العدد 2107 - الخميس 12 يونيو 2008م الموافق 07 جمادى الآخرة 1429هـ

صراع جديد بين «الطواحين» و«الدِّيوك»

إيطاليا تواجه رومانيا في امتحان «أكون أو لا أكون»

تسعى هولندا لتكرار عرضها القوي أمام إيطاليا عندما تلتقي مع فرنسا اليوم (الجمعة) في برن ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الثالثة ببطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم «يورو 2008» بالنمسا وسويسرا، مدركة أن تحقيق الفوز في هذه المباراة سيمنحها بطاقة التأهل لدور الثمانية من البطولة.

في الوقت نفسه، لا يمكن لأبطال العالم الايطاليين أن يتعرضوا لهزيمة أخرى بعد خسارتهم مباراتهم الأولى بالبطولة أمام هولندا، إذا كانوا يريدون تجنب الخروج المبكر من يورو 2008، وذلك عندما يلتقون بمنتخب رومانيا في مباراة المجموعة الثالثة الأخرى اليوم.

ويمكن لهولندا أن تصبح أول الناجين من «مجموعة الموت»، تاركة فرنسا وصيفة بطولة كأس العالم 2006 في مشكلة كبيرة للتعويض.

وازدادت ثقة المنتخب الهولندي بقيادة مدربه الشاب ماركو فان باستن في نفسه كثيرا بعد فوزه 3/ صفر على إيطاليا في مباراته الافتتاحية بيورو 2008، ولا يبدو أن فان باستن ينوي إدخال تغييرات على فريقه بعد الفوز الكبير الذي حققه.

ولم يتعاف لاعب خط الوسط آريين روبين، الذي كان من المرجح أن يبدأ مباراة إيطاليا، تماما بعد من الإصابة في فخذه.

وقال فان باستن: «إن اختياراتي تعتمد على دراسة منافسي التالي، إلى جانب لياقة ومستوى أداء اللاعبين، ولكن بعد الطريقة التي لعبنا بها أمام إيطاليا فإن الموقف كله مريح للغاية بالنسبة لي».

ويمكن لفرنسا أن تستفيد استفادة هائلة من فوزها على هولندا اليوم بعد تعادلها السلبي القاتم أمام رومانيا في مباراتها الأولى، ولكن مدرب الفريق رايمون دومينيك أكد أنه سيلتزم الحذر في خطته للمباراة عندما يواجه هولندا اليوم.

من ناحية أخرى، لن تعني الهزيمة أمام هولندا خروج فرنسا بالضرورة من منافسات يورو 2008، ولكنها ستضعها في مشكلة كبيرة وخصوصا أنها ستلعب مباراتها الأخيرة بدور المجموعات أمام إيطاليا.

ويأمل دومينيك في عودة المهاجم تييري هنري وقائد فرنسا باتريك فييرا لتعزيز صفوف الفريق بعدما تعرض اللاعبان للإصابة في الفخذ أثناء التدريبات.

وكانت فرنسا تغلبت على هولندا في طريقها للوصول إلى الدور قبل النهائي من بطولة الأمم الأوروبية العام 1996، وبعد 4 أعوام فقط فازت فرنسا بلقب أوروبا في يورو 2000 على رغم هزيمتها من هولندا في مباراتها الأخيرة بدور المجموعات ذلك العام، بعدما كانت فرنسا قد ضمنت التأهل فعلا للدور التالي من البطولة.

إيطاليا × رومانيا

وفي مباراة المجموعة الثالثة الأخرى التي ستجرى بزيورخ اليوم، سيعني الفوز لرومانيا الخروج المبكر من البطولة الأوروبية لايطاليا التي تسعى جاهدة لإثبات أن هزيمتها أمام الهولنديين ما هي إلا كبوة عابرة.

واستهلت ايطاليا مشوارها في البطولة القارية في أسوأ طريقة ممكنة بسقوطها المذل أمام هولندا صفر/3، لتتعرض لأقسى هزيمة لها في بطولة كبرى منذ سقوطها أمام البرازيل في نهائي مونديال مكسيكو العام 1971 (1/4).

بيد أن ايطاليا تملك تقليدا في استعادة توازنها بعد بداية سيئة كما حصل معها في مونديال 1994 في الولايات المتحدة عندما خسرت مباراتها الأولى أمام جمهورية ايرلندا قبل أن تبلغ النهائي وتخسر أمام البرازيل بركلات الترجيح.

وكان مدرب ايطاليا الحالي روبرتو دونادوني فردا في منتخب العام 1994 وقد طالب لاعبيه بنسيان الخسارة القاسية أمام هولندا والتركيز على المباراتين المقبلتين أمام رومانيا وفرنسا في 17 الجاري.

وقال دونادوني: «لقد نجحنا في تخطي خسارتنا في مونديال 1994 بالطريقة الوحيدة التي يعرفها المنتخب الايطالي وهي العمل والرغبة وتدارك الأخطاء التي ارتكبناها، وعلينا أن نكرر هذا الأمر في مواجهة رومانيا».

ومن المتوقع أن يلجا دونادوني إلى إجراء تعديلات جذرية على تشكيلته لمواجهة رومانيا واغلب الظن أنه سيشرك المهاجمين لوكا طوني وانطونيو كاسانو جنبا إلى جنب على أن يلعب المخضرم اليساندرو دل بييرو ورائهما.

وكان كاسانو ودل بييرو حركا الجبهة الهجومية بشكل كبير بعد نزولهما منتصف الشوط الثاني من دون أن يتمكنا من تقليص الفارق.

وتمتلك إيطاليا سجل نتائج جيد بشكل عام أمام رومانيا، من بينها الفوز 2/ صفر على الرومانيين في دور الثمانية لبطولة يورو 2000 وفي 3 مباريات أخرى منذ ذلك الوقت.

واعتذر مدرب إيطاليا روبرتو دونادوني عن الأداء الذي قدمه الفريق في برن يوم الاثنين الماضي، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن فريقه سنحت له من الفرص في هذا اللقاء بقدر ما سنح للفريق الهولندي مصرا على أن حوادث المباراة التي سارت ضد الايطاليين هي ما أدت إلى هزيمتهم أكثر من أي عيب أو مشكلة في الفريق نفسه.

ودافع مهاجم المنتخب الايطالي لوكا طوني عن دونادوني الذي واجه انتقادات عنيفة في إيطاليا عقب الهزيمة الثقيلة، كما حرص بقية اللاعبين الايطاليين على إظهار ثقتهم في أنفسهم وتماسكهم.

وقال مدافع إيطاليا فابيو غروسو: «لطالما كان مصدر قوة المنتخب الايطالي هو روح الفريق والحالة الذهنية للفريق. وسواء فزنا أو خسرنا أو تعادلنا، دائما ما نواجه الأمر معا. وسنبذل قصارى جهدنا أمام رومانيا لإظهار مدى احتفاظنا بتوحدنا ولإثبات أننا فريق جيد ويستحق الفوز».

ولكن رومانيا أيضا تحتاج لاستعادة توازنها إذا ما كانت تريد البقاء في البطولة الأوروبية. ودعا مهاجم الفريق أدريان موتو للأداء بقدر أكبر من المغامرة أمام إيطاليا اليوم، ولكن مع الحذر الشديد الذي يسود الفريقين خوفا من التعرض لهزيمة قاتلة، فمن المرجح أن يكون الأداء الدفاعي هو سيد الموقف في زيوريخ اليوم.

العدد 2107 - الخميس 12 يونيو 2008م الموافق 07 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً