العدد 2120 - الأربعاء 25 يونيو 2008م الموافق 20 جمادى الآخرة 1429هـ

أسعار نفط «أوبك» تسجل ارتفاعا قياسيّا جديدا وتتجاوز 131 دولارا للبرميل

سجلت أسعار سلة خامات نفط منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أرقاما قياسية جديدة في تعاملات أمس (الثلثاء)، حيث تجاوزت مستوى 131 دولارا للبرميل.

وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس (الأربعاء) أن سعر برميل النفط (159 لترا) سجل أمس 131,25 دولارا بارتفاع مقداره 55 سنتا عن أسعار (الاثنين) الماضي، عندما سجل سعر البرميل 130,7 دولارا.

وأرجع المحللون هذا الارتفاع الجديد في أسعار نفط «أوبك» إلى الاضطرابات الجديدة في نيجيريا، العضو في «أوبك» إضافة إلى المخاوف مما تردد عن تخطيط «إسرائيل» لشن هجوم جوي على مفاعلات نووية إيرانية.

وبدد وزير البترول بدولة الإمارات العربية المتحدة محمد الهاملي أمس الآمال الواهنة بأن تحذو بلاده حذو الزيادة السعودية الأخيرة في الإنتاج، قائلا إن الإمارات لن ترفع إنتاجها من النفط إلا في إطار اتفاق يضم كل أعضاء «أوبك».

وفي أول تصريحات علنية له منذ القمة الطارئة التي عقدت (الأحد) الماضي بين منتجي النفط ومستهلكيه في جدة ردد الهاملي أيضا صدى تصريحات أقرانه في «أوبك» قائلا إن العالم لا يحتاج إلى مزيد من النفط الخام، وألقى باللوم في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قرب 140 دولارا للبرميل على المضاربين أساسا.

وقال الهاملي للصحافيين على هامش مؤتمر عن النفط والغاز في العاصمة الكورية الجنوبية «الإمارات عضو في أوبك ولذلك فإن أي قرار بزيادة الإنتاج يجب أن يؤخذ في اجتماع للمنظمة».

وقالت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم (الأحد) الماضي إنها سترفع الإنتاج إلى 9,7 ملايين برميل يوميا في ثاني زيادة كبيرة خلال شهرين وأسرع معدل إنتاج في عقود، لكنها تجاهد لإقناع باقي أعضاء «أوبك» على أن تحذوا حذوها من أجل كبح جماح أسعار النفط التي تضاعفت إلى مثليها في عام واحد.

والإمارات من بين أعضاء قلائل في «أوبك» يمكنهم زيادة الإنتاج نظرا إلى أنها تتمتع بطاقة إنتاجية فائضة.

وقال الهاملي: «إن الإمارات مستعدة دائما لزيادة الإنتاج، لأن لدينا الطاقة الفائضة التي تتيح لنا عمل ذلك إذا احتاجت السوق للنفط، (لكن) في الوقت الحالي أعتقد أن السوق تحظى بإمدادات كافية».

من جانب آخر، ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 137 دولارا للبرميل أمس وسط توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية والمتاعب المستمرة في إنتاج النفط النيجيري.

ويتابع المتعاملون عن كثب تحركات الدولار قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (المصرف المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف 46 سنتا إلى 137,46 دولارا للبرميل. ووصل الخام الأميركي إلى 138,75 دولارا للبرميل أمس الأول مقتربا بشدة من المستوى القياسي عند 139,89 دولارا الذي بلغه في 16 يونيو/ حزيران. وزاد سعر مزيج برنت 56 سنتا إلى 137,02 دولارا للبرميل.

وقال محلل شئون السلع الأولية في كومنولث بنك أوف أستراليا ديفيد مور: «هناك بيانات المخزونات الأميركية واجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في وقت لاحق أمس. وسيكون هذان على رأس جدول أعمال سوق النفط».

وتوقع محللون في مسح لـ «رويترز» تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة 1,4 مليون برميل وارتفاع إمدادات البنزين 200 ألف برميل وزيادة مخزونات نواتج التقطير 1,9 مليون برميل.

وتعلن إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات في أسبوع حتى 20 يونيو/ حزيران.

وقال المحللون إن ضعف الدولار والمخاوف من توقف كميات أخرى من إنتاح النفط النيجيري وكذلك التوتر المحتدم بين «إسرائيل» وإيران كلها عوامل ساهمت أيضا في إبقاء أسعار النفط قرب مستوياتها القياسية.

واستقر الدولار مقابل الين واليورو أمس بعد هبوطه أمس الأول إثر بيانات أظهرت تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في 16 عاما، ما أثار مزيدا من المخاوف بشأن الاقتصاد.

وينتظر أن يترك «المركزي الأميركي» أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعات لجنة السياسة النقدية اليوم.

العدد 2120 - الأربعاء 25 يونيو 2008م الموافق 20 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً