بعد مداولات عدة، وافق البرلمان الألماني (البوندستاج) يوم الجمعة الماضي 6 يونيو/ حزيران الجاري على قانون يقلص الدعم الموجه إلى صناعة الطاقة الشمسية، بينما أبقى على دعمه لوسائل أخرى لخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون عند توليد الطاقة الكهربائية. جاء ذلك في وقت أثار فيه هذا القانون الذي تمت الموافقة عليه قبيل إجراء الانتخابات العامة المقررة العام المقبل جدلا كبيرا في الأوساط الألمانية، ولاسيما في ضوء الكلفة الإضافية التي ستضاف إلى فواتير الكهرباء للأسر والشركات. كما تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار الوقود الذي يثير انزعاج المستهلكين الألمان بشكل كبير. وجاءت هذه الموافقة البرلمانية بعد حلٍّ توفيقي توصلت إليه حكومة المستشارة أنغيلا ميركل مع شركات الطاقة، إذ ستتحمل بموجبه هذه الشركات كلفة أقل مقابل الطاقة التي سيتم نقلها عبر شبكة الكهرباء الوطنية من ألواح الطاقة الشمسية المثبتة على أسطح المنازل، لكنها ستتعرض لضغوط من أجل استخدام أكبر للطاقة المتولدة من الرياح. هذا ومن المقرر أن يتم عرض القانون على مجلس الولايات (البوندسرات)، إذ تتمتع حكومات الولايات الست عشرة بنفوذ كبير.
حوافز مشجعة
ويسعى الساسة الألمان من وراء الخطوات الجديدة إلى تشجيع محطات الطاقة بنقل فائضها من المياه الدافئة إلى المنازل خلال فصول الشتاء ذات البرد القارس لاستغلالها في أغراض التدفئة. وبحلول العام 2020 فإن نحو ربع محطات الطاقة الكهربائية الألمانية ستستخدم حرارتها المبددة لهذه الأغراض، في حين يتم حاليّا استخدام نحو ثُمْن تلك الحرارة حاليّا. كما يشجع القانون أيضا عملية تحسين نظم العزل من أجل احتفاظ المباني التي تتم تدفئتها مركزيّا بحرارتها وعدم فقدان الكثير من حرارتها التي تتسرب عبر الجدران والأسقف والنوافذ. وتأتي هذه الخطوة أيضا ضمن المساعي الألمانية من أجل الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. وفي معرض تعليقه على ذلك، قال وزير البيئة، سيغمار غابريل، إن القوانين ستضمن تحقيق نسبة 10في المئة من أصل نسبة 40 في المئة كانت ألمانيا تعهدت بخفض انبعاثها بحلول العام 2020.
كسر سياسة احتكار أسواق الطاقة
وفي ضوء الارتفاع الكبير لأسعار الطاقة يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تشجيع مصادر الطاقة البديلة وكسر احتكار شركات عملاقة للطاقة مثل «إي أون» الألمانية و»غاز دو فرانس» الفرنسية لسوق الطاقة في بلدانها، بوصفها من يملك أنظمة توزيع الغاز والكهرباء، الأمر الذي يمكنها من إبعاد الشركات المنافسة المحتملة من دخول السوق. وفي هذا السياق ترى المفوضية الأوروبية أن من الأنسب بيع هذه الشركات لشبكات خطوطها، أسوة بعدد آخر من الدول الأوروبية.
العدد 2102 - السبت 07 يونيو 2008م الموافق 02 جمادى الآخرة 1429هـ