدا لحماية جميع المتعاملين في المجال العقاري سواء كانوا بحرينيين أو خليجيين أو غيرهم من الجنسيات، وكانت البحرين ولازالت ملاذا آمنا لمعظم المستثمرين في المجال العقاري، تحفظ حقوقهم من ناحية الملكية العقارية ومن أي تمييز في المعاملات العقارية. ومن هذا المنطلق أصبحت مملكة البحرين من أوائل دول المنطقة التي سمحت بالاستثمار العقاري للموطنين الخليجيين والأجانب في بعض مناطق المملكة بسبب تلك القوانين والتشريعات التي صدرت من قبل القيادة وهدفها تشجيع الاستثماري العقاري ودعم الاقتصاد المحلي، وإن كان لدينا تحفظ على تلك القوانين في الفترات الأخيرة لأنها أضرت ببعض المواطنين جراء تملك الأجانب لبعض العقارات في المناطق السكنية ما ساعد على زيادة القيمة التقديرية لأسعار العقارات في بعض المناطق السكنية. وإذا رجعنا إلى السؤال وهو كيفية حماية المواطنين والمقيمين وبعض صغار المستثمرين من عمليات البيع الوهمي أو النصب العقاري في بعض تلك المشاريع نجد أن وضع قانون خاص لحماية المتعاملين من تلك المشاريع العقارية القائمة الآن هو المدخل الطبيعي لتفادي تلك المشكلات، وخصوصا أن معظم تلك المشاريع قائمة ويتم التمويل الخاص لتلك المشاريع من خلال بيعها للزبائن على الورق والمجسمات. والسؤال المطروح هنا: هل انتبهت الحكومة ومجلس التنمية الاقتصادية وكذلك المجلس التشريعي إلى ضرورة وضع قانون خاص لحماية المواطنين والمتعاملين من جراء فشل المشاريع العقارية لأي سبب من الأسباب؟ وكيف نحميهم من أطماع وجشع بعض المستثمرين الذين لا يهمهم اسم البلد ومصلحة الناس؟

لذا أسأل: كيف يتم إعلان مشروع - أي مشروع - من دون الحصول على الترخيص الرسمي من قبل الجهات الرسمية؟ هل القصد من الإعلان جمع أموال المواطنين في عملية التمويل أو أبراز المشروع إعلاميا والضغط على الجهات الرسمية لسرعة إصدار التراخيص اللازمة للمشروع أو الظهور الإعلامي للشركة أمام المجتمع للترويج للشركة؟

نلوم الجهات الرسمية التي قد تعطل بعض المشاريع الإسكانية لمدة طويلة من دون أن تعطي الردود لأصحاب تلك المشاريع بسرعة، وإن كنا نعرف أن معظم الجهات الرسمية قد لا تؤخر أي مشروع إسكاني إلا لبعض الأسباب الفنية الخاصة بالمشروع أو بسبب عدم وجود تصنيف رسمي لبعض المواقع المراد استثمارها ولكن نشدد على أهمية الجهات الرسمية ممثلة في وزارة شئون البلديات والزراعة بأن تخصص قسما خاصا لبعض المشاريع الاستثمارية الكبيرة ويكون له استقلالية خاصة تبين للمواطنين والمستثمرين آلية الترخيص لأي مشروع حتى لا يتفاجأ القائمون على تلك المشاريع بالقرارات المفاجئة من قبل الوزارة بشأن التراخيص اللازمة للمشروع وتكون هناك شفافية لأي ترخيص.

وأسأل أيضا الجهات الرسمية: ماهي القوانين والأنظمة التي شرعت لأجل حماية المواطنين والمتعاملين حاليا ومستقبلا جراء عمليات المشاريع العقارية في حال فشلها أو إلغائها؟ وكيف نحمي المستهلك بإرجاع حقوقه كاملة ونحافظ على سمعة البحرين من تلك المشاريع التي قد تضر بسمعة المملكة في حال تم ترك تلك المشكلة من دون رقيب أو رقابة رسمية من قبل الجهات الرسمية في الدولة؟

العدد 2102 - السبت 07 يونيو 2008م الموافق 02 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً