العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ

إسبانيا تفوقت على إيطاليا فنيا وأتوقع خسارتها من روسيا

يتواصل مسلسل سقوط الكبار في يورو 2008 وبعد خروج فرنسا جاء دور هولندا ومن ثم إيطاليا لتبقى الفرق المغمورة الدور في مواصلة مسيرتها نحو اللقب والذي يبحث عنه الأربعة الفرق المتأهلة كل من ألمانيا وتركيا وروسيا وإسبانيا، إذ إن هناك ثلاث منتخبات يراودها الأمل لحمل الكأس الأوروبية بانجاز فريد بينما يدخل الفريق الألماني هذه المنافسات لتأكيد وجوده بأنه صاحب الخبرة الكافية ولا ضير لو مرض قليلا ومن بعد تعافى بالشفاء ولكن كرة القدم اليوم خصوصا في أوروبا فيها من الدروس التي تجعلك لا تعتمد فقط على تاريخك البطولي وإنما تضع ثقلك في اجتياز المحطات بالأداء الفني المتميز وقراءة الفريق المنافس.

الفريق الإسباني الذي غاب عن هذه الأدوار لقرابة 25 عاما ولم يفز على الفريق الإيطالي لسنوات طويلة أنعشه الفوز وان كان عبر الركلات الترجيحية ما أعطاه الحق في التأهل إلى الدور قبل النهائي لمواجهة ساخنة مع الفريق الروسي ولكن الفوز الذي حققه الفريق على أبطال العالم يكفي بأن يجعل الجماهير الإسبانية تفرح بالنشوة ومن بعدها تفكر في اللقاء الصعب الذي يجمعها بالفريق الروسي.

أمين: إسبانيا استحقت الفوز بالأداء الأفضل

عن هذا اللقاء الذي جمع إسبانيا مع إيطاليا قام «الوسط الرياضي» باستطلاع الرأي الفني للمدرب الوطني عبدالعزيز أمين الذي بدأ بالحديث عن القراءة الفنية العامة للمباراة بقوله: «من خلال الشوطين اتضح أن الفريق الإيطالي كان متراجعا لمنطقته معتمدا على الكرات المرتدة بعكس الفريق الإسباني الذي لعب بالأسلوب المفتوح وكان أفضل فنيا من إيطاليا وأضاعت الكثير عن الفرص أمام المرمى».

وأضاف «الفريق الإيطالي لم يكن ذلك الفريق الذي كان في كأس العالم يمتلك العناصر المتميزة من اللاعبين ويستطيعون أن يخلصوا المباراة لصالحهم في أي لحظة من لحظاتها وحتى دل بييرو لم يكن كما هو من قبل لعامل السن وأيضا لتوني ليس المهارة التي كان يمتلكها فلذلك الفريق الإيطالي ليس لديه الحلول الفردية التي تساعده على تحقيق النتيجة الايجابية».

أضف إلى ذلك أن مدرب إيطاليا دونادوني كان يلعب من خلال طريقة اللعب والأسلوب لإيصال الفريق الإسباني لركلات الجزاء على أساس أنه يمتلك حارسا بارعا لديه القدرة في صد ركلات الجزاء ولكن حدث العكس إذ تألق حارس إسبانيا في صد الركلات.

وتابع «أعتقد الفريق الإسباني كان الأفضل من خلال تحرك لاعبيه من دون كرة ولديهم المهارة لتخليص الكرات وصناعتها إلى هجمات خطرة، وكانت إمكاناتهم الفنية في الوسط أفضل من إيطاليا».

الفريق الإيطالي تأثر في الوسط بغياب بليرو ولكن أعتقد أيضا عامل السن مؤثر في العطاء خلال الشوطين، وهذا ما شاهدناه في المباراة، ولم تكن هناك كما قلت الحلول الفردية ولا المهارة أو التحرك من دون كرة، ولم تكن هناك محاولات لخلق فرص التهديف ولا حتى الفراغات من الخلف بعكس الفريق الإسباني الذي كان جيدا في مثل هذه الظروف.

الوسط مصدر الخطورة لإسبانيا

وعن مصادر الخطورة في الفريق الإسباني قال: «أعتقد أن الوسط هو المصدر الخطر الذي كان يتمتع به الفريق خلال هذه المباراة وأيضا في الهجوم بوجود ديفيد فيا الذي إربك دفاع إيطاليا وشكل بتحركاته الخطورة المستمرة ولدى إسبانيا أيضا مصدر خطورة آخر عن طريق الطرفين.

والفريق الإيطالي لم يدافع كما كان في السابق بقوة الخط الخلفي الذي اهتز نوعا ما وصار الفريق الإسباني يضربه من العمق بسبب تراجع الوسط لمساعدة الدفاع فانكشف الوسط وصارت الفراغات التي مر منها لاعبو إسبانيا وحصل الفريق على أكثر من ثلاث فرص مؤكدة».

وأضاف «عامل الخبرة له الدور الكبير في ترجيح الكفة ولكن إسبانيا عندما لعبت مع إيطاليا كان حذرا لأنه يعرف بأنه يلعب أمام أبطال العالم ولذلك عمل توازنا بين الحال الدفاعية والهجومية فاستطاع أن يسيطر على الميدان.

أتوقع فوز روسيا على إسبانيا

وأما عن اللقاء المرتقب الذي سيجمع إسبانيا مع روسيا قال أمين: «سبق ان التقى الفريقان في أول مباراة لهما في الدور التمهيدي وفاز فيها الفريق الإسباني (4/1) قد يكون الخوف اثر بشكل كبير على روسيا ولكن في المباراة الثانية لا توجد الرهبة عنه وقدم مباريات قوية خصوصا أمام هولندا الذي أعطى العالم درسا في كرة القدم وهو الآن الأفضل بين الفرق الأربعة»..

العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً