ذكر المدير العام للمطبعة الشرقية محمد الزيرة أنه تم الانتهاء من مبنى المطبعة الجديدة وتجهيزه بالمعدات والآلات ونحن ننتظر وصول الكهرباء خلال أسابيع إن لم يكن خلال أيام لتشغيل المطبعة».
وقال الزيرة: «إن المطبعة استثمرت نحو 24 مليون دولار في بناء وشراء معدات المطبعة الجديدة التي تقام في مركز البحرين للاستثمار العالمي في منطقة الحد الصناعية».
وأبلغ الزيرة «الوسط» في تصريح خاص أنه «تم الانتهاء من بناء مبنى المطبعة وتجهيزه بالمعدات، ونحن الآن نعمل على بناء مكاتب، وسيتم تشغيل المطبعة بمجرد توصيل الكهرباء حتى إذا لم يتم بناء المكاتب».
وأضاف «إن المطبعة الشرقية استثمرت مبالغ ضخمة بملايين الدنانير لتوسيع نشاطها التجاري ومضاعفة طاقتها الإنتاجية 4 أضعاف لمواكبة التطورات والمتغيرات في سوق الطباعة التي تشهد منافسة قوية على المستويين المحلي والعالمي».
وأكد أن المطبعة الشرقية تصدِّر منتجاتها إلى الأسواق العالمية الضخمة: منها أوروبا وروسيا والهند والشرق الأوسط، مضيفا «إن المطبعة تسعى إلى توسيع استثماراتها ونشاطها في قطاع الطباعة الأمنية والتجارية والرقمية».
والطباعة الأمنية هي طباعة الأوراق التي لها قيمة مالية مثل الطوابع وأوراق الأسهم والشيكات المصرفية، أما الطباعة الرقمية فهي التي تعتمد على التكنولوجية الحديثة والحواسيب، بينما الطباعة التجارية فهي التي تتعلق بالمجلات والصحف و»الكلندرات» وغيرها.
وأضاف محمد الزيرة: «لدينا 3 مطابع في سترة والمنامة وميناء سلمان، والآن ستدخل المطبعة الرابعة التي تم الانتهاء من بنائها وتجهيزها في منطقة البحرين للاستثمار العالمية في منطقة الحد».
وأكد التوجه إلى اعتماد سياسة الاختصاص، إذ إن الطبعة في الحد تضم مطبعتين الأولى سيتم تخصيصها في الطباعة الأمنية، والثانية ستكون متخصصة في الطباعة التجارية، أما المطبعة التي في المنامة فستتخصص في الطباعة الرقمية، وكذلك باقي المطابع في سترة وميناء سلمان سيكون لكل منها اختصاص معين».
وقال: «إن إنشاء مصانع تستخدم أحدث التكنولوجيا ليس كافيا لتحقيق أهدافنا، فلذلك نعتمد على إعادة هندسة خطوات العمل، واستخدام أنظمة الحاسوب الحديثة لتنفيذ التنظيم الإداري الجديد وخطط التنمية».
وبيَّن أن سوق الطباعة تشهد منافسة قوية على الصعيدين المحلي والعالمي، مؤكدا أن المطبعة الشرقية تقدم خدمات ومنتجات تتميز بالجودة والأسعار التنافسية لتحافظ على مكانتها في السوق التي تشهد تغيرات وتطورات على المستويين المحلي والعالمي.
وذكر أن سوق الطباعة في البحرين محدودة تتراوح بين 30 و40 مليون دينار حوالي 100 مليون دولار، وأن الاقتصار على السوق المحلية يجعل الاستثمارات محدودة، وتوسيعها يتطلب التوسع في الأسواق العالمية.
وبيّن أن «75 في المئة من الإنتاج يصدَّر إلى الأسواق الدولية... نحو 100 مليون كتاب وأكثر من 100 مليون نسخة من منتجات الطباعة الأمنية تصدر إلى 47 دولة حول العالم»، مؤكدا أن هناك طلبا كبيرا على منتجات وخدمات الطباعة، وأن المصانع الخليجية تستطيع أن تنافس في الأسواق العالمية من خلال الجودة والخدمة والأسعار التنافسية.
ومشروع المطبعة الشرقية الجديد في منطقة البحرين للاستثمار العالمية يعتبر من أول المشروعات التي يتم الانتهاء منها في المنطقة التي استقطبت نحو 74 مشروعا صناعيّا ذات قيمة مضافة عالية بإجمالي استثمارات تصل إلى 250 مليون دينار حوالي 663 مليون دولار، وتوفر حوالي 7900 فرصة عمل للمواطنين».
وبلغ عدد المشروعات التي تم الانتهاء من بنائها في منطقة البحرين للاستثمار العالمية 5، وهي المطبعة الشرقية، وكرافت فودز بحرين، ومصانع الحلواجي للأغذية، وغلوبل للتخزين والتوزيع ومعهد الوطني للتدريب الصناعي.
أما المشروعات التي تحت الإنشاء فبلغت 11 مشروعا صناعيّا، وتم تأجير قسائم لـ 16 مشروعا صناعيّا، وتخصيص 42 قسيمة لمشروعات صناعية ذات قيمة مضافة منها مصنع لتكرير السكر، ومصنع لمكيفات الهواء.
وتم تسويق حوالي 78 في المئة من منطقة البحرين للاستثمار العالمية التابعة إلى وزارة الصناعة والتجارة، ويتم تسويق المساحة المتبقية البالغة 500 ألف متر مربع، وعند تسويقها يتوقع أن يبلغ إجمالي الوظائف التي ستوفرها الصناعات الموجودة في المنطقة أكثر من 10 آلاف وظيفة.
العدد 2127 - الأربعاء 02 يوليو 2008م الموافق 27 جمادى الآخرة 1429هـ