طالب عضو كتلة الوفاق وعضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب جاسم حسين هيئة تنظيم سوق العمل بتقديم تفسير موضوعي وصحيح عن أسباب تراجع عدد البحرينيين في مجموع القوى في الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، وتقديم تبريرات صريحة، وتفسيرات علمية عن أسباب التدهور.
وأوضح حسين «اضافة إلى تشوهات اخرى تعاني منها سوق العمل في البحرين كالتمييز، وغياب مبدأ تكافؤ الفرص، والمنافسة غير المتكافئة من العمالة الأجنبية، وتدني الأجور، نشاهد هذه الأرقام التي تعكس خيبة أمل كبيرة، وتجعلنا نبدي قلقنا إزاء الأرقام الصادرة عن هيئة تنظيم سوق العمل عن عدد البحرينيين.
وتابع أن الجميع كان متوقعا أن يحصل العكس وأن يحصل تحسن في نسب البحرنة وليس العكس، ومقارنة نتائج الربع الثاني من العام الجاري يجب أن تكون مع الربع الأول وليس مع الجزء نفسه من العام الماضي فقط.
وأشار إلى أن «نسبة البحرنة تراجعت من 23.9 في المئة في الربع الأول من 2009، لتصبح 23.1 في المئة في الربع الثاني من العام نفسه، وهذا التراجع مزعج جدّا، ومؤشر مقلق وغير مريح بالنسبة إلى جهود البحرنة».
ولفت إلى أن «مجموع القوى العاملة البحرينية والأجنبية زاد من 596224 في الربع الأول من العام 2009، إلى 599017 في الربع الثاني، بزيادة 2793 عاملا».
وأردف أن «عدد البحرينيين كان في الربع الأول 142642، وتراجع إلى 138665 فقط، بتراجع 3977 عاملا بحرينيّا»، مضيفا أن «عدد العمالة الأجنبية كان في الربع الأول 453582، وزاد عددهم إلى 460352، وهذه زيادة قدرها 6770 عاملا أجنبيّا».
وقال: «هذا ما نبهنا إليه في التصريحات السابقة، لأن كل الدلائل تشير إلى التدهور في نسب البحرنة، وتدل على وجود أخطاء في السياسات والبرامج الاقتصادية والاعتماد الأكبر على العمالة الأجنبية لتنفيذ أعمال عادية وبسيطة في الوقت الذي يوجد فيه مواطنون على استعداد كامل لتنفيذ تلك الأعمال».
وشدد على أن «الأرقام تشير ليس إلى تراجع في نسبة البحرنة فقط، بل في تمثيل البحرينيين من مجموع القوى العاملة، أي أن النسبة تراجعت إضافة إلى عدد البحرينيين العاملين المسجلين ضمن مجموع التوظيف».
ولفت إلى أن «الشارع البحريني سيراقب التغييرات التي حصلت في سوق العمل في المرحلة الجديدة التي دخلتها سوق العمل مع مطلع أغسطس/ آب الجاري بالنسبة إلى موضوع حرية انتقال العامل الأجنبي، وكل هذه الأرقام الخاصة بالربع الثاني من العام الجاري ليست لها علاقة بالمرحلة الجديدة، لكن ننتظر نتائج تطبيق السياسة الجديدة في تقرير الربع الثالث من العام وهل ستؤثر إيجابا أم سلبا لصالح البحرنة».
العدد 2539 - الثلثاء 18 أغسطس 2009م الموافق 26 شعبان 1430هـ