العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ

القائد بوفون أول من يترك سفينة إيطاليا الغارقة

كان قائد المنتخب الايطالي لكرة القدم وحارس مرماه القدير جانلويجي بوفون هو نجمه الأول عندما أنقذ مرماه من ركلة جزاء للاعب أدريان موتو قبل ثلاث دقائق على نهاية مباراة إيطاليا ورومانيا في 13 حزيران/ يونيو الجاري ليبقي منتخب بلاده في منافسات بطولة الأمم الأوروبية الحالية «يورو 2008» بالنمسا وسويسرا.

ونجح بوفون مساء أمس الأول (الأحد) في إنقاذ ركلة جزاء أخرى، ولكن هذه المرة من المهاجم الاسباني دانييل غويزا خلال ركلات الجزاء الترجيحية التي حسمت لقاء إيطاليا مع إسبانيا في دور الثمانية من البطولة الأوروبية.

ولكن لسوء حظ حارس مرمى نادي بوفنتوس الايطالي (30 عاما) فقد كان نظيره الاسباني إيكر كاسياس أكثر توفيقا منه إذ صد ركلتي جزاء إيطاليتين ليتيح الفرصة لزميله لاعب أرسنال الانجليزي سيسك فابريغاس ليقود منتخب إسبانيا إلى الفوز ويطيح بإيطاليا خارج منافسات البطولة الأوروبية.

ولم يخطئ فابريغاس في تسديد ركلة الجزاء الخامسة الأخيرة لاسبانيا أمس الأول ليقود بلاده للفوز 4/2 والتأهل للدور قبل النهائي من يورو 2008 إذ ستلتقي إسبانيا مع روسيا يوم الخميس المقبل.

ولكن بمجرد أن بدأ اللاعبون الإسبان احتفالاتهم بالفوز مساء أمس الأول بالقرب من المرمى الذي سددت عليه ركلات الجزاء، ومع مواساة لاعبي إيطاليا لبعضهم بعضا داخل دائرة منتصف الملعب، توجه بوفون الحزين إلى خارج الملعب مباشرة.

لم يتوجه بوفون إلى زملائه المجتمعين في وسط الملعب لمواساة اللاعبين اللذين ضيعا ركلتي جزاءهما، دانييلي دي روسي وأنطونيو دي ناتالي. ولم يتوجه إلى الجماهير الايطالية لتحيتها كما فعل بقية لاعبي إيطاليا. وإنما توجه بوفون مباشرة إلى غرفة تغيير الملابس.

وقال بوفون بعدها إنه لم يكن بوسعه الاعتذار على هذه الهزيمة كما فعل عندما خسرت إيطاليا من هولندا صفر/ 3 في مباراتها الافتتاحية بيورو 2008.

وقال بوفون: «لو كنت سأعتذر بعد كل هزيمة نتعرض لها، فسيكون علي أن أعتذر كثيرا بهذا الشكل. ولكنني لا يوجد لدي ما أقوله». كما رفض بوفون الانجراف في الرد على التساؤلات القائمة حاليا عن بقاء مدرب إيطاليا روبرتو دونادوني في منصبه أو رحيله.

ورد بوفون على الصحافيين قائلا: «إنه ليس قراري وبصراحة، لا يجب عليكم أن توجهوا لي مثل هذا السؤال من الأساس».

وفي العام 2006، تذوق بوفون طعم الفوز في ركلات الجزاء التي تغلبت بها إيطاليا على فرنسا في نهائي كأس العالم. ولكن هذه المرة، تجرع بوفون طعم الهزيمة المرير بل وعلى الأرجح أن طعم الهزيمة كان مريرا لدرجة أن الحارس العملاق لم يتمكن حتى من تجرعه.

العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً