اشتهرت البحرين منذ القدم بأنها بلد الأمان، بلد الهدوء والسكينة وراحة البال، فكان المواطن يخرج من بيته ولا يقفل بابه، كان الأطفال يلعبون في الشوارع بلا خوف، كان الناس يضعون رؤوسهم على وساداتهم مطمئنين. هذا مشهد لحال البحرين في السابق، أما الآن فانقلبت كل الصور واختلت الموازين.
أصبحنا نسمع كل يوم بجريمة قد وقعت، وتتنوع الجرائم بين القتل والسرقة والخطف والاغتصاب، بات المواطن لا يأمن على أبنائه حتى في ذهابهم إلى مدارسهم، لا يأمن على بيته وماله ونفسه.
جريمة قتل قد ارتكبت منذ أيام، وقد أصبحت مثالا يحتذيه المجرمون لتهديد ضحاياهم، أرواح تزهق بلا ذنب ولا جنحة.
اختطاف طفلة، سرقة منزل، وغيرها من الجرائم، والصحف كفيلة بعرضها كل يوم. فما السبب ياترى؟ هل هي العمالة الأجنبية القادمة من الخارج؟ أم أنه الفقر والحاجة؟ أو ضعف الوازع الديني والجهل؟ أيا تكن الأسباب، فنحن أمام ظاهرة خطيرة وهي الجريمة، سلخت الأمان من البحرين، وسلبت من البحرينيين حقا من حقوقهم وهو شعورهم بالأمن والطمأنينة.
والبحث عن حلول لهذه الظاهرة فهو عقيم لأن كسر الزجاج لا يشبع، وأسباب الجريمة كثيرة ومتشعبة فلو استطعنا أن نجد حلا لأحد الأسباب فلن نستطيع أن نجد حلولا لغيرها، والمجتمع باتساعه وتنوع أعراقه وأطيافه يصعب التعامل معه وتفهمه.
إذا فوداعا لبلد الأمان وكما يقول إخواننا اللبنانيين (رزق الله على أيام زمان).
آلاء عبدالرزاق البناء
العدد 2539 - الثلثاء 18 أغسطس 2009م الموافق 26 شعبان 1430هـ