العدد 2121 - الخميس 26 يونيو 2008م الموافق 21 جمادى الآخرة 1429هـ

البحرين الثالثة خليجيا في «إدراك الفساد»

احتلت البحرين المركز الـ 46 من بين دول العالم والثالثة خليجيا بعد كل من قطر والإمارات العربية المتحدة في مؤشر إدراك الفساد وفقا للتقرير السنوي الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، وحصلت البحرين على 5 من 10 نقاط في مؤشر الفساد.



التقرير السنوي لـ»الشفافية» قيَم تأثير الفساد على قطاع المياه

البحرين تحتل المركز 46 عالميا والثالث خليجيا في مؤشر إدراك الفساد

الوسط - أماني المسقطي

احتلت البحرين المركز الـ46 من بين دول العالم والثالثة خليجيا بعد كل من قطر والإمارات العربية المتحدة في مؤشر إدراك الفساد وفقا للتقرير السنوي الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، وحصلت البحرين على 5 من 10 نقاط في مؤشر الفساد، بعد خمس دراسات مسحية أجريت على البحرين.

وأوصى تقرير الفساد العالمي للعام 2008 بزيادة وتحسين تشخيص الفساد في قطاع المياه التي يتوقف عليها زخم وفعالية الإصلاح، وتعزيز الرقابة التنظيمية على إدارة واستخدام المياه، وضمان المنافسة العادلة في طرح وتنفيذ عقود المياه، واعتماد وتطبيق الشفافية والمشاركة كمبادئ توجيهية في كافة أمور حوكمة المياه.

ويشير تقرير الفساد إلى أن بدء تغير المناخ وازدياد الطلب على الموارد المائية في جميع أنحاء العالم جعل من مكافحة الفساد في قطاع المياه من الأمور الملحة أكثر من أي وقت مضى، وأنه من دون المزيد من الدعوات إلى وقف الفساد في قطاع المياه، سيكون هناك الكثير من الآثار السلبية على التنمية الاقتصادية والبشرية وتدمير النظم البيئية الحيوية وتتسبب في تأجيج التوتر الاجتماعي أو حتى تؤدي إلى نشوب النزاعات على هذه الموارد الأساسية.

كما كشف تقرير الفساد عن وجود الكثير من المبادرات المشجعة من جميع أنحاء العالم التي تثبت امكان النجاح في معالجة الفساد في قطاع المياه، ويعكس التقرير الذي يعتبر أول تقرير يقوم بتقييم مدى تأثير الفساد على جميع الجوانب المتعلقة بقطاع المياه، ما يمكن القيام به أكثر لضمان عدم استمرار الفساد في تدمير هذا المورد الرئيسي والضروري لحياة الناس في جميع أنحاء المعمورة.

ويطرح تقرير الفساد العالمي مفهوما خاصا مفاده أن أزمة المياه هي في الأساس أزمة في حوكمة المياه، إذ يشكل الفساد أحد الأسباب الجذرية لها، وأن الفساد في قطاع المياه منتشر على نطاق واسع ويجعل من المياه غير صالحة للشرب ويتعذر الوصول أو الحصول عليها بأسعار معقولة.

ويستكشف التقرير موضوع الفساد في قطاع المياه من خلال أربعة قطاعات فرعية رئيسية، أولها إدارة الموارد المائية والتي تنطوي على حماية واستدامة الاستخدام المتساوي للموارد التي ليس لها بدائل، تكون على الأغلب عرضة للاستيلاء عليها من قبل النخب القوية. وأنه كما يمكن للفساد عرقلة التقاسم العادل للمياه بين البلدان والمجتمعات المحلية، يمكنه أيضا تهديد الاستقرار السياسي والأمن الإقليمي.

وأشار التقرير إلى أكثر من خمسين بلدا في القارات الخمس تم تحديدها كبؤر محتملة للنزاعات المستقبلية بشأن المياه.

أما فيما يتعلق بمياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، وهو القطاع الفرعي الثاني الذي يتطرق إليه تقرير الفساد، فيتحدث التقرير عن إمكان حدوث الفساد في كل نقطة أو مرحلة على امتداد سلسلة توصيل المياه، ابتداء من مرحلة تصميم السياسات العامة ومخصصات الموازنة، وانتهاء بأنظمة توصيل خدمات المياه وأنظمة الفواتير.

وفي البلدان النامية، يشير التقرير إلى أن الفساد يؤدي إلى رفع سعر ربط المنازل بشبكة المياه بنسبة تزيد عن 30 في المئة ما يؤدي إلى تضخم الكلفة الإجمالية اللازمة لتحقيق الأهداف التنموية للألفية الثانية في مجالات المياه والصرف الصحي، التي تشكل حجر الزاوية لحل أزمة المياه العالمية بأكثر من 48 مليار دولار أميركي.

أما القطاع المتعلق بمياه الري الزراعية، فيشكل نحو 70 في المئة من استهلاك المياه، وبدورها، تساعد الأراضي المروية على انتاج 40 في المئة من الغذاء في العالم، ومع ذلك يمكن الاستحواذ على نظم الري من قبل أكبر المستخدمين لها، ناهيك عن أن الفساد في الري يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي والفقر.

ويتمثل القطاع الفرعي الرئيسي الرابع للمياه في الطاقة المائية بما فيها السدود والتي لا يوجد ما يماثلها من حيث التأثير على البيئة والبشر سوى عدد محدود من مشروعات البنية التحتية، باعتبار أن حجم الاستثمارات ضخمة جدا ومعقدة للغاية في قطاع الطاقة المائية، وأنه يمكن للمشروعات الهندسية المعقدة والمصممة خصيصا أن تصبح أرضا خصبة للفساد على نطاق واسع في مراحل التصميم.

وتوصل تقرير الفساد إلى بعض الاستنتاجات الأولية بشأن السؤال عن الأسباب التي تجعل قطاع المياه عرضة للفساد بصفة خاصة، والتي تتمثل في تشتت حوكمة قطاع المياه بين الكثير من الأطراف، والنظر إلى إدارة قطاع المياه باعتباره مسألة تقنية إلى حد كبير في معظم الدول، واحتواء قطاع المياه على دفق كبير من الأموال العامة، وازدياد استثمار القطاع الخاص في المياه في البلدان التي يعرف عن وجود مخاطر عالية من الفساد فيها، كما أن الفساد يؤثر في قطاع المياه على معظم أولئك الذين لا صوت لهم، وشح مصادر المياه وازدياد شحها والحاجة إليها.

وأوصى تقرير الفساد العالمي للعام 2008 بزيادة وتحسين تشخيص الفساد في قطاع المياه والتي يتوقف عليها زخم وفعالية الإصلاح، وتعزيز الرقابة التنظيمية على إدارة واستخدام المياه، وضمان المنافسة العادلة في طرح وتنفيذ عقود المياه، واعتماد وتطبيق الشفافية والمشاركة كمبادئ توجيهية في كل أمور حوكمة المياه.

العدد 2121 - الخميس 26 يونيو 2008م الموافق 21 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً