عبرت الصحف العراقية الصادرة أمس (الاثنين) في العاصمة بغداد عن خيبت أمل العراقيين بخروج المنتخب العراقي من التصفيات المؤدية إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 اثر خسارته أمس الأول (السبت) أمام نظيره القطري صفر/1 في الجولة السادسة والأخيرة قبل الدور الحاسم من التصفيات.
وكان المنتخب القطري لحق بنظيره الاسترالي إلى الدور النهائي من التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010 بعد ان قاده سيد بشير إلى انتصار تاريخي بإحرازه هدف الفوز الوحيد على استاد راشد في النادي الأهلي بدبي.
وخرجت الصفحة الرئيسة لصحيفة «المشرق» بعنوان بارز يقول «منتخبنا الوطني يخيب الآمال ويفرط ببطاقة التأهل إلى المرحلة الحاسمة لتصفيات كاس العالم» وفي عنوان آخر «العراقيون حزانى بعد ان فرط لاعبونا بفرصتي الفوز والتعادل أمام قطر».
أما صحيفة «الصباح» الحكومية فقد حملت الصفحة الأولى لملحقها الرياضي عنوانا كبيرا ذكرت فيه» منتخبنا يخسر اللقاء المصيري بملء إرادته ويؤجل الأحلام إلى أربع سنوات أخرى».
وأضافت الصحيفة في مكان آخر تصدرته صورة كبيرة لمشجع عراقي يبكي بمرارة قرب المدافع باسم عباس وهو يلف نفسه بالعلم العراقي «خيبة أمل كبيرة والحزن يخيم على الأوساط الشعبية العراقية» وجاء في عنوان آخر «حسمت المهمة بفشل فني وإداري».
وفي عنوان تهكمي جاء في الصفحة الأولى لصحيفة «الملاعب» قالت: «خسرنا السلة والعنب وانتهى حلم المونديال» مضيفة «خيب منتخبنا آمال جماهيرنا بعد ان ظهر بمستوى غير مقبول وسمح لقطر بالتسجيل».
وكانت العاصمة بغداد وباقي المدن العراقية عاشت ليلة حزينة على إيقاع هزيمة مدوية أكد عدد كبير من مشجعي المنتخب العراقي أنهم لن يستفيقوا منها بسهولة وستبقى راسخة في الذاكرة لفترة طويلة ومؤلمة.
ففي الوقت الذي كان يتأهب فيه مئات الآلاف من المشجعين للاحتفال بفوز منتظر غصت بهم المقاهي والمطاعم والساحات العامة قبل انطلاق المباراة بساعات ألقت خسارة المنتخب بظلالها القاتم على تلك التجمعات وسط مشاعر الحزن والاستياء في وقت واحد.
في منطقة الكرادة الحيوية بحركة الناس فيها لف الحزن والحيرة مجموعة من الشباب وقفت عند باب احد المطاعم ويرى محمود عبدالله (35 عاما) ان» ما حصل لمنتخبنا شيء لا يصدق وصدمة كبيرة اعتقد اننا لا نستفيق منها بسهولة وستلاحقنا هذه الهزيمة طويلا».
أما زميله عدي طالب الذي راح يندب حظ المشجعين وهو يمسك بعلم عراقي كبير يقول «كنا نستعد لكي نهرع إلى الشوارع للاحتفال بالتأهل إلى الدور النهائي من التصفيات بيد أننا لم نكن نعرف أن للقدر كلام آخر والكلمة الفصل ليست للاعبينا».
واجمع مشجعو وأنصار المنتخب العراقي ان منتخبهم لم يكن طبيعيا في أدائه وظهر بطريقة غير مقنعة وهناك من سمح للمنتخب القطري لالتقاط أنفاسه ويتحرك بحرية بحسب تلك الآراء.
العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ