العدد 2539 - الثلثاء 18 أغسطس 2009م الموافق 26 شعبان 1430هـ

سامي يوسف يشدو بروح شرقية ونفس غربي أمام أكثر من 1400 شخص من جمهوره

خلال أمسيته الأولى في البحرين

الوسط - محرر الشئون المحلية 

18 أغسطس 2009

ما إن أعتلى المنشد العالمي سامي يوسف أخيرا مسرح صالة الشيخ عبدالعزيز الواقعة بمبنى جامعة البحرين، حتى تعالت أنفاسه الغربية الممزوجة بروحه الشرقية أمام أكثر من 1400 شخص من جمهوره، في أول حضور له في مملكة البحرين ضمن فعاليات «مهرجان صيف البحرين»، الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام، بحضور وزيرتها الشيخة مي بنت محمد آل خليفة.

وكان قرار اللجنة المنظمة لفعاليات «صيف البحرين» بنقل حفلته من صالة البحرين الثقافية إلى مبنى جامعة البحرين صائبا، وسط توقعات بحضور غفير لذلك المنشد الذي ظهر ليسير عكس التيار في عصر الفيديو كليب، ويمسك العصا من المنتصف، ليخرج من دائرة الحلال والحرام بالاعتماد على آلات الإيقاع فقط.

ووفقا لتقديرات اللجنة المنظمة لفعاليات «صيف البحرين» فإن عدد الحضور في الأمسية فاق الـ 1400 شخص، إذ بينت اللجنة أنها خصصت قاعتين للأمسية، الأولى التي تضم الحفل المباشر تستوعب 1200 شخص، فيما زودت القاعة الثانية بشاشة كبيرة لنقل الحدث وتضم 200 شخص، بيد أن تلك المساعي لم تكن كافية لاستيعاب جمهور ومحبي هذا المنشد، إذ وضعت شاشات خارج القاعتين لاستيعاب مزيد من جمهوره.

كما ولفتت اللجنة إلى أن جمهور المنشد بدأ بالتدافع أمام شباك تذاكر الأمسية قبل بدئها بساعتين، فيما نفدت التذاكر المجانية وتزاحم الجمهور المعترض والمطالب باستضافة سامي يوسف مرة أخرى في استاد البحرين الوطني، للاستمتاع بروحه المتميزة وأناشيده التي تحاكي الإنسانية والرحمة والأرض والوطن والقضايا الاجتماعية، وتصل إلى الوطنية متناولة قضية فلسطين وما يعانيه الشعب الفلسطيني في غزة.

أطل سامي يوسف بوسامة رزينة ولحية خفيفة لطالما ميزته، وببذلة كلاسيكية سوداء لونت أمسيته بموسيقى ذات إيقاعات شرقية وخلفية غربية، لتتعالى أصوات جمهوره مرددة كلماته في أناشيده المشهورة «المصطفى، المعلم، محمد، مناجاة، يا أماه، يا رسول الله، حسبي ربي، أسماء الله، أمنيتي الوحيدة، لم يحدث أبدا، صلوا، وأخيرا أي شيء لك».

ذلك المنشد الذي لا يجيد اللغة العربية، برع في التهليل والتكبير والتغني بأسماء الله الحسنى والصلاة على النبي (ص)، وخلال ذلك لن يمكنك أن تحس لوهلة بعدم قدرته على التحدث بالعربية، بخلاف الكثير من المغنيين الغربيين ذوي الأصول العربية، الذين حاولوا الغناء باللغة العربية ليستنسخوا بذلك لغة جديدة.

عاد سامي يوسف في اليوم نفسه مخلفا وراءه بصمة تؤكد أنه يمكن للغناء النظيف أن يعلو وسط كومة مما هو غث، وأن يكون وسيلة لتعزيز الإسلام وجعل الشباب أكثر فخرا بدينهم وعقيدتهم.

وعلى رغم محاولة الكثيرين من مروجي الفيديو كليبات وأصحاب المصالح وقف ما أسماه الكثيرون بـ «ستايل سامي يوسف» فإن مضمون أدائه البسيط للأغنيات واقترابها من روح الإنشاد والتواشيح والابتهالات في بعض الأحيان، ودفء إحساسة وهدوء نبرات صوته، حال دون ذلك حتى اليوم.

ما حقيقة منشد الإسلام؟

ولد سامي يوسف العام 1980 وهو في الأصل من أذربيجان، وقد ولد في أسرة موسيقية من العرق الأذربيجاني، وبدأ سامي تدريبه الأول على يد أبيه الذي كان معروفا على مستوى دولته بأنه شاعر وموسيقي وعازف لأشكال مختلفة من الموسيقى، وبعد ذلك نشأ في لندن، ومن سن صغيرة بدأ يعزف على آلات موسيقية مختلفة، ومع الوقت أظهر اهتماما واضحا بالتأليف والعزف الموسيقي. كما أنه درس الموسيقى في مؤسسات عديدة ومع مؤلفين وموسيقيين معروفين، ومن بينهم موسيقيون من الأكاديمية الملكية للموسيقى في لندن. وكانت لدى سامي مصادر عديدة للإلهام، منها الموسيقى الكلاسيكية الأذربيجانية، والموسيقى العربية والفارسية طبعا، إلى جانب شعر من الهند وشبه القارة الهندية.

وفيما يتعلق بمضمون أغاني سامي يوسف، فقد جاء معظمها تمجيدا للذات الإلهية أو مدحا لرسول الله أو إشادة بالقيم الأخلاقية ودعوات للإسلام، وتجسيدا للقيم الإنسانية كالحب والتسامح والإخاء والتعاون والسلام، ولم يحتوِ على أي فحوى سياسية أو تعابير نضالية كتلك التي تكتظ بها الأغنيات والأناشيد الدينية الحديثة، وقد جذبت أناشيده انتباه واهتمام المستمعين جميعا من مختلف أنحاء العالم، سواء من المسلمين أو غير المسلمين.

العدد 2539 - الثلثاء 18 أغسطس 2009م الموافق 26 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً