أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أمس الأول (الثلثاء) على ارتفاع، عقب إعلان شركات لتصنيع السيارات تراجعات حادة في مبيعاتها الشهرية بالولايات المتحدة.
وتراجعت مبيعات السيارات بشركة «جنرال موتورز»، أكبر شركة لتصنيع السيارات في الولايات المتحدة، خلال الشهر الماضي بنسبة 19 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ولكن هذا الانخفاض جاء أقل من المتوقع، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع قيمة أسهم الشركة إلى أعلى معدلاتها منذ أسبوعين.
وأعلنت شركة «فورد موتور» تراجعا في مبيعاتها بنسبة 28 في المئة، بينما كشفت «تويوتا» عن هبوط مبيعاتها بنسبة 21 في المئة.
وأرجعت هذه الشركات تراجع مبيعاتها إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وأغلق مؤشر داو جونز القياسي جلسة أمس مرتفعا 32,254 نقطة، أي بنسبة 0,28 في المئة، ليصل إلى 11382,26 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4,91 نقاط، أي بنسبة 0,38 في المئة، ليصل إلى 1284,91 نقطة.
وقفز مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 11,99 نقطة، أي بنسبة 0,52 في المئة، ليصل إلى 2304,97 نقاط.
وانخفض مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 1,3 في المئة أمس (الأربعاء) ليسجل أطول موجة هبوط منذ أكثر من 40 عاما مع تضرر أسهم المصدرين مثل كانون من المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
وواصلت أسهم شركات الشحن البحري خسائرها الأخيرة بعد انخفاض رسوم الشحن على مؤشر بالتيك للشحن الجاف أكثر من 2 في المئة وبسبب المخاوف من أن يؤثر ارتفاع أسعار النفط سلبا على الطلب من الأسواق الناشئة. وفقد مؤشر نيكي 176,83 نقطة ليغلق على 13286,37 نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق منذ 16 ابريل/ نيسان. وسجل المؤشر عاشر يوم من الخسائر على التوالي وأطول موجة هبوط منذ مطلع العام 1965.
وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1,4 في المئة ليغلق على 1301,15 نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق منذ 17 ابريل.
وهبطت الأسهم الأوروبية في أوائل معاملات أمس مواصلة خسائرها الحادة بينما غذت أسعار النفط المرتفعة المخاوف من التضخم وفاقم ارتفاع اليورو الأجواء القاتمة في السوق.
وهوى سهم شركة تيلور ويمبي البريطانية لبناء المساكن 45 في المئة بعد أن قالت الشركة إنها لم تتمكن من استكمال زيادة مرضية في رأس المال بسبب ظروف السوق.
وفي الجانب المشرق؛ قفز سهم استرا زينيكا 7 في المئة بعد أن فازت المجموعة بمعركة مهمة على حقوق براءة الاختراع في الولايات المتحدة لثاني أكثر أدويتها مبيعا وهو عقار سيروكل لعلاج مرض انفصام الشخصية والاضطراب النفسي ثنائي القطب.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0,3 في المئة إلى 1172,36 نقطة. وفقد المؤشر 2,2 في المئة في الجلسة السابقة ليغلق على أدنى مستوى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2005.
وقال المحلل الاستراتيجي في بنك سوسيتيه جنرال في باريس آرثر فان سلوتن: «إن التوقع وصول أسعار النفط إلى ذروتها في الربع الثالث من هذا العام ولذلك فحتى ذلك الحين ستظل السوق تحت ضغط».
وأضاف «من المحتمل دائما حدوث تصحيح صعودي للأسهم ولكن أي تصحيح حقيقي ينطوي على تراجع أسعار النفط».
وفي أسواق العملات انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو أمس تحت وطأة انخفاض أسهم قطاع البناء في بريطانيا مع تراجع الثقة بالقطاع من جديد بعد أن فشلت شركة تيلور ويمبي في إتمام عملية لجمع أموال.
وهبط سهم تيلور ويمبي 49 في المئة وسهم شركة بارات ديفلوبمنتس 29 في المئة وسهم بيرسيمون 22 في المئة مع تزايد التشاؤم بشأن قطاع بناء المساكن في أعقاب الأنباء السلبية من تيلور ويمبي. وقال رئيس قسم أبحاث الدخل الثابت والعملات في «ار.بي.سي. كابيتال ماركتس» راسل جونز: «كان أداء الإسترليني جيدا جدا في الأيام القليلة الماضية وربما تدفعه معلومات أمس إلى الانخفاض. كل الأنباء التي نتلقاها من قطاع الإسكان البريطاني مفجعة حقّا في الوقت الحالي».
وانخفض الجنيه الإسترليني 0,2 في المئة إلى 1,9904 دولار بينما ارتفع اليورو الأوروبي 0,5 في المئة إلى 79,54 بنسا.
العدد 2127 - الأربعاء 02 يوليو 2008م الموافق 27 جمادى الآخرة 1429هـ